ANSA / إحدى وحدات حرس السواحل الإيطالية ترافق قاربا مليئاً بالمهاجرين إلى لامبيدوزا. المصدر: أنسا / إيليو ديسيديريو.
ANSA / إحدى وحدات حرس السواحل الإيطالية ترافق قاربا مليئاً بالمهاجرين إلى لامبيدوزا. المصدر: أنسا / إيليو ديسيديريو.

يقترب الوضع في النقطة الساخنة بجزيرة لامبيدوزا الإيطالية من الانفجار، بعد أن وصل عدد المهاجرين الذين يقيمون فيها إلى أكثر من 1000 شخص، على الرغم من أن طاقة المركز الاستيعابية تبلغ 190 فقط. وتسعى وزارة الداخلية للحد من الاكتظاظ في هذه الجزيرة بنقل بعض المهاجرين منها إلى مراكز استقبال في مناطق مختلفة بالبلاد، إلا أن حكام بعض الأقاليم يرفضون هذه الخطة، بذريعة صعوبة إدارة المهاجرين في ظل الحالة الطارئة الناجمة عن فيروس كورونا (كوفيد 19).

تتجه الأوضاع في النقطة الساخنة للمهاجرين بجزيرة لامبيدوزا، التي تبلغ سعتها القصوى 190 شخصا، إلى الانفجار بعد أن وصل عدد المقيمين فيها إلى أكثر من ألف مهاجر، وذلك مع استمرار هبوط المهاجرين على السواحل الإيطالية، في وقت تكافح فيه وزارة الداخلية للتعامل مع "المهمة الصعبة" المتمثلة في التخفيف من حدة الاكتظاظ في هذه النقطة الساخنة.

تزايد أعداد الوافدين إلى لامبيدوزا

وتمكنت سفينة تستخدم كمنشأة للحجر الصحي للمهاجرين من الرسو في ميناء الجزيرة أمس الأربعاء بعد عدة محاولات فاشلة، ومن المقرر أن يتم نقل نحو 250 مهاجرا إلى هذه السفينة.

وتتمثل استراتيجية الوزارة في نقل مجموعات صغيرة إلى مناطق مختلفة في جميع أنحاء البلاد، ومع ذلك فإن عدد حكام الأقاليم الذين يطالبون بوقف عمليات النقل آخذ في الارتفاع، حيث يواجهون في هذه الأثناء صعوبة في إدارة المهاجرين، وسط تصاعد أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا.

وجرت ست عمليات هبوط خلال الساعات الأخيرة في جزيرة لامبيدوزا، ضمت 240 وافدا جديدا، وقال حاكم صقلية نيلو موسوميتشي إن الجزيرة "تتعرض للهجوم، لكن بحسب روما فإن الأمر لا يستحق إعلان حالة الطوارئ".

وأضاف "أطالب رئيس الوزراء جوزيبي كونتي بأن يشرح على الأقل لماذا؟ وما الأمر السيئ الذي فعله سكان لامبيدوزا حتى يتعين عليهم الآن تحمل هذه الموجة بأنفسهم؟".

وكان حاكم صقلية قد أصدر في وقت سابق من الشهر الحالي، مرسوما صارما لمحاربة انتشار فيروس يمنع فيه بناء مخيمات خاصة للوافدين الجدد لمواجهة انتشار الفيروس، حسبما ورد في تغريدة لصحيفة "إيل دجورنالي".

رفض عمليات نقل المهاجرين بين الأقاليم

وامتدت موجة المعارضة الواسعة إلى منطقة بيدمونت، حيث سيتم نقل 76 مهاجرا من الجزيرة إلى مركز "كاستيلو دانوني" في مقاطعة أستي، لكن حاكم المنطقة ألبرتو تشيريو، قال "كفى، لقد سخرت منا الحكومة، فقد كان هناك التزام من قبل وزارة الداخلية بأنه لن يتم إرسال مهاجرين آخرين إلى بيدمونت، لكنها لم تلتزم بهذا الأمر، وأكثر من ذلك فلقد علمنا بالخبر من وكالات الأنباء".

وأضاف تشيريو، أنه "لا يمكن لبيدمونت أن تقبل بهذا الواقع مجددا، وبشكل خاص في الوقت الحالي".

في حين اتخذ دوناتو توما حاكم موليزي وجهة النظر نفسها بعد أن علم بخطة إرسال مجموعة مهاجرين إلى مركز الاستقبال في كامبوليتو بمقاطعة كامبوباسو.

وبعث توما، رسالة إلى رئيس الوزراء أكد فيها أن "نقل هؤلاء المهاجرين سيخلق أسبابا للتوتر والقلق، خاصة أننا نواجه وضعا حرجا للغاية، بسبب عودة سكان موليزي، الذين كانوا يقضون عطلاتهم خارج المنطقة، بما في ذلك من البلدان التي تضررت بشدة من مرض كوفيد 19".

>>>> للمزيد: إيطاليا: تدفق المهاجرين يتواصل ومحاولات مستمرة لاستيعاب الوضع في لامبيدوزا

كما اعترض كريستيان سوليناس حاكم سردينيا، على نقل المهاجرين من مركز الاستقبال الأساسي في موناستير إلى منشأة أخرى في تونارا بمقاطعة نورو، وقال إن "هناك خطرا كبيرا من أن ينتشر الفيروس في جميع أنحاء الجزيرة، وهو ما نعارضه بشدة، ويجب إعادة هؤلاء الناس الذين لم يفروا من أي حرب على الفور".

سفن للحجر الصحي

وتعتمد وزارة الداخلية على سفينة الحجر الصحي "أوريليا"، للمساعدة في تخفيف الضغط على المناطق الإقليمية.

ومع ذلك، لم تتمكن السفينة من الرسو في ميناء الجزيرة يوم الثلاثاء الماضي، بعد عدة محاولات فاشلة بسبب الرياح القوية وضيق مساحة المناورة بالسفينة بشكل كبير، لكنها تمكنت من الرسو في اليوم التالي بنجاح، ومن المتوقع أن يصعد على متنها 250 مهاجرا من النقطة الساخنة بالجزيرة.

وتجري إيطاليا محادثات رسمية مع تونس، لتعزيز الرقابة على الحدود والحد من رحلات الهجرة المتزايدة التي تنطلق من السواحل التونسية.

 

للمزيد