طاقم طائرة استطلاع "مونبيرد" أثناء رصدهم قوارب المهاجرين في المتوسط. المصدر: DW/M.Zander
طاقم طائرة استطلاع "مونبيرد" أثناء رصدهم قوارب المهاجرين في المتوسط. المصدر: DW/M.Zander

استنكرت منظمة "سي ووتش" الألمانية قرار السلطات الإيطالية احتجاز طائرة الاستطلاع "مونبيرد" التي ترصد قوارب المهاجرين في المتوسط. واعتبرت المنظمة غير الحكومية أن تغييب هذه الطائرة هو "محاولة لإغماض أعيننا عن البحر الأبيض المتوسط".

احتجزت السلطات الإيطالية طائرة الاستطلاع "مونبيرد" التابعة لمنظمة "سي ووتش" غير الحكومية، والتي تجوب المتوسط لرصد قوارب المهاجرين المتهالكة وإرسال مواقعها لسفن الإنقاذ. وبالتاليK لن تتمكن الطائرة الموجودة حاليا في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية من الإقلاع.

"تم حجز مونبيرد! يستمر تجريم مهمات الإنقاذ البحرية والمراقبة الجوية. والآن صادرت السلطات الإيطالية طائرة مونبيرد في محاولة لإغماض أعيننا عن البحر الأبيض المتوسط"، وفقا لتغريدة نشرتها منظمة "سي ووتش" الألمانية.

وقالت المستشارة القانونية للمنظمة جورجيا ليناردي في فيديو، إن السبب الحقيقي وراء إيقاف الطائرة هو "أننا أمضينا ساعات طويلة في البحر نبلّغ عن وجود أشخاص بحاجة [إلى إنقاذ فوري]، ونبلغ عن إغفالات الإنقاذ، والتأخيرات غير المقبولة في تقديم الدعم لهؤلاء" بالإضافة إلى عمليات اعتراض هؤلاء الأشخاص وإعادتهم إلى ليبيا "بشكل غير قانوني".



وتلك ليست المرة الأولى التي تواجه فيها المنظمة قرارا مماثلا، ففي آب/أغسطس من العام الماضي، منعت السلطات الإيطالية طائرتي "مونبيرد" و"كوليبري" من التحليق ضمن مجالها الجوي.


تم إعماء شاهد رئيسي على الحدود البحرية الأكثر دموية في العالم


وتندد المنظمات الإنسانية بسياسة الاتحاد الأوروبي تجاه الهجرة، وتشدد على أن ليبيا ليست ميناء آمنا للمهاجرين، منتقدة الاتفاق الموقع بين إيطاليا وليبيا وتمويل خفر السواحل الليبي.

وتساءلت منظمة "أطباء بلا حدود" في تغريدة "هل رأوا الكثير؟" في إشارة إلى الطائرة التي كانت شاهدة على عمليات إنقاذ واعتراض تنفذها حكومات الدول المطلة على المتوسط، "هل لفتوا الكثير من الانتباه إلى واقع مخجل في وسط البحر الأبيض المتوسط؟".

وأضافت "هناك شيء واحد واضح: تم إعماء شاهد رئيسي على الحدود البحرية الأكثر دموية في العالم".




ووفقا لأرقام المنظمة الدولية للهجرة، فقد أكثر من 20 ألف مهاجر حياتهم أثناء محاولتهم عبور المتوسط باتجاه القارة الأوروبية.

ويأتي هذا القرار الأخير، فيما كشفت يوم الجمعة الماضي رسائل الكترونية مسربة للصحافة، عن وزارة النقل الألمانية، تفيد بأن التغييرات التي فرضتها السلطات الإيطالية بما يتعلق بمتطلبات السلامة لليخوت والسفن الصغيرة الأخرى في حزيران/يونيو الماضي، وُضعت عمدا لعرقلة عمل سفن إنقاذ المنظمات غير الحكومية.

 

للمزيد