مهاجرون على متن "سي ووتش4" بانتظار نقلهم إلى سفينة الحجر الصحي. الصورة: رويترز
مهاجرون على متن "سي ووتش4" بانتظار نقلهم إلى سفينة الحجر الصحي. الصورة: رويترز

بعد مرور حوالي أسبوعين على انتشالهم من البحر، نقلت السلطات الإيطالية أمس الأربعاء حوالي 350 مهاجرا إلى سفينة للحجر الصحي ترسو قبالة جزيرة صقلية، فيما يتزايد الضغط على حكومة روما ويتصاعد التوتر بين الأوساط السياسية في إيطاليا، لا سيما على جزيرتي صقلية ولامبيدوزا.

صعد أخيرا حوالي 350 مهاجرا، كانت قد أنقذتهم سفينة "سي ووتش 4"، على متن سفينة للحجر الصحي بعد ظهر الأربعاء قبالة جزيرة صقلية الإيطالية.

وقالت المنظمة الألمانية في تغريدة "نحن سعداء للـ353 ناجيا الذين تمكنوا من النزول في باليرمو. الأسابيع الماضية تظهر مرة أخرى أن الدول لا تتحرك وهناك حاجة ماسة إلى سفن الإنقاذ المدنية في وسط البحر الأبيض المتوسط".

وأشارت المنظمة إلى أن "سي ووتش 4" ستعود إلى "الحدود البحرية الأكثر دموية في أوروبا في أقرب وقت ممكن".



وكانت "سي ووتش 4" تحمل 353 مهاجرا أنقذتهم من الغرق في ثلاث عمليات منفصلة منذ حوالي أسبوعين، وبينهم 150 شخصا أنقذتهم سفينة "لويز ميشيل" التي استأجرها الفنان البريطاني الشهير "بانكسي".

توترات سياسية

مساء الأربعاء، التقى حاكم صقلية اليميني نيلو موزوميتشي وعمدة لامبيدوزا توتو مارتيلو، برئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي في روما لمناقشة ملف الهجرة.

وقال مارتيلو للصحافيين بعد الاجتماع "في لامبيدوزا هناك توتر كل يوم والاقتصاد ينهار، والصور هي تلك لجزيرة في حالة حرب". فيما قدّم كوتني وعودا بإحضار سفينتين في غضون 48 ساعة لإجلاء جميع المهاجرين من لامبيدوزا.

كما أكد أنه سيتم تعليق دفع الضرائب على الجزيرة، قائلا "نحن ندرك الصعوبات التي تمرون بها وضرورة دراسة الحلول الأكثر فاعلية لمواجهة هذه الصعوبات معا. كما نعلم أن ظاهرة (الهجرة) كانت دائما معقدة وأن الشعارات لا تكفي لمعالجتها".

ويؤوي مركز استقبال جزيرة لامبيدوزا حوالي 1500 مهاجر، فيما لا تتجاوز طاقة المركز الاستيعابية 200 شخص.


"مطاردة المهاجرين، لا تحمي سكان صقلية من الفيروس"


ويزيد فيروس كورونا من تعقيد الأمور في إيطاليا التي سجلت أكثر من 35 ألف وفاة بالفيروس. واستنكر موزوميتشي وجود أعداد متزايدة من المهاجرين في ظل الأزمة الصحية، "حقوق الإنسان يجب ممارستها لا الوعظ بها، وإلا فستكون مجرد كلام. خطاب الضيافة الذي غالبا ما يصبح من الأعمال التجارية. لست مستعدا لأميل بنظري الى الجانب الآخر، فأنا أشعر بأنني مسؤول عن الأمن الصحي في الإقليم".



ومع استمرار توافد المهاجرين على متن قوارب صغيرة، تجاوز إجمالي المهاجرين في الجزيرة الصغيرة عتبة الـ1400. ووفا لأحدث بيانات وزارة الداخلية الإيطالية، في الفترة من 1 كانون الثاني/يناير إلى 28 آب/أغسطس، وصل ما مجموعه 17,985 مهاجرا إلى البلاد عبر البحر. بينما بلغ هذا الرقم 4900 شخص، في نفس الفترة من عام 2019.

وكان حاكم صقلية قد هدد الاثنين، باتخاذ إجراءات قانونية ضد الحكومة الإيطالية، وأمر بإغلاق جميع مراكز استقبال المهاجرين في صقلية. إلا أن وزارة الداخلية وصفت المرسوم بأنه غير قابل للتنفيذ. وفيما أشاد ماتيو سالفيني زعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف بموسوميتشي، انتقد سياسيين إيطاليين آخرين قراراته.

وقال فاوستو راسيتي، نائب من الحزب الديمقراطي، إنه "كان على موسوميتشي أن يهتم أكثر بشأن إجراء اختبارات جماعية للكشف عن الفيروس، وتعزيز الخدمة الصحية ومنع التجمعات الجماهيرية في الأماكن العامة... مطاردة المهاجرين لا تحمي سكان صقلية من الفيروس فحسب، بل تؤدي أيضا إلى ارتباك وخوف في وقت يتطلب فيه الوضوح والحذر".

 

للمزيد