ANSA / طالبات يقفن لالتقاط صورة خلال زيارة المفوض العام لوكالة "أونروا" بيير كراهينبول لمدرسة النزهة للبنات في الأردن. المصدر: إي بي إيه/ أندريه بين/ أنسا.
ANSA / طالبات يقفن لالتقاط صورة خلال زيارة المفوض العام لوكالة "أونروا" بيير كراهينبول لمدرسة النزهة للبنات في الأردن. المصدر: إي بي إيه/ أندريه بين/ أنسا.

اعتبرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن فيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19" يشكل تهديدا خطيرا للتعليم بالنسبة للاجئين. وأشارت إلى أن نصف الأطفال اللاجئين في العالم لا يذهبون للمدارس بسبب هذا الوباء. وحذرت المفوضية من تفاقم الوضع ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية حتى لا يتعرض ملايين الأطفال اللاجئين للخطر.

قالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن فيروس كورونا يمثل تهديدا خطيرا لتعليم اللاجئين، ولفتت إلى أن نصف الأطفال اللاجئين في العالم غير مسجلين في المدرسة.

الوضع يزداد سوءا

وحذرت المفوضية في تقرير حمل عنوان "معا من أجل تعليم اللاجئين"، من أنه إذا لم يتخذ المجتمع الدولي إجراءات عاجلة، فمن المحتمل أن يتعرض ملايين الأطفال اللاجئين للخطر.

وأوضحت أنه "في الوقت الذي يعاني فيه الأطفال في كل الدول من تأثير كوفيد - 19 على تعليمهم، فإن الأطفال اللاجئين يعانون من الحرمان بشكل خاص".

وقبل تفشي الوباء، كان احتمال بقاء الطفل اللاجئ خارج المدرسة أعلى بمرتين من احتمال إقصاء الطفل غير اللاجئ.

ورأت المفوضية أن "هذا الوضع سيتفاقم، حيث قد لا تتاح الفرصة للكثير من الأفراد اللاجئين باستئناف دراستهم، بسبب إغلاق المدارس، والصعوبات في دفع الرسوم أو الزي المدرسي أو الكتب أو نقص الوصول إلى التقنيات، أو لأنهم مطالبون بالعمل من أجل إعالة أسرهم".

وقال فيليبو غراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن "نصف الأطفال اللاجئين في العالم خارج المدرسة بالفعل، وبعد كل ما تحملوه لا يمكننا أن نسلبهم مستقبلهم من خلال حرمانهم من التعليم اليوم".

نصف اللاجئات المسجلات في التعليم الثانوي لن يعُدن للدراسة

وتستند بيانات عام 2019 الواردة في تقرير المفوضية إلى تقارير من 12 دولة تستضيف أكثر من نصف الأطفال اللاجئين في العالم. وتوضح البيانات أن نسبة الالتحاق الإجمالية بالمدارس الابتدائية تبلغ 77%، مقابل 31% فقط التحقوا بالمدارس الثانوية، و3% بالجامعات، ومع ذلك تمثل هذه الإحصاءات تقدما.

وارتفع معدل الالتحاق بالتعليم الثانوي، حيث التحق عشرات الآلاف من الأطفال اللاجئين حديثا بالمدارس، بنسبة زيادة 2% في عام 2019 وحده، وعلى الرغم من ذلك فإن كوفيد - 19 يهدد الآن بالتراجع عن هذا التقدم المهم وغيره.

أما بالنسبة للفتيات اللاجئات، فإن التهديد خطير بشكل خاص، حيث أوضح صندوق "ملالا"، أن نصف الفتيات اللاجئات المسجلات في المدارس الثانوية لن يعُدْن للدراسة عند إعادة فتح الفصول الدراسية هذا الشهر بسبب الوباء.

>>>> للمزيد: ولاية ألمانية تتيح للاجئين فوق سن التعليم الإلزامي الحصول على شهادات ثانوية

دعوة لتوحيد الجهود

ولا تتوقف المخاطر التي يتعرض لها تعليم اللاجئين على كوفيد - 19 فقط، إذ أن الهجمات على المدارس حقيقة قاتمة ومتصاعدة.

وتسبب العنف في منطقة الساحل الأفريقي في إغلاق أكثر من 2500 مدرسة، وهو الأمر الذي أثر على تعليم 350 ألف طالب.

وأظهر التقرير كيف تعمل العائلات والمجتمعات والحكومات على توفير التعليم للأطفال اللاجئين، وأشار إلى أمثلة إيجابية من الإكوادور وإيران ومصر.

ومع ذلك، دعت المفوضية العليا للاجئين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني وأصحاب المصلحة الرئيسيين الآخرين إلى توحيد الجهود، لإيجاد حلول تعزز أنظمة التعليم الوطنية، وتأمين وحماية تمويل التعليم.

 

للمزيد