ANSA / مخيم عشوائي بدائي تمت إقامته حول مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس في 21 حزيران / يونيو 2020. المصدر: أ ف ب/ أنسا/ اريس ميسينس.
ANSA / مخيم عشوائي بدائي تمت إقامته حول مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس في 21 حزيران / يونيو 2020. المصدر: أ ف ب/ أنسا/ اريس ميسينس.

دعت منظمة "أوكسفام" والمجلس اليوناني للاجئين، الحكومة اليونانية وشركاءها في الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات فورية لتجنب وقوع مأساة في مخيم موريا بجزيرة ليسبوس اليونانية، بعد تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا، بين المهاجرين في المنشأة. وطلبت المنظمتان نقل هؤلاء المهاجرين إلى داخل اليونان وإلى الدول الأوروبية الأخرى، وسط تخوفات من انتشار الوباء في ظل الازدحام الشديد بالمخيم وصعوبة تطبيق الإجراءات الاحترازية.

حذرت منظمة "أوكسفام"، وهي اتحاد دولي للمنظمات الخيرية، والمجلس اليوناني للاجئين، من أن فيروس كورونا قد يصيب مئات الرجال والنساء والأطفال الذين أضعفتهم بالفعل الظروف المعيشية غير الإنسانية، وذلك بعد أن تأكدت أول حالة إصابة بالفيروس في مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس، وتم تسجيل أكثر من 80 إصابة في باقي أنحاء الجزيرة اليونانية.

نحو 12 ألف مهاجر يعيشون في المخيم

وحثت المنظمتان، الحكومة اليونانية والاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات فورية لتجنب وقوع مأساة صحية في المخيم.

وكانت السلطات اليونانية أعلنت في أثينا أنه "تم اكتشاف أول حالة إصابة بفيروس كورونا في مخيم موريا وهو أكبر مخيمات اللاجئين في أوروبا، وقالت إنها كانت تخشى هذا السيناريو بشدة".

وقالت أوكسفام، في بيان إن "ما يقرب من 12 ألف شخص، 40% منهم أطفال، يعيشون حاليا في مخيم لا تتجاوز طاقته 3000 شخص، ولا يوجد فيه ما يكفي من المراحيض وأماكن الاستحمام والمياه، ويضطر الكثيرون إلى النوم في العراء أو في خيام مكتظة".

وأكدت أن "تدابير التباعد الاجتماعي وإجراءات النظافة المتعارف عليها للحد من انتشار فيروس كورونا أصبحت مستحيلة، حيث يضطر نحو 160 شخصا للمشاركة في نفس دورة المياه المتسخة، كما يوجد حمام واحد فقط لكل 500 شخص".

ولفتت إلى أنه "يعيش ما بين 15 إلى 20 شخصا في المتوسط في نفس الخيمة أو في مأوى مؤقت، ويضطر أكثر من 300 شخص للمشاركة في صنبور ماء واحد دون صابون".

واعتبرت أن قواعد الاحتجاز الصارمة المفروضة على أكثر من 24 ألف مهاجر في الجز ر اليونانية، تتحول بشكل متزايد إلى إجراءات حبس بحكم الأمر الواقع، مشيرة إلى أن الاحتجاز وحده لا يكفي لاحتواء انتشار الوباء.

وقالت الصحافية فرنشيسكا غريلماير، المقيمة في جزيرة ليسبوس إنه "يوجد حاليا 12,646 امرأة ورجلًا وطفلًا متكدسين ومحجورين في مخيم موريا منذ 22 آذار/مارس الماضي".

وأضافت أنه "بعد الإبلاغ عن أول حالة كوفيد 19، داخل المخيم، تم عزل المنشأة والحكومة تواصل سياسة المخيمات المغلقة"، ولاحظت أن " اللاجئين هم آخر من يعلم بما سيحدث".

>>>> للمزيد: عودة 134 عراقيا من اليونان إلى بلدهم.. "أكبر رحلة عودة طوعية لهذا العام"

سياسة تمييزية

ورأت المنظمتان، أن هذه السياسة التمييزية تتعارض مع حقوق الإنسان، وهناك خطر الآن بأن تصبح نهجا مشتركا على المستوى الأوروبي.

وأوضحت أوكسفام والمجلس اليوناني للاجئين، أنه على الرغم من أن العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وافق في وقت سابق من هذا العام على نقل نحو 1600 طفل غير مصحوبين بذويهم من مخيمات اللاجئين في بحر إيجة، إلا أنه لم يتم سوى نقل 229 طفلا إلى ست دول بالاتحاد.

وكانت المنظمتان حذرتا يوم الجمعة الماضي من أن "نظام اللجوء اليوناني الجديد صُمِّمَ لترحيل الأشخاص بدلاً من توفير الأمان والحماية لهم "، حسبما جاء في تغريدة نشرتها "نيوز 24". 

وأطلقت المنظمتان نداء عاجلا، إلى الحكومة اليونانية والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، لإجراء اختبار فوري لجميع الأشخاص الذين يعيشون في المخيم، لكي يتم نقل جميع المهاجرين إلى داخل الأراضي اليونانية والدول الأوروبية الأخرى.


 

للمزيد