ANSA / مهاجرون يهبطون في ميناء كروتوني الإيطالي في 26 آب/ أغسطس الماضي. المصدر: جوزيبي بيبيتا / أنسا.
ANSA / مهاجرون يهبطون في ميناء كروتوني الإيطالي في 26 آب/ أغسطس الماضي. المصدر: جوزيبي بيبيتا / أنسا.

روى ضابط الشرطة الإيطالي ماوريتسيو جونتا، تفاصيل عملية إنقاذ 20 مهاجرا بعد تعرض القارب الذي كان يقلهم قبالة سواحل كالابريا لانفجارين، وأصيب الضابط بكسور في ساقه خلال الحادث.

لم يسيطر الخوف على ضابط الشرطة المالية الإيطالية ماوريتسيو جونتا عندما أصيب بكسر في ساقه واندلعت النيران في قارب يقل عددا من المهاجرين، بل كان يفكر في الواجب الملقى على عاتقه حين ألقى بعض المهاجرين، الذين كانوا عرضة لخطر الموت، أنفسهم في البحر بين أيزولا كاوب ريزوتو وسان ليوناردو دي كوتر قبالة ساحل كالابريا، وفقا لما يرويه.

والضابط جونتا هو أحد ضابطين أصيبا بجروح يوم الأحد الماضي، عندما وقع انفجار على متن القارب الشراعي الذي كان يحمل على متنه نحو 20 مهاجرا، ولا يزال أحد المهاجرين مفقودا حتى الآن، واستؤنفت عمليات البحث عنه عند شروق الشمس.

شرطة الأموال نشرت شريطا فيديو لحادثة احتراق الزورق وقالت إنه "تم إنقاذ 17 شخصا ممن كانوا على متنه، وتمنت الشفاء للضابطين الذين أصيبا أثناء الحادثة".

تفاصيل المأساة

وقال الضابط الإيطالي من مستشفى كروتوني، حيث يتعافى بجانب زميله جيوفاني أنطونيو فريزيلا، "لم أكن أشعر بالخوف في تلك اللحظة، وأنا أفكر في الأمر الآن، نحن لسنا أبطالا".

وأكد "نحن نقوم بواجبنا بأفضل ما في وسعنا، لهذا السبب أنا متلهف للعودة ولا أطيق الانتظار".

وأضاف "لقد انفجر المحرك أو شيء ما تحت ساقي، وانتهى المطاف بزملائي في الماء، بينما بقيت أنا على متن المركب، وكنت أفكر على الرغم من ساقي المكسورة أن ألقي بأكبر عدد ممكن من الناس في الماء، لأن العديد منهم لم يكونوا يجيدون السباحة وكانوا خائفين، وعملت أنا وزملائي على إنقاذ أكبر عدد ممكن منهم".

وتابع أن المهاجرين قفزوا في الماء، بينما بقيت أنا على متن القارب المشتعل، وانتهى بنا المطاف جميعا في البحر بعد الانفجار الثاني.

وكان فريزيلا زميل جونتا أيضا في الماء، وعلى الرغم من كسر قدمه فقد تحرك نحو مهاجر لم يكن يعرف السباحة، وقال فريزيلا "لقد تمكنت من إنقاذه، واتصلت بالمارشال نوفيلي الذي كان على متن زورق الدورية، وقفز على الفور في الماء ليساعدني".

وسائل التواصل الاجتماعي المحلية نقلت خبر الحريق ونشرت صورا للدخان المتصاعد وسط البحر وأكدت وجود "20 مهاجرا على متن الزورق ساعة الانفجار واشتعال النيران خلال عملية نقل المهاجرين في البحر".

وزارت تيسانيا تومبيزي محافظ كوتوني، جونتا وفريزيلا فى المستشفى، وقالت إنهما أظهرا "شجاعة وتضحية بالنفس".

ويجري تحديد هوية ضحايا الانفجار الثلاثة، وهما رجلان وامرأة، حيث يعاني اثنان منهم من حالة خطيرة للغاية، وتم نقل أحدهما إلى وحدة الحروق بمستشفى بيرينو في برنديزي.

>>>> للمزيد: إيطاليا: جدل سياسي بعد ثبوت إصابة 36 مهاجرا بفيروس كورونا في جنوب البلاد

استمرار تدفق المهاجرين

وقالت أبرشية كروتوني الكاثوليكية، إن "الانفجار مأساة هزت بعمق ضمائرنا كبشر ومؤمنين". واستنكرت المؤسسة الكاثوليكية ما وصفته بـ "جو الكراهية واللامبالاة الذي ينضح به البعض على وسائل التواصل الاجتماعي".

وامتدحت الأبرشية، الضابطين الجريحين وجميع رجال ونساء الدولة والجمعيات التطوعية والعاملين في المجال الطبي والمسعفين على تفانيهم في عمليات إنقاذ الناجين والبحث عن المفقودين.

وفي الوقت نفسه لم يتباطأ تدفق المهاجرين، حيث تم اعتراض 48 شخصا، بينهم ثلاث نساء وخمسة أطفال، الأحد الماضي في كاولونيا بإقليم ريجيو كالابريا.

واعترضت الشرطة في اليوم التالي قاربا شراعيا آخر وصل إلى ميناء كروتوني، وعلى متنه 66 شخصا، من بينهم العديد من الأطفال الصغار والرضع.


 

للمزيد