© أ ف ب | مقاتلون موالون لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، تم تصويرهم في بلدة ترهونة، التي تبعد نحو 65 كيلومترًا جنوبي شرق العاصمة طرابلس، 5 يونيو/حزيران 2020.
© أ ف ب | مقاتلون موالون لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، تم تصويرهم في بلدة ترهونة، التي تبعد نحو 65 كيلومترًا جنوبي شرق العاصمة طرابلس، 5 يونيو/حزيران 2020.

تجمع المئات من الليبيين في العاصمة طرابلس مساء الأحد، حيث تظاهروا احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية وانتشار الفساد وانقطاع الخدمات كالكهرباء والماء، وطول الانتظار أمام محطات الوقود في البلد الذي يشهد نزاعات مسلحة منذ سنوات. وتجمع المحتجون أمام مقر حكومة الوحدة قبل أن يتحولوا إلى ساحة الشهداء في وسط طرابلس، ورددوا شعرات من قبيل "ليبيا! ليبيا!" و"لا للفساد".

بعد أيام من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه كل من حكومة الوفاق وبرلمان بنغازي، تظاهر مئات الليبيين مساء الأحد في طرابلس للتعبير عن غصبهم إزاء تدهور الظروف المعيشية والفساد، قبل أن تفرقهم قوات الأمن في بلاد تشهد نزاعات مسلحة منذ سنوات، وفق ما أفاد شهود.

وفي وسط العاصمة طرابلس، هتف المتظاهرون وغالبيتهم من الشبان "ليبيا! ليبيا!" و"لا للفساد"، مؤكدين أنهم ضاقوا ذرعا من تدهور الخدمات، والانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه وطوابير الانتظار الطويلة أمام محطات توزيع الوقود.

وكان المتظاهرون قد تجمّعوا أمام مقر حكومة الوحدة ثم انتقلوا إلى ساحة الشهداء في وسط طرابلس، متجاهلين القيود المفروضة لاحتواء فيروس كورونا الذي تتسارع وتيرة إصاباته في البلاد. وواكبت المتظاهرين سيارات الشرطة وقوات الأمن لمنع أي تفلّت أمني أو أعمال تخريب.

ومنذ سقوط نظام معمّر القذافي في العام 2011، تشهد ليبيا نزاعات متتالية أرهقت شعب البلد الذي يملك أكبر احتياطي نفطي في أفريقيا.

ومنذ 2015، تتنازع سلطتا الحكم: حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السرّاج ومقرها طرابلس (غرب) وحكومة موازية يدعمها المشير خليفة حفتر في شرق البلاد. وتأتي المظاهرة بعد يومين على إعلان الطرفين التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتعهّدهما بتنظيم انتخابات.

وعزز هذا الإعلان الآمال بتحسن الأوضاع في ليبيا، لكنه لم يبدد الشكوك في إمكانية تطبيقه نظرا إلى أن البلاد تشهد منذ سنوات أعمال عنف وتدخلات خارجية مباشرة.

 

للمزيد