أرشيف
أرشيف

ردت أثينا على الاتهامات التي طالتها مؤخرا بشأن إبعاد قوارب المهاجرين في البحر، بالقول بأنها من نتاج حملة دعائية أطلقتها شبكات تهريب المهاجرين. وزير الهجرة اليوناني اعتبر أن السياسة الحدودية التي اتبعتها بلاده مؤخرا أضرت بأنشطة المهربين، وأن خفر السواحل اليوناني مازال حتى الآن يقوم بعمليات إنقاذ في بحر إيجه. وغمز الوزير من قناة ضلوع تركيا بعمليات تهريب المهاجرين بقوله إنه خلال عدة مناسبات، تم رصد "قوارب تابعة لخفر السواحل التركي وهي تقوم بمرافقة قوارب المهربين باتجاه اليونان".

قال وزير الهجرة الإثنين 31 آب/أغسطس إن مهربي البشر يقفون خلف الادعاءات المدمّرة بأن أثينا تقوم بإبعاد طالبي اللجوء بشكل غير قانوني، مشددا على أن سياسة تشديد الرقابة على الحدود تضر بأنشطتهم.

ووفقا لبيان أصدره مكتب الوزير عقب لقاء مع قناة "بي بي سي" البريطانية، قال نوتيس ميتاراشي "تلك الأحداث لا أساس لها من الصحة". وأضاف "نعتقد بأن تلك الادعاءات هي نتيجة حملة دعائية أطلقتها شبكات تهريب البشر التي تكبدت خسائر تقدر بعشرات الملايين من اليوروهات".

ودعت منظمات حقوقية إضافة إلى مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة اليونان للتحقيق بتلك الادعاءات.

وفي 14 آب/أغسطس، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية مقالا قالت فيه إن اليونان تقوم "بالتخلي" عن المهاجرين في البحر لينقذهم خفر السواحل التركي.



وجاء في المقال مجموعة من الشهادات لمهاجرين تعرضوا لتلك الحوادث، إضافة إلى أدلة من منظمات متخصصة بالموضوع وشخصيات أكاديمية وخفر السواحل التركي، جميعها أفادت بأنه منذ آذار/مارس الماضي، تم "إلقاء أكثر من ألف مهاجر في البحر". من قبل السلطات اليونانية.

وردا على تلك الادعاءات، قال ميتاراشي إن خفر السواحل اليوناني أنقذ العشرات من المهاجرين، وأنه رصد سفنا تابعة لخفر السواحل التركي وهي ترافق زوارق المهربين باتجاه المياه اليونانية. وقال "نقوم بحماية حدودنا بتصميم، تماشيا مع التزاماتنا الدولية والقوانين الأوروبية".

وشدد على أنه "لا يمكن لليونان أن تتحول إلى بوابة لأوروبا".

 بدوره، نفى رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الادعاءات حول إبعادات المهاجرين، متهما تركيا ببث "معلومات خاطئة" عن سياسة بلاده الحدودية "القاسية ولكن العادلة".



وقال خلال حديث مع قناة "سي أن أن" الأمريكية مطلع الشهر الجاري، إنه "لو كان هناك أي حادثة أو تصرف مبالغ فيه في هذه القضية، سأكون أول من يحقق في ذلك".

إنقاذ 74 مهاجرا غربي اليونان

وصل 74 مهاجرا على متن يخت سياحي متهالك إلى جزيرة زاكينثوس السياحية غربي اليونان، وفقا لبيان السلطات اليونانية التي أضافت أنه تم توقيف مهربين اثنين كانا على متن اليخت نفسه.

وحسب بيان خفر السواحل اليوناني، تم توقيف مواطنين تركيين بشبهة انتمائهما لشبكة إجرامية تقوم بتهريب المهاجرين إلى أوروبا.

ولم يعرف على الفور الوجهة التي انطلق منها المهاجرون، 48 رجلا و26 امرأة، الذين أفادوا خفر السواحل بأنهم قادمون من سوريا وأفغانستان وإيران وتركيا. ويسود اعتقاد لدى السلطات اليونانية بأن المركب كان متوجها إلى إيطاليا.

وتم تحديد موقع اليخت مساء السبت الماضي، بعد إطلاق عملية بحث وإنقاذ شملت قاربين تابعين لخفر السواحل اليوناني. لاحقا، أحضر اليخت إلى ميناء كاتاكولو على الجزيرة السياحية، لتتم مصادرته لاحقا.

وعلى الرغم من الإجراءات الحدودية اليونانية التي تبعت خطوة السلطات التركية بفتح حدودها أمام المهاجرين في آذار/مارس الماضي، تمكن نحو 11,500 مهاجر من الوصول إلى اليونان بشكل غير شرعي، معظمهم عبر البحر.

وحسب أرقام السلطات، تمكن 75 ألف مهاجر من الوصول إلى اليونان في 2019، وهو رقم أعلى بكثير من الأرقام المسجلة خلال العام الحالي، بسبب السياسة الحدودية الأكثر تشددا التي اتبعتها السلطات اليونانية، إضافة إلى إجراءات مكافحة انتشار جائحة كورونا.


 

للمزيد