الناشط الفرنسي يان منزي مؤسس جمعية "يوتوبيا 56". الصورة: جمعية "يوتوبيا 56"
الناشط الفرنسي يان منزي مؤسس جمعية "يوتوبيا 56". الصورة: جمعية "يوتوبيا 56"

احتجزت الشرطة الفرنسية مؤسس جمعية "يوتوبيا 56" مساء الثلاثاء بعد خلافه مع أحد رجال الشرطة أثناء محاولتهم إجلاء مهاجر شمال باريس. صباح أمس الخميس، أُطلق سراح يان مانزي الذي اعتبر أن الشرطة الفرنسية تريد "ترهيب المتطوعين" الذين يدعمون المهاجرين.

يوم الثلاثاء 1 أيلول/ سبتمبر، أوقفت الشرطة الفرنسية مؤسس جمعية "يوتوبيا 56" يان مانزي بعد مشاجرة مع أحد رجال الشرطة.

محامية الناشط الفرنسي نعومي سيدي كوتييه، اعتبرت أن موكلها تعرض "لاعتقال تعسفي عنيف" و"استخدام غير مناسب للقوة". وقالت خلال حديثها مع الوكالة الفرنسية للأنباء، إن موكلها تعرض "لاحتجاز فاضح وغير مبرر" لقرابة 48 ساعة في مركز شرطة الدائرة 19 في باريس، "لمجرد أن تصرفاته أزعجت" الشرطة.

صباح أمس الخميس، أطلق سراح يان مانزي، بعد أن وجهت له تهمة "إهانة شخص يمثل السلطة العامة"، وفقا لما قاله مكتب المدعي العام في باريس لوكالة الأنباء الفرنسية.

وبدأ الأمر مساء الثلاثا، حين شهد مؤسس جمعية "يوتوبيا 56"، التي تدعم المهاجرين، على تصرف رجل شرطة تجاه أحد المهاجرين بينما "كان نائما على قطعة من الورق المقوى" تحت جسر الطريق السريع في ضاحية سان دوني شمال العاصمة. وأوضح لمهاجر نيوز أن "الشرطي طلب بعنف من هذا الشخص أن يغادر المكان. لكن المهاجر الذي لا يتحدث الفرنسية جيداً لم يفهم ما قيل له ولم يتحرك على الفور. فقال له عنصر الأمن ‘سأجعلك تفهم كيف تغادر’..".

وأثناء ذلك حرص مانزي كما يقول على تصوير المشهد بهاتفه الخلوي خشية من أن يتعامل الشرطي بعنف مع الشاب. إلا أنه وبعد أن تدخل لمساعدة المهاجر وبدأ يتكلم مع الشرطة، أوقفته الدورية المؤلفة من ثلاثة عناصر، وأثناء فترة احتجازه "تم حذف الفيديو".

ويوضح ناشط آخر يدعى لوديفين كولاس كان برفقة مانزي تفاصيل ما حدث، "قال [يان للشرطي] أنا أصور. توقف.. إنه خائف.. لا يفهم شيئا". وبعد أن سأل يان مانزي عن رقم تسجيل الشرطي الرسمي، "انقضّ عليه وثبته على الأرض".

"ترهيب" المتطوعين

وترى المحامية أن عدم إحالة موكلها إلى القضاء "يثبت أنه لم يكن هناك شيء وأن المخالفة لم يتم تحديدها" تماما، خصوصا وأن الشرطي زعم أنه تعرض للإهانة، الأمر الذي نفاه مانزي مستنكرا "ضغوط الشرطة المتزايدة على المخيمات الباريسية".

يان مانزي من جهته يعتقد أن "هذا الاعتقال هو رد فعل عنيف عقب العملية التي نُفذت مساء الإثنين في الساحة الأمامية لمبنى بلدية باريس"، في إشارة إلى المخيم الذي أقامته الجمعية أمام بلدية باريس للضغط على الدولة لتأمين سكن لحوالي 100 عائلة مهاجرة. وقال مانزي "تعرضي للاعتقال في نفس الليلة ليس مجرد صدفة".

وختم حديثه قائلا "من الواضح أنهم يريدون ترهيب المتطوعين الذين يأتون لمساعدة المهاجرين".



 

للمزيد