ANSA / صورة مقدمة من منظمة ميديترانيا غير الحكومية وتظهر المهاجرين الذين هبطوا في ميناء بوتزالو – صقلية بعد استقبالهم على السفينة ماري يونيو في 13 أيلول / سبتبمر 2020. المصدر / أنسا / ميديترانيا.
ANSA / صورة مقدمة من منظمة ميديترانيا غير الحكومية وتظهر المهاجرين الذين هبطوا في ميناء بوتزالو – صقلية بعد استقبالهم على السفينة ماري يونيو في 13 أيلول / سبتبمر 2020. المصدر / أنسا / ميديترانيا.

أطلقت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين نداءً جديدا من أجل إعادة توزيع المهاجرين على المستوى الأوروبي، إثر سماح إيطاليا بنزول 27 مهاجرا من سفينة الإنقاذ ماري يونيو، التي انتقلوا إليها بعد بقائهم عالقين في البحر لأكثر من شهر على متن ناقلة النفط ميرسك إتيان. وقد نزلوا في بوتزالو بصقلية في 13 أيلول / سبتمبر الجاري.

قدمت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة شكرها لإيطاليا لسماحها بإنزال مجموعة من 27 مهاجراً من السفينة ماري يونيو يوم 12 أيلول\سبتمبر.

وكان قد تم إنقاذ هذه المجموعة أولاً بواسطة ناقلة البترول الهولندية ميرسك إتيان بالقرب من ليبيا يوم 5 آب / أغسطس 2020، لكنهم ظلوا عالقين على ظهر الناقلة حتى قامت سفينة الإنقاذ "ماري يونيو"، التي تديرها منظمة "ميديترانيا لإنقاذ البشر"، وهي منظمة غير حكومية، بنقلهم على متنها يوم 11 أيلول / سبتمبر.

وكانت المنظمة الدولية انتقدت تجاهل الدول للمأساة، وقالت إن "الحكومات رفضت السماح لقبطان السفينة ميرسك إتيان، بالرسو لإنزال 27 لاجئاً ومهاجراً فروا من ليبيا". وأكدت "أن ذلك يعتبر انتهاكاً للقانون الدولي".

وذكَّرت المنظمة الدولية أن "القانون الدولي والاتفاقيات البحرية تفرض التزامات واضحة على السفن والدول الساحلية". وامتدحت الشركة التجارية مالكة الناقلة، وأضافت أنها "أوفت بمسؤوليتها، لكنها تجد نفسها عالقة في لعبة أخذ ورد دبلوماسية".

وحثت المنظمة الدولية الدول الأوروبية على إبداء مزيد من التضامن من أجل إعادة توزيع هؤلاء المهاجرين.

كما جددت الدعوة "إلى تضامن أوروبي أكبر، وآلية إنزال منظمة في وسط البحر الأبيض المتوسط".

نهاية أزمة استمرت خمسة أسابيع

وكان فريق من وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حاضرا عندما نزل المهاجرون الذين أنقذتهم الناقلة ميرسك إتيان، ومعظمهم من مواطني السودان وتشاد والكاميرون وليبيا وإريتريا ومصر، في بوتزالو في صقلية.

ووفقا للتقارير، فإن المجموعة ضمت عددا من القاصرين، كان بعضهم يسافر بمفرده.

وقالت كيارا كاردوليتي، ممثلة المفوضية العليا للاجئين في إيطاليا "نعرب عن تقديرنا للسلطات الإيطالية لاستقبالها هؤلاء الأشخاص الأكثر ضعفا".

وأضافت "بهذا القرار تكون إيطاليا قد أنهت أزمة إنسانية استمرت خمسة أسابيع، وأظهرت مرة أخرى وجهها الإنساني، واحترمت مغزى وروح القانون الدولي، ونأمل في أن يكون ذلك نموذجا للدول الأوربية الأخرى".

منظمة "ميديترانيا إنقاذ البشر" قالت في تغريدة عبر تويتر إن "إنزال المهاجرين في بوتزالو، يضع نهاية لأطول مواجهة وأكثرها عاراً في التاريخ البحري الأوروبي".

>>>> للمزيد: سفينة "ماري يونيو" تنقذ 43 مهاجرا قبالة السواحل الليبية

ضرورة وجود ألية واضحة

وحثت المفوضية العليا للاجئين الدول الأخرى على "التخلي عن النهج الحالي الذي ينص على اعتماد اتفاقيات محددة، ووضع آلية إنزال واضحة وآمنة ومنظمة، بحيث تتحمل الدول الساحلية مسؤولية متساوية في ضمان ميناء آمن للأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر". وخلصت المفوضية إلى أنه "في غياب مثل هذه الآلية، فإن أرواح البشر ستستمر في التعرض للخطر وسط البحر المتوسط ".

 

للمزيد