مخيم جديد تم إنشاؤه في جزيرة ليسبوس لاستيعاب الآلاف من المهاجرين الذبن تشردوا بفعل الحريق الذي أتى على مخيم موريا. الصورة: مهدي شبيل
مخيم جديد تم إنشاؤه في جزيرة ليسبوس لاستيعاب الآلاف من المهاجرين الذبن تشردوا بفعل الحريق الذي أتى على مخيم موريا. الصورة: مهدي شبيل

أعلنت السلطات اليونانية عن تأمين مخيم جديد لآلاف المهاجرين الذين باتوا مشردين بفعل الحريق الذي أتى على مخيم موريا في جزيرة ليسبوس. إلا أن المهاجرين ينظرون بعين الريبة لهذا المخيم، مصرين على نقلهم من الجزيرة إلى البر اليوناني.

تم إيواء نحو 800 من أصل آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء الذين باتوا مشردين، بفعل الحريق الذي أتى على مخيم موريا، أكبر مخيم للمهاجرين في أوروبا.

ووفقا لوزارة الهجرة اليونانية، ثبتت إصابة 21 منهم بفيروس كورونا.

ومع اندلاع النيران في المخيم ليل 8 أيلول/سبتمبر، وجد أكثر من 12 ألف مهاجر أنفسهم على الطريق الرابط بين المخيم ومدينة ميتيليني، في طوابير امتدت على مسافة 3 كلم، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وشكلت بساتين الزيتون المحيطة ملجأ للكثير منهم، في حين ازدحمت شوارع وطرقات البلدات والمدن المحيطة بميتيليني بمهاجرين آخرين يحاولون الحصول على الماء أو الطعام، بعد أن خسروا جميع مقتنياتهم نتيجة الحريق.

وعقب الكارثة، تداعى المسؤولون بشكل سريع لبناء مخيم بديل، بالقرب من ميناء مدينة باناغيودا شرقي الجزيرة، في وقت بدأ الإرهاق والجوع والخوف بالسيطرة على المهاجرين.

ورفض كثيرون الدخول إلى المخيم الجديد، خوفا من أن يسجنوا بداخله، في حين دخل آخرون على مضض بحثا عن ظل يقيهم حرارة الشمس.

مهاجر نيوز كان قد التقى بعدد من المهاجرين الرافضين الذهب إلى المخيم الجديد، "نريد أن يتم نقلنا من هنا، لا يمكننا تحمل الحياة على هذه الجزيرة".

للمزيد>>> "نفضل الموت هنا على الذهاب إلى مخيم جديد".. في ليسبوس اليونانية، لا يريد المهاجرون "موريا آخر"

أحد المهاجرين الجزائريين قال لوكالة الأنباء الفرنسية إنه "لا يوجد شيء هنا، لا حمامات ولا مراتب للنوم. فقط يعطونا وجبة واحدة يوميا وصندوقا فيه ست عبوات مياه".

ويخشى المهاجرون تصاعد مشاعر العداء تجاههم من السكان المحليين، حيث سجل عدد من الاعتداءات منذ العام الماضي ضدهم من أشخاص ينتمون لتيارات يمينية متطرفة.



كوستاس مونتزوريس، حاكم منطقة شمال بحر إيجه التي تتبع لها جزيرة ليسبوس، طالب أصحاب المصالح والشركات في الجزيرة بالاعتصام اليوم الثلاثاء، للمطالبة "بإجلاء المهاجرين عن الجزيرة".

وكانت الحكومة اليونانية قد اتهمت عددا من المهاجرين بإحراق المخيم عمدا. ستيلوس بيتساس، الناطق باسم الحكومة اليونانية، قال لمراسلين صحفيين أمس الإثنين "تم إحراق المخيم من قبل لاجئين ومهاجرين أرادوا ابتزاز الحكومة لنقلهم بسرعة إلى البر الرئيسي".

وكان مسؤولون حكوميون قد صرحوا عقب الحريق أن بعضا من المهاجرين ممن ثبتت إصابتهم بكورونا وأجبروا على الحجر الصحي، أحرقوا المخيم.


 

للمزيد