picture-alliance/dpa/H. Turkia | أحد المقابر الجماعية في ترهونة الليبية ويشتبه بأن ميليشات الكاني أرتكبت جرائم حرب في هذه المدينة
picture-alliance/dpa/H. Turkia | أحد المقابر الجماعية في ترهونة الليبية ويشتبه بأن ميليشات الكاني أرتكبت جرائم حرب في هذه المدينة

خضع زعيم ميليشيا ليبي يشتبه في ارتكابه جرائم حرب للعلاج عدة سنوات في ألمانيا، كما ذكر تقري صحفي. المشتبه به كان يتزعم رفقة إخوته ميليشيا في مدينة ترهونة الليبية. فكيف بررت السلطات الألمانية السماح بدخوله البلاد؟

اعتمادا على مصادرها الخاصة، قالت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ إن عبد الرحيم الكاني المشتبه في ارتكابه لجرائم حرب في ليبيا، تلقى العلاج عدة سنوات في ألمانيا كان آخرها في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط الماضي في المستشفى الجامعي لمدينة بون. وذكرت الصحيفة الألمانية أن المحكمة الجنائية الدولية أبلغت النائب العام الاتحادي في ألمانيا والمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية بإقامته في ألمانيا وبالتهم الموجهة إليه.

وطالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية السلطات الألمانية ببحث ومناقشة "الخيارات وإمكانيات التحقيق" المتاحة في قضية الكاني، لافتة إلى وجود مذكرة توقيف في حق الكاني من طرف النائب العام للحكومة المعترف بها دوليا في ليبيا.

ونقلت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" عن وزارة الخارجية الألمانية القول "إن الكاني حصل على تأشيرة لدخول ألمانيا عام 2017، لكن بجواز سفر يحمل اسما مختلفاً". ثم تمكن بعد ذلك من الاستمرار في دخول البلاد بتصريح إقامة صادر لعلاج السرطان. وفيما فشلت محاولات "زود دويتشه تسايتونغ" للوصول إلى الكاني في ليبيا التي تمكن من العودة إليها في منتصف شهر فبراير/ شباط الماضي، رفضت السلطات الألمانية والمحكمة الجنائية الدولية ومستشفى جامعة بون التعليق على الموضوع.

وحسب الصحيفة فإن عبد الرحيم الكاني قد قام مع أربعة من إخوته بتكوين وقيادة ميليشيا خاصة في مدينة ترهونة، ويشتبه بارتكاب هذه الميليشيات جرائم قتل وتعذيب واختطاف للسكان المدنيين في البلدة التي تبعد بحوالي 65 كيلومترا عن العاصمة طرابلس. وتُتهم قوات الميليشيا التي قاتلت إلى جانب قوات حفتر بإطلاق النار على مناطق سكنية في هجمات على العاصمة وأماكن أخرى.

وبعد أن استولت القوات الحكومية على ترهونة في يونيو/ حزيران، حيث تمكن الإخوة الكاني وعناصر ميليشياتهم من الهرب، تم العثور على ثماني مقابر جماعية بها 230 جثة على الأقل في المدينة.

وشكل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة تحقيق، حيث طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "بإجراء تحقيق شامل وشفاف وتقديم الجناة إلى العدالة".

ع.ش/ع.ج.م

 

للمزيد