أرشيف
أرشيف

عادت قضية المهاجرين في جيب مليلة الإسباني شمال المغرب إلى الواجهة مجددا، مع مطالبة منظمة "مجلس أوروبا" السلطات الإسبانية بنقل هؤلاء المهاجرين إلى البر الإسباني، وتحسين شروطهم الحياتية.

دعى مجلس أوروبا، هو منظمة دولية تعنى بدعم حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون في القارة العجوز، الخميس إسبانيا إلى تحسين الظروف المعيشية وإجراءات مكافحة جائحة كورونا لمئات المهاجرين في مليلة، الجيب الإسباني شمال المغرب.

وقال المجلس إن نحو 500 شخص يخضعون للحجر الصحي في حلبة مصارعة الثيران في مليلة، دون إمكانية الوصول بشكل دائم للحمامات أو مياه الاغتسال، فضلا عن معاناتهم من نقص في المواد الغذائية ومياه الشرب.

وقالت مفوضة حقوق الإنسان في المجلس دنيا مياتوفيتش إنه "لم يتم تحديد الأشخاص الأضعف، ولم يتم تقديم أي نوع من الفحوص الطبية في المكان".



ويحاول الآلاف من المهاجرين الوصول إلى جيبي سبته ومليله، الخاضعين للسيطرة الإسبانية شمال المغرب، آملين بالحصول على فرصة لطلب اللجوء في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض بطالبي اللجوء المسجلين في مليلة أن يتمكنوا من التجول بحرية على الأراضي الإسبانية، ما أدى بمجلس أوروبا لدعوة إسبانيا إلى نقل المزيد من المهاجرين إلى البر الرئيسي.

ارتفاع نسبة أعمال العنف تجاه المهاجرين

ومع الأخذ بعين الاعتبار التحديات التي تواجهها السلطات الإسبانية في إيواء المهاجرين واحتواء تفشي جائحة كورونا بنفس الوقت، شددت مياتوفيتش على أن "الوضع القائم في حلبة مصارعة الثيران ليس مناسبا من وجهة نظر حقوقية".

كما أعربت عن قلقها من استخدام عناصر حماية من القطاع الخاص لحراسة المنشأة، في ضوء تقارير تحدثت عن ارتفاع نسبة أعمال العنف والسرقات في أوساط المقيمين، فضلا عن استخدام القوة المفرطة من قبل عناصر الحماية.

وأكدت أنه "في النهاية، فإن المسؤولية تقع على عاتق السلطات (الإسبانية) لإدارة المركز بشكل يحترم حقوق الإنسان".

وأدى انتشار جائحة كورونا إلى انخفاض حاد بأعداد الوافدين إلى مليلة وسبتة خلال العام الجاري، حيث سجل وصول 1,383 شخصا خلال الأشهر السبعة الأولى من 2020، مقارنة بـ3,313 خلال نفس الفترة من العام الماضي.

منظمات دولية تطالب بإيجاد حلول للمهاجرين في مليلة

وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت السلطات الإسبانية أواخر آب/أغسطس الماضي، العمل بشكل عاجل على نقل المهاجرين من مركز الإقامة المؤقت وحلبة مصارعة الثيران في مليلة، إلى مناطق إقامة أفضل داخل الأراضي الإسبانية.

وجاء في بيان المنظمة "إن الوضع في مليلة أصبح مقلقا منذ بعض الوقت، بسبب نقص الإجراءات وعدم اتخاذ السلطاتِ تدابيرَ الوقاية من كوفيد 19، حيث تم تسجيل أولى حالات الإصابة بكوفيد 19، في ظل استحالة ضمان رعاية صحية سليمة".

وأكدت أن "الأوضاع تزداد سوءا مع تفشي الوباء"، مشيرة إلى أن أكثر من 1300 شخص يعيشون معا منذ أشهر في مركز الاستقبال المعد أصلا لاستيعاب 782 شخصا فقط.

وكان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية قد طالب في عدد من المناسبات السلطات الإسبانية بإيجاد حلول جذرية، تضمن كرامة هؤلاء المهاجرين وحقهم بطلب اللجوء.

يذكر أن المهاجرين التونسيين يشكلون نسبة كبيرة من إجمالي أعداد المهاجرين المتواجدين في مليلة.

وكان مهاجر نيوز قد نشر سابقا عددا من المقالات تحدثت عن الأوضاع المأساوية للمهاجرين في مليلة، حيث أفادنا عدد من المهاجرين هناك بسوء الأوضاع المعيشية، فضلا عن سوء المعاملة والإهمال اللذان يتعرضون لهما.

 

للمزيد