امرأة مهاجرة مصابة بكورونا تضع مولودها على متن طوافة فوق ساحل صقلية الجنوبي. رويترز
امرأة مهاجرة مصابة بكورونا تضع مولودها على متن طوافة فوق ساحل صقلية الجنوبي. رويترز

أثناء نقلها من لامبيدوزا إلى صقلية عقب اكتشاف إصابتها بفيروس كورونا، وضعت امرأة مهاجرة مولودها على متن الطائرة المروحية التي كانت تقلها.

أعلنت الحكومة الإقليمية في صقلية أمس الثلاثاء أن مهاجرة مصابة بفيروس كورونا، وضعت حملها على متن مروحية كانت تنقلها من جزيرة لامبيدوزا إلى صقلية.

وكانت المهاجرة نزيلة في أحد مراكز استقبال المهاجرين، مصمم لإيواء نحو 100 شخص، إلا أنه نتيجة ارتفاع أعداد الوافدين مؤخرا، بات يستقبل عشرة أضعاف قدرته الاستيعابية.

وبعد اكتشاف إصابتها بالفيروس، قرر المشرفون الطبيون على المركز نقلها إلى مستشفى سيرفيللو في باليرمو، عاصمة صقلية، حيث يمكنها أن تضع مولودها بأمان. يذكر أن باليرمو تبعد نحو ساعة بالطائرة عن لامبيدوزا.

ولفت مستشار الصحة في إقليم صقلية روجيرو راتسا إلى أن "الأم حظيت بمساعدة أطباء طاقم الخدمات الصحية". مشيرا إلى أن "الحق في تلقي الرعاية الصحية ملك للجميع بالنسبة لنا".

ولكن الوقت لم يسعف المرأة الحامل، التي أنجبت أثناء مرور المروحية فوق الساحل الجنوبي لصقلية، بالقرب من مدينة أغريغنتو، حسبما أفاد ناطق باسم حكومة صقلية لوكالة رويترز.

وتعد جزيرة لامبيدوزا الإيطالية نقطة الوصول الأولى للمهاجرين من الدول الأفريقية، ومحطة عبور لهم نحو أوروبا.

للمزيد>>> ارتفاع حدة التوتر على جزيرة لامبيدوزا الإيطالية مع وصول مئات المهاجرين الجدد

وخلال الأسابيع الماضية، شهدت العلاقات بين الحكومة الإقليمية في صقلية والحكومة الوطنية في روما توترات على خلفية قضية الهجرة، مع اتهام حاكم صقلية روما بعدم تقديم المساعدة الكافية للتعامل مع قضية الوافدين الجدد من أفريقيا.

وفي هذا السياق، قال رئيس بلدية لامبيدوزا سلفاتوري مارتيللو إنه "في الأشهر الأخيرة، لم تصل أبدا أي سفينة لمنظمة غير حكومية إلى لامبيدوزا، بل رست جميع قوارب الهجرة بشكل مستقل”. وأضاف أن "المشكلة هي أنه لدينا نقطة ساخنة ذات طاقة استيعابية أقل من 200 شخص، وتستضيف حاليا أكثر من ألف شخص".

بدوره، استنفر وزير الداخلية السابق، زعيم حزب الرابطة اليميني ماتيو سالفيني، عقب تغريدة نشرتها منصة هاتف الإنقاذ، تفيد بقرب وصول نحو 353 مهاجرا تم إنقاذهم في المتوسط مؤخرا إلى باليرمو، حيث سيتم نقلهم إلى إحدى السفن الراسية في البحر لتمضية فترة الحجر.

وقال سالفيني على صفحته على فيسبوك "ستقاضي الرابطة الحكومة بتهمة المساعدة على الهجرة غير الشرعية إذا سمحت لهؤلاء بدخول الأراضي الإيطالية".

وعلى الرغم من انخفاض أعداد المهاجرين الوافدين خلال السنوات القليلة الماضية، إلا أن السواحل الجنوبية لإيطاليا عادت لتشهد ارتفاعا بأعداد المهاجرين، على الرغم من إغلاق روما موانئها بوجه قوارب المهاجرين بحجة مكافحة انتشار جائحة كورونا.

ومنذ مطلع العام الحالي، وصل إلى إيطاليا 19,400 مهاجر، مقارنة بـ5,200 من الفترة نفسها من العام الماضي.

 

للمزيد