ANSA / سفينة الحجر الصحي (جي إن في) ترسو قبالة ميناء باليرمو الإيطالي في 2 أيلول / سبتمبر 2020. المصدر / أنسا، إجيور بيتيكس.
ANSA / سفينة الحجر الصحي (جي إن في) ترسو قبالة ميناء باليرمو الإيطالي في 2 أيلول / سبتمبر 2020. المصدر / أنسا، إجيور بيتيكس.

دعت الحكومة الإيطالية لتقديم عروض حول سفن يمكن استخدامها كمراكز للحجر الصحي للمهاجرين الذين يصلون عن طريق البر والبحر. وتهدف الحكومة بهذه الدعوة إلى إنشاء "أسطول" مجهز للعمل كوحدات للحجر الصحي للحد من تأثير الوافدين الجدد على مرافق الاستضافة الجديدة.

تبحث الحكومة الإيطالية حاليا عن سفن يمكن استخدامها كمراكز للحجر الصحي للمهاجرين القادمين عبر البر أو البحر لاستخدامها إلى جانب خمس سفن أخرى تعمل حاليا في نفس المجال، وذلك وفقا لدعوة المشاركة في تقديم عروض التي صدرت في 10 أيلول/سبتمبر.

وتنص الدعوة الجديدة على تقديم قائمة بالوحدات البحرية التي تحمل أحد العلمين الإيطالي أو الأوروبي أو الإثنين معاً، للمساعدة الطبية ومراقبة المهاجرين.

أما الهدف المعلن، فهو إنشاء "أسطول" لاستخدامه كوحدات للحجر الصحي تستقبل المهاجرين بهدف تخفيف عبئهم على مراكز الاستضافة التقليدية، الأمر الذي كان يؤدي إلى إثارة المشاكل في مناطق مختلفة من البلاد.

كما تهدف هذه الدعوة إلى التمكن من "التعامل بسرعة وبطريقة مبسطة مع حالات الطوارئ الصحية الناتجة عن تدفق المهاجرين على الأراضي الإيطالية".

وكان قد تم نقل مئات المهاجرين من مراكز الاستقبال والاحتجاز، إلى سفن الحجر الصحي الكبيرة وسط مخاوف من تزايد الإصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

بدء تقديم العروض اعتبارا من منتصف أيلول/سبتمبر

ووفقا لشروط دعوة تقديم العروض، يجب أن تتوافق السفن مع المواصفات التي حددتها وزارة الصحة، وأن تكون جاهزة للاستخدام خلال 24 ساعة من توقيع عقد الإيجار على سواحل صقلية أو كالابريا أو سردينيا أو فريولي فينيتسيا جوليا أو أي مكان آخر على الأراضي الوطنية من المناطق التي أعلنت حالة الطوارئ".

ويجب على أصحاب العلاقة التقدم بعروضهم ابتداء من الساعة العاشرة صباح يوم 15 أيلول/سبتمبر، مع ذكر هوية مالك السفينة واسم الوحدة البحرية وعدد الغرف التي تحويها.

من ناحية أخرى، قالت وزيرة الداخلية لوتشيانا لامورغيزي في 10 أيلول/سبتمبر أمام البرلمان، إنه من الضروري توفير "آلية منظمة للتوزيع الإلزامي للمهاجرين الذين يصلون إلى سواحل البلاد، وأن يتم تنفيذها من قبل جميع دول الاتحاد الأوروبي".

وفي هذه الاثناء استنكر ماتيو سالفيني زعيم "حزب الرابطة" اليميني المعارض حصول أكثر من 250 عملية إنزال تمت حتى 9 أيلول/سبتمبر. وقال إن "الحل لا يكمن في إنفاق المزيد من الأموال لوضع أشخاص غير قانونيين على متن السفن السياحية ولكن يجب إغلاق الموانئ".

عمدة لامبيدوزا يلتقي البابا فرانسيس

وفيما يستمر وصول المهاجرين إلى لامبيدوزا، وبشكل خاص التونسيين الذي يصلون على متن قوارب صغيرة، استقبل البابا فرنسيس خلال لقاء عقد في الفاتيكان 10 أيلول/سبتمبر عمدة لامبيدوزا "سالفاتوري مارتيلو"، حيث جدد البابا نداءه من أجل "عدم تحويل الحدود إلى أسوار، بل إلى نوافذ للحوار".

موقع أخبار الفاتيكان، نشر تغريدة جاء فيها "إن موضوع الهجرة هو تحدٍ يتعلق بأوروبا، وهناك حاجة لردود مشتركة جديدة".

وأكد الموقع لقاء البابا المشاركين في المشروع الأوروبي "صور من الحدود" حول المهاجرين. وصرح البابا أنه "يجب ألا نقبل أبدا ترك أولئك الذين يبحثون عن بصيص أمل يموتون في البحر دون أن يتم إنقاذهم".

ووجه رأس الكنيسة الكاثوليكية كلامه للمشاركين في اللقاء الذي حمل عنوان "لقطات من الحدود" وهو مشروع للمهاجرين يرى أن جزيرة لامبيدوزا هي على خط المواجهة. وقال "قد تصبح الحدود، التي كانت تعتبر دائما حواجز خلافية، نوافذَ ومساحات للمعرفة والإفادة المتبادلة، وشراكة في التنوع وقد تصبح أماكن تتم فيها تجربة نماذج للتغلب على الصعوبات التي قد يشكلها الوافدون الجدد على المجتمعات الأصلية".

منظمات إنسانية وغير حكومية نشرت صورة استقبال البابا لوفد بلدية لامبيدوزا والبلديات المشاركة، وقالت "استقبل البابا فرنسيس رئيس بلدية لامبيدوزا توتو مارتيلو، بالإضافة إلى وفد من رؤساء بلديات الحدود المنضمين إلى مشروع لقطات الحدود".

وقال من جانبه عمدة لامبيدزوا إنه يرغب في تنظيم "مؤتمر دولي للسلام في البحر المتوسط"، من أجل اقتراح "نهج جديد للتعامل مع تدفقات الهجرة".

وشكر البابا على مناشداته المتكررة وقال إنها "أصبحت اليوم أعلى قيمة لأننا لا نستطيع ولا يجب أن نسمح باستخدام جائحة فيروس كورونا، التي أثرت بعمق في حياتنا جميعا، كذريعة لمزيد من الانقسام في مجتمعنا".

وفي نهاية الاجتماع قدم عمدة لامبيدوزا إلى البابا هدية، هي عبارة عن صليب صنعه فنان من سكان مدينته من خشب قوارب المهاجرين.

كما قدم إليه قميصاً كتبت عليه جملة "أنا صياد"، وهو وسم (هاشتاغ) أطلقه مارتيلو لتذكير الجمهور بأنه "لا توجد حواجز أمام البحارة وأنه يجب مساعدة أولئك الذين يواجهون الصعوبات".

 

للمزيد