مهاجرون ينزلون من زورق دورية تابع لخفر السواحل الإيطالي في 29 آب/أغسطس. الصورة: أنسا/ إليو ديسيديريو
مهاجرون ينزلون من زورق دورية تابع لخفر السواحل الإيطالي في 29 آب/أغسطس. الصورة: أنسا/ إليو ديسيديريو

بعد تعالي أصوات المسؤولين في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية التي تستقبل أعدادا متزايدة من الوافدين الجدد، نقلت السلطات حوالي 700 مهاجر على متن عبّارة مخصصة للحجر الصحي. وبعد إمضائهم فترة 14 يوما، من المفترض أن يُنقل المهاجرون إلى مراكز استقبال على البر الإيطالي.

يوم السبت الماضي، نقلت السلطات الإيطالية مئات طالبي اللجوء من جزيرة لامبيدوزا لتخفيف الضغط عن منشآت الجزيرة الصغيرة المكتظة. ويتعين على المهاجرين قضاء 14 يوما على متن عبارة خصصتها الحكومة للعزل الصحي، في خطوة احترازية لمنع تفشي فيروس كورونا.

وأشار عمدة لامبيدوزا إلى نقل 752 مهاجرا من الجزيرة، وأكدت منظمة "الصليب الأحمر" عدم وجود إصابات بفيروس كورونا بين المهاجرين. ومع ذلك، سيخضع المهاجرون لتحاليل جديدة بمجرد استقرارهم على متن السفينة ومرة ​​أخرى في نهاية إقامتهم.

وأدت الرياح العاتية والأمواج العالية إلى عدم تمكن العبارة من الرسو في لامبيدوزا. لذلك جرت العملية على مرحلتين، الأولى تمثلت بنقل المهاجرين مع أمتعتهم في مجموعات صغيرة، إلى قوارب تابعة لخفر السواحل الإيطالي، ومن ثم إلى قارب صيد شكّل جسرا، لتسهيل نقل المهاجرين إلى العبارة الكبيرة.



واستغرقت عملية النقل بالكامل من رصيف الميناء إلى العبارة ثماني ساعات.

تأتي هذه الخطوة بعدما اشتكى عمدة لامبيدزوا من الوضع على الجزيرة التي تستقبل أعدادا متزايدة من المهاجرين الوافدين. وكانت قد وصلت أعداد المقيمين في مركز استقبال لامبيدوزا إلى حوالي الألفين، فيما لا تتجاوز طاقته الاستيعابية 200 شخص. فمنذ بداية العام، وصل أكثر من 17 ألف مهاجر إلى صقلية، لا سيما إلى لامبيدوزا، مقابل 4,664 شخصا خلال الفنرة نفسها من العام الماضي. وشكّل التونسيون نسبة كبيرة منهم.

وبعد الحجر الصحي، سينقل المهاجرين إلى مراكز إقامة في صقلية أو البر الرئيسي الإيطالي أثناء معالجة طلبات لجوئهم.

 ومن المقرر أن تنقل عبارة أخرى مستأجرة من قبل الحكومة، المزيد من المهاجرين خلال الأيام القادمة.

خطاب معادي للمهاجرين

وشكلت نسبة المهاجرين المصابين بالفيروس أقل من 5% من إجمالي عدد الحالات في إيطاليا خلال شهر آب/أغسطس، فيما بلغت نسبة المصابين الإيطاليين العائدين من الخارج حوالي 25%. لكن وجود إصابات بين المهاجرين، دفع شخصيات سياسية يمينية إلى استغلال ذلك، لا سيما وزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني المعروف بمعاداته للمهاجرين والذي هاجم الحكومة الحالية بما يتعلق بملف المهاجرين.

كما أفادت تقارير إعلامية إيطالية أن بعض طالبي اللجوء هربوا من مركز استقبال لامبيدوزا المكتظ بحثا عن الطعام وحاجيات أخرى. لكن وجودهم خارج المركز نشر مخاوف بين السكان حيال تفشي الفيروس.

ونظمت مجموعة من حوالي 60 شخصا مظاهرات في ميناء لامبيدوزا طالبت بعدم جلب طالبي اللجوء والمهاجرين إلى الجزيرة. كما ذهبت مجموعات صغيرة أخرى من حين لآخر إلى الميناء، ليصرخوا عند اقتراب قوارب المهاجرين قائلين إن على المهاجرين العودة إلى بلدانهم. وبعد وصول حوالي 400 شخص في الآونة الأخيرة، نظم حزب رابطة سالفيني احتجاجا على الجزيرة، حيث صرخ بعض الحضور "كفى" واستلقوا على الأرض.

 

للمزيد