الحدود الجنوبية المشتركة بين صربيا والمجر. الصورة: picture-alliance/A. Volgyi
الحدود الجنوبية المشتركة بين صربيا والمجر. الصورة: picture-alliance/A. Volgyi

أثناء رحلتهم على طريق البلقان، يواجه المهاجرون صعوبات جديدة عند مرورهم بالمجر، فالحدود مغلقة بسبب جائحة كورونا ولم يعد بإمكان طالبي اللجوء إيداع ملفاتهم على الأراضي الهنغارية، بناء على قرار حكومي، بل أصبح عليهم التوجه إلى سفارة مجرية في الخارج.

شدد مجددا رئيس الوزراء المجري اليميني المتطرف فيكتور أوربان، سياسة الهجرة المتبعة في بلاده التي كانت تعتبر بالفعل من بين الأكثر صرامة في أوروبا. فلم يعد بإمكان طالبي اللجوء تقديم ملفاتهم داخل البلاد، وبات عليهم المرور عبر سفارة مجرية في الخارج.

في أيار/مايو الماضي، أدانت محكمة العدل الأوروبية المجر بسبب الاحتجاز المنهجي للأشخاص في "مخيمي عبور" على حدودها الجنوبية منذ عام 2017. وبناء على الضغط الأوروبي، وافق أوربان أخيرا على إغلاق هذه المراكز المثيرة للجدل، وتم نقل حوالي 300 طالب لجوء إلى مراكز استقبال مفتوحة داخل البلاد.

تبع ذلك القرار تغييرات جديدة في إجراءات تقديم اللجوء، وبات على كل شخص يريد طلب اللجوء التوجه إلى "التمثيل الدبلوماسي الهنغاري" في البلدان المجاورة. خصوصا وأن أغلب المهاجرين الوافدين يمرون عبر كرواتيا أو صربيا قبل الدخول بطريقة غير شرعية إلى المجر.


الحكومة تخلصت من جميع طالبي اللجوء


أرنو سيمون، المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يرى أن الحكومة "تخلّصت فعليا من جميع طالبي اللجوء". خصوصا وأن السلطات أغلقت الحدود تماما منذ حزيران/يونيو، وهو ما يشكل انتهاكا للقانون الأوروبي والدولي، وفقا لتعبير الأمم المتحدة. وبحسب أرقام الأمم المتحدة، طردت السلطات خلال تموز/يوليو 804 أشخاص من المجر نحو صربيا. فيما أعلنت الشرطة المجرية عن توقيف حوالى 20 ألف شخص، منهم من كان في المجر دون أوراق وبعضهم كان يحاول الدخول إليها بشكل غير شرعي، بين كانون الثاني/يناير وآب/أغسطس 2020. وقد وضعوا قيد الحجز الاحتياطي أو أعيدوا إلى صربيا.



إلا أن المجر الموقعة على اتفاقية جنيف، اعتبرت أنها ليست مغلقة وأن طالبي الحماية الدولية ليسوا محرومين من الحرية لأنه بإمكانهم العودة إلى صربيا. لكن صربيا رفضت بدورها استعادة المهاجرين الذين وجدوا أنفسهم عالقين في منطقة عازلة على الحدود الصربية المجرية.

وفي صربيا، إحدى الدول الرئيسية التي يمر عبرها المهاجرون، توجه سبعة أشخاص فقط إلى السفارة المجرية حتى 31 تموز/يوليو، بحسب الأرقام التي قدمتها الحكومة لوكالة الأنباء الفرنسية. وفي تلك الحالة، يكون أمام السلطة المجرية المكلفة بالنظر في شؤون اللجوء مهلة شهرين لتقييم "نوايا" طالبي اللجوء. وإذا تمت الموافقة على الطلب، يخضع الاشخاص المعنيين لحجز تلقائي لمدة شهر في المجر.

ورغم جائحة كورونا، بقي طريق البلقان أحد الطرق الأكثر ارتيادا، بحسب وكالة فرونتكس، التي تفيد بأن عدد المهاجرين غير الشرعيين بين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو الماضي تجاوز الـ11 ألفا، في ارتفاع بنسبة 80% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2019.

 

للمزيد