النيران أتت على معظم أجزاء المخيم. رويترز
النيران أتت على معظم أجزاء المخيم. رويترز

شبّ حريق هائل في مخيم موريا على جزيرة ليسبوس اليونانية، أتى على معظم الخيم والحاويات التي كانت تأوي أكثر من 12 ألف مهاجر وطالب لجوء. أحد المهاجرين في المخيم قال لمهاجر نيوز إن المخيم دُمّر بالكامل، وإن الوضع العام مأساوي للغاية.

"كنا في خيمتنا، فجأة بدأنا بسماع الصراخ، النيران كانت تجتاح المخيم من جميع الجهات"، بهذه الجملة بدأ أوميد محمد كلامه مع مهاجر نيوز حول الحريق الذي اجتاح موريا منتصف ليل أمس الثلاثاء.

وحسب شهادة المهاجر الأفغاني، الذي أطلق قبل بضعة أشهر مبادرة لمكافحة كورونا في موريا، المخيم بات شبه مدمر. "الآلاف غادروا خلال الليل وساعات الفجر، الفوضى كانت عارمة، صراخ اللاجئين والأطفال والنساء وصراخ رجال الشرطة وهم يطلبون من الناس المغادرة. وصف المشهد صعب جدا".

"المخيم دمّر ولا يمكن العودة إليه"

وأضاف "أكثر من نصف المخيم غادر على ضوء الحرائق والدخان، الجميع غادر دون حاجياته، فقط بملابسهم التي كانوا يلبسونها. كانوا يحاولون التوجه إلى ميتيليني لكن الشرطة منعتهم. يمكن رؤية العائلات والأفراد على جانبي الطريق السريع المؤدي لميتيليني، الوضع مأساوي للغاية... الآن لا أحد يعلم ما هي الخطوة التالية، لكن الأكيد هو أن المخيم دمّر ولا يمكن العودة إليه".



وذكر أوميد أن النيران بدأت في القسم المنتشر بين حقول الزيتون، وقد تكون موجة الحر الحالية قد ساهمت بتغذية النيران وانتشارها بتلك السرعة.

ووفقا لعدد من الشهادات لطالبي لجوء من المخيم، فقد تعرضوا لاعتداء من مجموعات يمينية متطرفة أثناء محاولتهم الهرب من المخيم. أوميد لم يؤكد تلك المعلومة، لكنه قال "وصلني من عدد من الأشخاص عن وقوع جرحى نتيجة الاعتداء عليهم من قبل مجموعات فاشية، لكن لم أر أحدا من المُعتدى عليهم أو من المعتدين".

قامت الشرطة بمنع المهاجرين من التوجه إلى ميتيليني. الحقوق محفوظة

لم يسجل سقوط ضحايا

واندلعت النيران في المخيم بعد منتصف ليل أمس، وفقا لمسؤولين من جهاز الإطفاء. وتظهر صور، تداولتها حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، الدمار الهائل الذي لحق بالمخيم، وبعض المهاجرين الذين يبحثون بين الركام عن حاجيات ربما تكون نجت من الحريق.



ولم ترد حتى الآن معلومات عن سقوط ضحايا نتيجة الحريق، الذي لم تعرف أسبابه بعد.

وعقب الكارثة التي حلت بموريا، دعى رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى اجتماع طارئ لحكومته، لمناقشة تداعيات الحادث.

بدوره، طالب رئيس بلدية ميتيليني ستراتيس كيتليس، بنقل المهاجرين فورا من الجزيرة، أو وضعهم على قوارب، تفاديا لتفشي فيروس كورونا.

يذكر أن السلطات اليونانية لطالما تعرضت لانتقادات من منظمات إنسانية وحقوقية، بسبب الظروف المعيشية السيئة في ذلك المخيم، الذي اكتسب لقب أكبر وأسوأ مخيم لطالبي اللجوء في أوروبا.

 

للمزيد