Getty Images/M. Bicanski | ميركل قالت إهناك 13000 شخص في جزيرة ليسبوس يعيشون في وضع صعب للغاية، منهم 400 قاصر تم نقلهم إلى بر اليونان، وقالت إن السؤال الذي يطرح نفسه الآن حول كيفية سير الأمور لاحقا؟
Getty Images/M. Bicanski | ميركل قالت إهناك 13000 شخص في جزيرة ليسبوس يعيشون في وضع صعب للغاية، منهم 400 قاصر تم نقلهم إلى بر اليونان، وقالت إن السؤال الذي يطرح نفسه الآن حول كيفية سير الأمور لاحقا؟

"بداية خاطئة"، تصف ميركل الاقتراح بإيواء آلاف اللاجئين من مخيم جزيرة ليسبوس اليونانية في ألمانيا، مؤيدة فكرة إنشاء مركز جديد. فيما جددت اليونان اتهامها لمهاجرين بـ"إحراق" مخيم موريا بغرض "ابتزاز الحكومة".

وعدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بتقديم بلادها الدعم في حال إنشاء مركز جديد لإيواء اللاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية.وقالت ميركل اليوم الاثنين (14 أيلول/ سبتمبر 2020) إن التركيز فقط على عدد اللاجئين الذين ستؤويهم ألمانيا، هو "بداية خاطئة". يأتي ذلك في رد فعل من ميركل على مطالب زاسيكا إسكين، رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بإيواء ألمانيا لعدد من اللاجئين يتألف من أربعة أرقام، وهو يعني بين 1000 وحتى 9999 لاجئ.

وأضافت ميركل أن هناك 13000 شخص في جزيرة ليسبوس يعيشون في وضع صعب للغاية، منهم 400 قاصر تم نقلهم إلى بر اليونان، وقالت إن السؤال الذي يطرح نفسه الآن حول كيفية سير الأمور لاحقا: "ألمانيا مستعدة للدعم في حال تعلق الأمر ببناء مركز جديد للإيواء للاجئين في ليسبوس". وطالبت بأن يتوافق مثل هذا المركز مع المعايير وقالت إن الموقف في مخيم موريا كان غير مقبول.

وذكرت ميركل أن أثينا طرحت تصورات " أدعمها للغاية"، ونوهت إلى أن هذه التصورات نادت بعدم اقتصار العمل على الجانب اليوناني وحده بل يجب أن يكون هناك عمل من الجانب الأوروبي أيضا، وقالت ميركل إن هذا سيكون على أية حال مشروعا رائدا يجب التفكير فيه.

وتابعت ميركل أن الحقوق السيادية ستكون بداية في يد اليونان، وطالبت بأن تكون هناك اتفاقية تتيح للدول الأوروبية التعامل هناك، واعتبرت هذا خطوة مهمة فعلية في إضفاء الطابع الأوروبي على سياسة الهجرة. ورأت ميركل أن اليونان بوصفها دولة تمثل حدودا خارجية للاتحاد الأوروبي، تضطلع بمسؤولية كبيرة " ولهذا فإنها تستحق الدعم"، وطالبت بتنظيم هذا الدعم على الصعيد الأوروبي بأسرع ما يمكن.

وفيما يتعلق بإيواء مهاجرين من اليونان، قالت ميركل إن المهم بحث شريحة الأشخاص المحتاجين ومن يمكن إيواؤه بصورة إضافية "ويجب أن يتم إجمال كل هذا في شكل حزمة، فليس من المنطقي أبدا الاكتفاء بمجرد الحديث عن عدد في الوقت الراهن". واختتمت كلامها بالقول إن كل واحد يعرف أنه لا يمكن حل المهمة الأوروبية لسياسة الهجرة عن طريق ألمانيا وحدها.

ووصلت أول دفعة مساعدات مقدمة من هيئة الإغاثة الفنية (THW) الألمانية إلى العاصمة اليونانية أثينا لتقديمها إلى المهاجرين الذين تشردوا بسبب حريق مخيم موريا. وتشمل هذه الدفعة نحو 1400 سرير خلوي وكيس نوم بالإضافة إلى 78 خيمة. وأعلنت وزارة الداخلية الألمانية اليوم الاثنين أن من المنتظر إرسال شحنتي مساعدات أخريين خلال الأيام المقبلة. ومن المنتظر توفير نحو 12 ألف كيس نوم، ونوهت الوزارة إلى أن السلطات اليونانية هي التي ستتولى توزيع هذه المساعدات ميدانيا.

"إحراق متعمد"

وعلى صعيد متصل اتّهمت الحكومة اليونانية مجددا مهاجرين بـ"إحراق" مخيم موريا في جزيرة ليسبوس، وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية سيتليوس بيتساس خلال مؤتمر صحافي في أثينا إن "مخيم موريا أُحرق من جانب لاجئين ومهاجرين أرادوا ابتزاز الحكومة بهدف التمكن من الانتقال بسرعة من الجزيرة" إلى البرّ الرئيسي.

وليل 8-9 أيلول/ سبتمبر، دُمّر مخيم موريا الهائل وهو الأكبر في أوروبا وقد فُتح قبل خمس سنوات في ذروة أزمة الهجرة، بسبب نيران التهمته، ما تسبب بتشريد 12 ألف مهاجر كانوا يقطنونه في ظروف غير صحية. وفي وقت لا يزال التحقيق حول مصدر الحريق قائما، يعيش آلاف من طالبي اللجوء المنهكين والجائعين من دون سقف ولا حماية.

ع.خ/ (دب ا، ا ف ب، رويترز)

 

للمزيد