ANSA / وزيرة الداخلية لوتشيانا لامورغيزي في منتدى أمبروسيتي في سيرنوبيو في 6 أيلول/ سبتمبر الجاري. المصدر: أنسا / ماركو أوتتيكو.
ANSA / وزيرة الداخلية لوتشيانا لامورغيزي في منتدى أمبروسيتي في سيرنوبيو في 6 أيلول/ سبتمبر الجاري. المصدر: أنسا / ماركو أوتتيكو.

وصل أكثر من 12 ألف مهاجر إلى الأراضي الإيطالية خلال الشهرين الماضيين، أغلبهم بشكل مستقل على متن قوارب قادمة من تونس. بينما ردت وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي على الاتهامات بالفشل في وقف وصول الوافدين الذين يأتون على مسؤوليتهم الخاصة، وقالت إنه لا يمكن وقف القوارب بإغراقها، بل بالعمل مع دول المصدر لوقف عمليات المغادرة.

وصل أكثر من 12 ألف مهاجر إلى إيطاليا عن طريق البحر خلال شهري تموز/ يوليو وآب / أغسطس الماضيين، وجاء أغلبهم بشكل مستقل على متن قوارب صغيرة من تونس، وذلك في وقت رفضت فيه وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي الاتهامات بأن الحكومة لم تفعل ما يكفي لوقف وصول الوافدين.

لامورغيزي ترد على الاتهامات

وأوضحت لامورغيزي خلال المؤتمر الاقتصادي لمنتدى أمبروسيتي، أن "إحدى الاتهامات التي يوجهونها إلينا هو أننا لم نتمكن من وقف وصول الوافدين الذين يأتون على مسؤوليتهم الخاصة".

وقالت الوزيرة، ردا على انتقادات من حاكم صقلية نيلو موسوميتشي، إنه "لا يمكننا بالتأكيد إيقاف القوارب بإغراقها، بل يجب منعها من المغادرة".

إلا أن موسوميتشي سارع بالرد قائلا "إغراق القوارب؟ هل يحسبوننا مجرمين؟ لقد أضاعت وزيرة الداخلية الفرصة لتقول شيئا بسيطا، لقد قللوا بشكل كبير من تقدير المخاطر الصحية المرتبطة بالهجرة"، ونشر شريطا مصورا للأوضاع في نقطة لامبيدوزا الساخنة.

وقال " لسوء الحظ، هذه ترجمة ما قلناه منذ بعض الوقت من أن حقوق الإنسان تكون بالممارسة، وليس فقط بالكلام، وأنا لست مستعدا لأغير وجهتي".

لكن الوزيرة أكدت أن تأثير السفن الإنسانية على الوافدين الذين يأتون في فصل الصيف، والذين كانوا دائما مصدرا للجدل السياسي، ضئيل حيث وصل جميع المهاجرين خلال الشهرين الماضيين بشكل مستقل.

وأضافت أن "الوصول الوحيد بسفينة تابعة لمنظمة غير حكومية (وهي سي ووتش 4 في باليرمو) حدث الأسبوع الماضي وشارك فيه 350 شخصا"، مشيرة إلى أن استراتيجية وزارة الداخلية تتمثل في العمل مع البلدان الأصلية للمهاجرين لوقف المغادرين، لأنه بمجرد أن تتم مغادرة القوارب لا يمكن فعل الكثير.

وأردفت "لقد ذهبت إلى تونس مرتين خلال شهري تموز/ يوليو وآب/ أغسطس الماضيين، وكانت المرة الأخيرة بصحبة وزير الخارجية لويجي دي مايو ومفوضين أوربيين، ونحن نعمل على مساعدة ذلك البلد ودعم وتنمية قدرته على إدارة تدفقات المهاجرين".

وتابعت "لقد تحدثنا مع الرئيس التونسي ورئيس الوزراء المكلف وطمأنونا، لقد منعوا المغادرين من صفاقس، التي كانت الميناء الرئيس لتجار البشر، والآن وجد المهربون موانئ أخرى، لكننا قمنا بكل التدخلات الضرورية".

واستطردت "أما الباب الآخر الذي تواصل إيطاليا طرقه فهو باب بروكسل، ويجب أن يتبنى ميثاق الهجرة الأوروبي، الذي سيتم تقديمه قريبا، مبدأ الترحيل الإلزامي وليس الاختياري، لأن دول فيشغراد (التشيك، المجر، بولندا وسلوفاكيا)، لا تريد ذلك، وقد اقترحنا فرض عقوبات اقتصادية على من لا يشاركون في عمليات إعادة التوطين".

>>>> للمزيد: اليمين المتطرف يتحرك على جبهة لامبيدوزا.. اتهامات للحكومة الإيطالية "بالعجز" بملف الهجرة

الوزيرة تدافع عن نموذج الأمن الإيطالي

ودافعت لامورغيزي، أيضا عن نموذج الأمن الإيطالي، وهو موضوع حسب رأيها لا ينبغي أن يكون جزءا من الجدال السياسي، وقالت إن "السعي إلى الأمن يتم من خلال البناء بعناد يوما بعد يوم لشبكات صلبة على أساس الأهداف والمصالح المشتركة، وبالتأكيد ليس من خلال بناء جدران لن تكون عالية بما يكفي لحمايتنا".

ومع ذلك، لم تكفِ تصريحات لامورغيزي لإقناع موسوميتشي الذي يفكر في اتخاذ إجراءات جديدة، بعد أن رفضت الحكومة مرسومه الذي يمنع وصول الوافدين.

وقال موسوميتشي، "إنهم لم يعملوا على تهيئة المرافق للمخاطر المرتبطة بالوباء، والتي خبرناها منذ بداية شباط / فبراير الماضي.. ويعلم الجميع أن معركتنا هي معركة حضارة، لذلك لن نتوقف".

 

للمزيد