صورة من الأرشيف لغرق أحد قوارب المهاجرين
صورة من الأرشيف لغرق أحد قوارب المهاجرين

أمس الأحد، تمكنت طواقم تابعة للهلال الأحمر الليبي من انتشال جثث 22 مهاجراً قبالة سواحل زوارة. ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، تعود جميع الجثث لمهاجرين أفارقة لم يتم تحديد جنسياتهم بعد.

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، عن انتشال الهلال الأحمر الليبي  22 جثة تعود لمهاجرين أفارقة، أمس الأحد، وذلك قبالة سواحل بلدة زوارة، بعد انفجار محرك قاربهم في البحر.

وونشر فريديريكو سودا، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، صورة تظهر أكياس جثث على الشاطئ، مرفقة بخبر انتشال الجثث الـ22. 




و صرحت المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوم الأربعاء الماضي، بأن عشرات المهاجرين قد لقوا حتفهم في حادث الغرق "الأكثر دموية" منذ بداية العام الجاري. ذلك بعد انفجار محرك سفينتهم في البحر.

وأنقذ الصيادون قبالة سواحل زوارة 37 مهاجراً كانوا على متن القارب الذي انفجر محركه، فيما لقي نحو 45 مهاجرا آخر، بينهم خمسة أطفال، حتفهم وفق ما أفاد بعض المهاجرين الناجين. 

وقالت المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن هذه المأساة ترفع عدد المهاجرين المعروفين الذين لقوا حتفهم خلال رحلة الهجرة حتى الآن خلال هذا العام إلى 302 مهاجرا، مؤكدين أن الرقم الفعلي أعلى من ذلك بكثير.

"الجثث تعود لمهاجرين أفارقة"

وفي لقاء مع وكالة الأنباء الفرنسية، قالت صفا مسيحلي، المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة في جينيف، إنه من المتوقع أنه تكون الجثث الـ22 مرتبطة بحادثة الغرق هذه، خاصة إذا أخذ موقع حطام السفينة بعين الاعتبار. 

وأضافت "تعود كل الجثث التي تم انتشالها اليوم لمهاجرين أفارقة، لكن لم يتم التأكد من جنسياتهم بعد".

ارتفاع محاولات الهجرة عبر ليبيا بنسبة 300%

ومنذ 2011 وإنهاء حكم معمر القذافي في ليبيا، تعيش البلاد حالة من الفوضى والفلتان الأمني. واحتدم الصراع في ليبيا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا ومركزها طرابلس، وحكومة موازية يدعمها المشير خليفة حفتر في شرق البلاد، في عام 2015. 

واتفق طرفا النزاع يوم الجمعة الماضي، على وقف إطلاق النار، والاستعداد لتنظيم انتخابات وطنية. 

وفي الأعوام الأخيرة، أصبحت ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا عن طريق عبور البحر المتوسط بشكل غير شرعي.

ووفقاً للأمم المتحدة، ازداد عدد رحلات الهجرة من السواحل الليبية في الفترة ما بين كانون الثاني/يناير ونهاية نيسان/أبريل من العام الحالي بنسبة 300٪ مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأضاف فريديريكو سودا، قائلاً "هذه الوفيات المؤلمة هي نتيجة للسياسة المتشددة تجاه الأشخاص الفارين من الصراع والفقر المدقع، والفشل في إدارة تدفقات الهجرة بطريقة إنسانية". 

وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، حاول أكثر من 100 ألف مهاجر عبور المتوسط العام الماضي، ولقى أكثر من 1200 مهاجر حتفهم أثناء هذه المحاولات. 

 

للمزيد