ANSA / مهاجرون جاهزون للعبور من مليلية عبر مضيق جبل طارق إلى شبه الجزيرة الأيبيرية. المصدر: إي بي إيه/ إف جي جوريرو/ أنسا.
ANSA / مهاجرون جاهزون للعبور من مليلية عبر مضيق جبل طارق إلى شبه الجزيرة الأيبيرية. المصدر: إي بي إيه/ إف جي جوريرو/ أنسا.

دعت منظمة العفو الدولية الحكومة الإسبانية إلى الإسراع في نقل المهاجرين الذين يعيشون في مليلية (الجيب الإسباني) في شمال المغرب، إلى مناطق استضافة أكثر كرامة داخل الأراضي الإسبانية. وأوضحت المنظمة أن الوضع في مركز الإقامة المؤقت وحلبة مصارعة الثيران في مليلية يزداد سوءا منذ تفشي فيروس كوفيد - 19، بسبب اكتظاظ المهاجرين، وعدم ضمان الرعاية الصحية لهم.

طلبت منظمة العفو الدولية من وزارة الداخلية الإسبانية العمل بشكل عاجل على نقل المهاجرين من مركز الإقامة المؤقت وحلبة مصارعة الثيران في مليلية، على الساحل المغربي المتوسطي، إلى مناطق إقامة أكثر كرامة داخل الأراضي الإسبانية، وذلك لمواجهة تدهور أوضاع المهاجرين وطالبي اللجوء في هذه الرقعة.

وضع المهاجرين يزداد سوءا

وقالت المنظمة، في بيان " إن الوضع في مليلية أصبح مقلقا منذ بعض الوقت، بسبب نقص الإجراءات وعدم اتخاذ السلطاتِ تدابيرَ الوقاية من كوفيد ــ 19، حيث تم تسجيل أولى حالات الإصابة بمرض كوفيد - 19، في ظل استحالة ضمان رعاية صحية سليمة".

وأكدت أن " الأوضاع تزداد سوءا مع تفشي الوباء"، مشيرة إلى أن أكثر من 1300 شخص يعيشون معا منذ أشهر في مركز الاستضافة على مساحة مخصصة لـ 782 شخصا فقط.

وأوضحت المنظمة المدافعة عن الحقوق المدنية، أن نحو 150 امرأة و143 طفلا موجودون في المركز، وأن حوالي 250 طالب لجوء فقط من إجمالي المقيمين هم من المؤهلين للتعامل معهم، في حين يوجد ما لا يقل عن 50 شخصا آخرين من المثليين والمتحولين جنسيا يعانون أيضا وضعا سيئا.

ودعت العفو الدولية وزارة الداخلية الإسبانية مرارا وتكرارا إلى تقديم خطة لتخفيف الاكتظاظ في المركز، والإسراع في نقل المهاجرين إلى الأرض الأم، ونوهت بأنه منذ 28 أيار/ مايو الماضي عندما تم نقل 136 شخصا إلى الأرض الإسبانية الأم لم تتم أية عمليات نقل أخرى. 

وقالت منظمة الهجرة الدولية إن "هناك حاجة لاتخاذ تدابير عاجلة لمساعدة المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، بما في ذلك العديد من النساء والأطفال المحتجزين في ظروف مزدحمة في مليلية، في إسبانيا".

ويعتبر الوضع أكثر خطورة في حلبة مصارعة الثيران في مليلية، حيث يعيش أكثر من 500 شخص في ظروف متردية جدا.

ووفقا للمعلومات التي توصلت إليها منظمة العفو الدولية، فإنه لا يمكن فصل أسرة النوم، كما لا يوجد سوى حمامين فقط للنظافة الشخصية في المنطقة التي يوجد بها حوالي 100 شخص من جنوب الصحراء الأفريقية، والكثير منهم من طالبي اللجوء.

أحد المغردين عبر تويتر وصف ظروف الإقامة في هذه المراكز بغير الإنسانية مشبها تكدسهم " كأنهم يقيمون في علب سمك السردين".

>>>> للمزيد: مليلة الإسبانية: السلطات تغلق مركز "سيتي" للمهاجرين بعد اكتشاف أربع إصابات مؤكدة بفيروس كورونا

موقف مدريد غير كاف

وقال استيبان بلتران، مدير منظمة العفو الدولية في إسبانيا، إن الوفد الحكومي في مليلية أعلن يوم الخميس الماضي عن نقل 80 شخصا، ممن يقيمون في حلبة مصارعة الثيران في المدينة، إلى البر الرئيسي.

وأردف أنه "في الوقت نفسه، استبعدت عمليات نقل المثليين والمتحولين جنسيا، أو فتح مواقع جديدة لاستضافة المهاجرين في مليلية".

وأشار إلى أن منظمة العفو الدولية ترى أن "هذا الموقف غير كاف على الإطلاق لحل مشكلة الاكتظاظ في تجمع المثليين وحلبة مصارعة الثيران، ومن الملح للغاية أن تسرع وزارة الداخلية الإسبانية في عمليات النقل".

 

للمزيد