مقر وزارة الداخلية البريطانية في ويستمنستر في العاصمة لندن. المصدر: إي بي أيه/ فاكوندو اريزا بالاجا.
مقر وزارة الداخلية البريطانية في ويستمنستر في العاصمة لندن. المصدر: إي بي أيه/ فاكوندو اريزا بالاجا.

في آخر الأرقام الرسمية التي نشرتها الحكومة البريطانية، تبين أن التأخير في معالجة طلبات اللجوء في المملكة المتحدة قد زاد بشكل كبير العام الماضي. وبات ينتظر طالب اللجوء أكثر من 6 أشهر للبت في ملفه.

في نهاية شهر حزيران/يونيو الماضي، من أصل 43 ألف طلب لجوء في المملكة المتحدة كان هناك حوالي 17 ألف شخص ينتظرون منذ عام على الأقل معالجة ملفهم، بحسب أرقام نشرتها وزارة الداخلية البريطانية.

فيما انتظر أربعة من كل خمسة متقدمين في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2019 ستة أشهر أو أكثر حتى تتم معالجة ملفاتهم، مقارنة بثلاثة من كل أربعة خلال نفس الفترة من عام 2018. بينما في عام 2014، كان واحد فقط من كل خمسة طالبي اللجوء ينتظر كل هذه المدة.

للمزيد: رحلات جوية لترحيل الوافدين عبر المانش رغم مخاوف المنظمات

وزارة الداخلية قالت إنها تعاملت مع "عدد كبير من القضايا المعقدة" وتريد إنهاء "التأخير غير الضروري". ووفقا لموقع وزارة الداخلية، فإن القرارات تتخذ عادة في غضون ستة أشهر. لكن لم يتم الالتزام بذلك العام الماضي وسط تزايد تراكم "القضايا المعقدة".

مع وجود 45 ألف طلب لجوء، سجل العام الماضي أرقاما قياسية لم تصل إلى هذا الحد منذ عام 2003، كما يؤكد بيتر والش من مرصد الهجرة بجامعة أكسفورد، خلال لقاء مع "بي بي سي". مشيرا إلى أن غالبية طالبي اللجوء يتحدرون من إيران أو العراق أو ألبانيا.



وخلال فترة الانتظار، لا يحق لطالب اللجوء العمل بشكل رسمي، ولذلك تقدم الدولة للشخص الواحد مساعدة مالية تبلغ 5,5 جنيه إسترليني (بما يعادل 6,18 يورو تقريبا)، وما يقارب 3,5 يورو للطفل الواحد، إلى جانب تأمين سكن غالبا ما يكون في شقق مشتركة أو مراكز إيواء.

انتظار طويل ومصادر مالية محدودة

بمجرد أن تتجاوز فترة الانتظار العام الواحد، يمكن لطالب اللجوء التقدم بطلب للحصول على حق العمل، لكن الوظائف التي يمكنهم التقدم لها تقتصر على تلك الموجودة في قائمة توفرها الحكومة ضمن مجالات محددة.

ويرى الكثير من طالبي اللجوء أن مبلغ 5 جنيه إسترليني بالكاد يكفي احتياجات الشخص الواحد من الطعام، ويبقى على الفرد تدبر أموره بنفسه، من أجور تنقل وانترنت وغير ذلك من أغراض أساسية. ذلك دون التطرق إلى الوضع الصعب الذي عاشه المهاجرون خلال فترة انتشار فيروس كورونا مع إغلاق أغلب الجمعيات أبوابها أمام اللاجئين.

ومع ذلك، بالمقارنة مع الدول الأوروبية، ترحب المملكة المتحدة بعدد أقل بكثير من طالبي اللجوء من نظرائها الأوروبيين. ففي عامي 2018 و2019، تلقت ألمانيا 150 ألف طلب لجوء، بينما تلقت المملكة المتحدة حوالي 40 ألفا. وكان المجموع الكلي لطلبات اللجوء في المملكة المتحدة خلال هذين العامين أقل من كل من فرنسا وإسبانيا واليونان وإيطاليا.

 

للمزيد