أرشيف
أرشيف

في خبر هو الثاني من نوعه خلال أيام قليلة، أعلن الجيش اللبناني عن ضبط قارب يحمل مهاجرين لبنانيين وسوريين قبالة السواحل الشمالية للبلاد، كانوا في طريقهم إلى قبرص.

أحبط الجيش اللبناني مساء أمس الثلاثاء، محاولة لتهريب لبنانيين وسوريين بحرا بطريقة غير شرعية انطلاقا من مدينة طرابلس في شمال البلاد، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وأوردت الوكالة "أحبطت دورية تابعة للقوات البحرية في الجيش اللبناني، بالتنسيق مع مخابرات الجيش، عملية تهريب عدد من الاشخاص عبر البحر إلى خارج البلاد بصورة غير شرعية، وذلك بعد ان تم رصد المركب في عرض البحر مقابل الشاطئ الشمالي".

ونقلت الوكالة عن بيان أصدره الجيش اللبناني أنه "بناء على معلومات توافرت لمديرية المخابرات، تمكنت القوات البحرية في الجيش من إحباط عملية تهريب أشخاص عبر البحر إلى قبرص بطريقة غير شرعية. وقد تم رصد المركب في عرض البحر مقابل الشاطئ الشمالي، وكان على متنه مجموعة من الأشخاص معظمهم من الجنسية السورية إضافة إلى عدد من اللبنانيين".

للمزيد>>> ارتفاع ملحوظ بأعداد قوارب الهجرة من لبنان إلى قبرص.. طريق جديد؟

وعقب شيوع خبر توقيف المركب، بدأت التحليلات حول ما إذا بدأت حركة الهجرة عبر المتوسط بالنشاط من لبنان، إذ سبق عملية التوقيف هذه انطلاق عدد من القوارب باتجاه الجزيرة المتوسطية، من طرابلس.

وكانت السلطات القبرصية قد أعلنت عن وصول أكثر من 150 مهاجرا على متن خمسة قوارب من لبنان، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية. ووفقا لبيانها، قالت السلطات القبرصية إنه تمت إعادة أكثر من نصفهم إلى لبنان، في حين تم استقبال الباقين وينظر بأوضاعهم وما إذا كانوا سيعاد ترحيلهم أيضا.



الهجرة هدف لأعداد متزايدة من المقيمين في لبنان

وأعلنت قبرص الإثنين الماضي أنها سترسل وفدا إلى بيروت هذا الأسبوع، لبحث سبل منع انطلاق قوارب المهاجرين من السواحل اللبنانية نحو الجزيرة المتوسطية.

وقال وزير الداخلية القبرصي نيكوس نوريس إن مسؤولين من مختلف الأجهزة القبرصية المعنية بهذه المسألة سيزورون لبنان في غضون 48 ساعة، "للتعامل مع هذه الظاهرة بأفضل طريقة ممكنة وأكثرها فاعلية".

وخلال الأشهر الماضية، باتت الهجرة هدفا لأعداد متزايدة من اللبنانيين أو اللاجئين الفلسطينيين أو السوريين المقيمين في لبنان. وصدر عدد من التقارير عن منظمات دولية وأممية تشير إلى ارتفاع نسبة طلبات الهجرة المقدمة عبر السفارات في لبنان بشكل ملحوظ.

كما شهدت الأشهر الماضية تحركات احتجاجية لفلسطينيين وسوريين ولبنانيين أمام عدد من سفارات الدول الغربية، تطالبها بفتح أبواب اللجوء، هربا من الواقع الاجتماعي والاقتصادي المتدهور الذي يعيشه لبنان.

وأمام انسداد الأفاق، آثر الكثير من اللبنانيين ممن لم يتمكنوا من الحصول على تأشيرات، الهجرة غير الشرعية، عبر البحر إلى قبرص.

أزمة اقتصادية خانقة

ووقعت قبرص ولبنان عددا من الاتفاقيات التي تسمح بإعادة المهاجرين الواصلين إليها بشكل غير شرعي، بعد أن وصل إلى سواحلها عدد من القوارب من لبنان، خلال السنوات القليلة الماضية.

وتقع قبرص على بعد 160 كيلومترا فقط من الساحل اللبناني، وهي قريبة لدرجة أنّ الانفجار الضخم، الذي وقع في ميناء بيروت في الرابع من آب/أغسطس الماضي ودمّر أحياء عدّة من العاصمة اللبنانية، سمع صداه في الجزيرة.

ولبنان الذي يستضيف أكثر من مليون لاجئ سوري، يعاني منذ أشهر من أزمة اقتصادية غير مسبوقة في تاريخه، فاقمها الانفجار الكارثي الذي أسفر عن 190 قتيلا على الأقل وأكثر من 6500 جريح.

 

للمزيد