الشرطة اليونانية على الحدود مع تركيا
الشرطة اليونانية على الحدود مع تركيا

ثروات شرق المتوسط وقبرص والتراث البيزنطي كآية صوفيا والتهجير المتبادل هي بعض ملفات العلاقة، التي طبعت بالعدائية، بين الجارتين تركيا واليونان. ملف اللاجئين ليس إلا أحد فصول تاريخ يمتد على مدار ستة قرون من الدم والدموع.

1453: السلطان محمد الثاني يغزو القسطنطينية وينهي بذلك الإمبراطورية البيزنطية. وحتى اليونان وقعت تحت الحكم العثماني لما يقارب 400 عاماً. في تلك القرون حافظ اليونانيون على لغتهم وهويتهم ودينهم كمسيحيين روم أرثوذوكس.

1821: ثورة يونانية ضد الأتراك. في نيسان/أبريل من عام 1821 وفي عهد السلطان محمود الثاني شُنق بطريرك القسطنطينية الأرثوذكسي غريغورس الخامس بتهمة علاقته بالثورة.

1827: تأسيس الجمهورية الهيلينية الأولى والتي أدت لتغير في وعي اليونان أنهم أحفاد الهيلينين القدماء وليسوا أحفاد البيزنطيين. وفي العقود اللاحقة استطاع اليونان استعادة عدة مناطق من الأتراك: الجزء الإيونية جزيرة كريت وشرق بحر إيجة، على سبيل المثال لا الحصر.

1919-1922: بعد نهاية الحرب العالمية الأولى اندلعت الحرب بين مملكة اليونان والجزء الأناضولي من الإمبراطورية العثمانية التي سبق وانفرط عقدها أثناء الحرب. دخلت القوات اليونانية في الأناضول لتحقيق الحلم القديم في إعادة الحياة للإمبراطورية البيزنطية من جديد. صد القوات التركية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك اليونان. وحدث على طرفي الصراع موجة كبرى من التهجير وإعادة التوطين.

1923: رسم لوزان الحدود المعروفة حتى اليوم بين الدولتين. بموجب اتفاق السلام احتفظت اليونان بكل جزر بحر إيجة تقريباً كجزيرة ليسبوس والتي تقع على مرمى النظر من السواحل التركية. ونظم الاتفاق التهجير المتبادل: زهاء 1.5 مليون مسيحي يوناني طردوا من تركيا، وفي المقابل طرد نصف مليون مسلم من اليونان إلى تركيا. وتم استثناء الأقلية اليونانية في إسطنبول من التهجير.

1952: انضمام البلدين لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، بيد أن نار المنافسة والعداء ظلت مضطرمة، ما اضطر الحلف عدة مرات للتدخل لمنع المواجهة المباشرة بين البلدين.

1955: مذبحة ضد اليونان في إسطنبول. ردت اليونان على سياسة أنقرة التمييزية بحق اليونان بسياسة تمييزية ضد الأتراك في منطقة تراقيا في اليونان.

1974: أدت المذابح والتطهير العرقي والمواجهات العنيفة بين اليونان والأتراك في قبرص إلى احتلال الأتراك لشمال الجزيرة. حاججت أنقرة بأنها تحمي القبارصة الأتراك. أصر مجلس الأمن الدولي على وحدة الأراضي القبرصية وعدم تقسيم الجزيرة وطالب بالانسحاب الفوري للقوات التركية. ما تزال الجزيرة مقسمة حتى اليوم.

1995: البرلمان التركي يقول إن توسيع المياه الإقليمية اليونانية في بحر إيجة من ستة إلى اثني عشر ميل بحري سبب "محتمل للحرب". ومن المعلوم أن هناك عدداً كبيراً من الجزر اليونانية على مقربة من السواحل التركية، ما يجعل المياه الإقليمية التركية ضيقة.

1996: توتر بعد احتلال تركيا جزيرتين صخريتين غير مأهولتين في شرق بحر إيجة.

2016: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعيد موضوع جزر بحر إيجة إلى النقاش. "تلك الجزر على التي تقع على مقربة من سواحلنا تخلينا عنها في اتفاق لوزان. وتم تسويق ذلك على أنه نجاح. لكن ملكية تلك الجزر كانت تعود لنا. ففيها مساجدنا حتى اليوم. ويجب أن نستمر في الدفاع عن حقوقنا في بحر إيجة".

2018: كما في عام 1996 توتر حول جزر فورني والتي تبعد حوالي 50 كيلومتراً عن السواحل التركية.

آذار/مارس 2020: عدد كبير من القوارب اللاجئين المطاطية تبحر من السواحل التركية باتجاه ليسبوس وخفر السواحل التركي لا يحرك ساكناً. وفي الحدود البرية في الشمال يعبر اللاجئين نهر إفورس صوب اليونان. أردوغان يتهم القوات الأمنية اليونانية باستخدام العنف ضد اللاجئين وتعذيبهم.

تموز/يوليو وآب/أغسطس 2020: تحويل كنيسة آية صوفيا وكنيسة خورا، اللتين كانتا رمزيين من رموز الإمبراطورية البيزنطية، إلى مسجدين بعد أن كانتا لعقود متحفيين.

في الصراع على الثروات في شرق المتوسط بدأت تركيا التنقيب عن الغاز والنفط في مناطق تدعي اليونان وقبرص أن القانون البحري يمنحهما الحقوق هناك. أردوغان وعد في خطبة له بالقتال والشهادة.

خ.س. (ك ن أ)


 

للمزيد