لن يتم نقل اللاجئين من اليونان إلى ألمانيا فورا حيث يجب التأكد من هوياتهم أولا
لن يتم نقل اللاجئين من اليونان إلى ألمانيا فورا حيث يجب التأكد من هوياتهم أولا

دافع وزير الداخلية الألماني عن موقف الحكومة بشأن استقبال أكثر من 400 عائلة لاجئة من اليونان، نافيا تعرضه لأي ضغوط بشأن ذلك. وقال إن عملية نقل هؤلاء اللاجئين تحتاج بعض الوقت حتى يتم إجراء تحقيقات أمنية والتأكد من هوياتهم.

أعلن وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، عن اتباع إجراء منظم لإيواء أكثر من 400 عائلة من الجزر اليونانية. وعلى هامش جلسة لكتلة تحالف المستشارة انغيلا ميركل، الاتحاد المسيحي، قال زيهوفر إن هذه الخطوة ستستغرق بعض الوقت "فيجب أن تتم بشكل منظم، وهذا يستغرق وقتا".

وأوضح السياسي المنتمي إلى حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي، أن الأمر سيستغرق بضعة أسابيع لحين توضيح المشكلة الخاصة بكوفيد19- على أرض الواقع في اليونان، ونوه إلى ضرورة إجراء مراجعات أمنية للتحقق بصورة منتظمة من هويات الأشخاص.

وعن المنتقدين، الذين اتهموا ألمانيا مجددا بسلوك مسلك فردي في سياسة الهجرة، قال زيهوفر إنه عندما يتم التأكد من عدم حدوث أي تحرك لدى أي دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي رغم الجهود العديدة للحكومة الألمانية "عندئذ لا يمكن إلا أن تقرر: إما ألا تفعل شيئا أو أن تتوصل إلى حل مسؤول يضمن ألا يتكرر ما حدث في 2015".

ورأى زيهوفر أنه لما كان الـ1553 شخصا، المنتظر أن يتم إحضارهم إلى ألمانيا، من طالبي اللجوء المعترف بحقهم في اللجوء، فإن من الممكن البدء فورا في عملية اندماجهم، مشيرا إلى أن الناس لن يتم إيواؤهم مبدئيا في نزل للاجئين لكنهم سيقيمون في مساكن. وطالب زيهوفر بتوفير دورات للاندماج وعمل إن أمكن، وقال إنه سيركز في توزيع اللاجئين على الولايات والبلديات "التي أعلنت في الأيام الماضية دون انقطاع أنها الأكثر إنسانية في ألمانيا".

تصرف منفرد لكنه مسؤول!

كما أعرب وزير الداخلية الألماني عن كامل تأييده لخطط حملة إغاثة المهاجرين من الجزر اليونانية، رغم تصرف ألمانيا المنفرد في هذا الصدد. وقال زيهوفر اليوم الأربعاء (16 أيلول/ سبتمبر 2020) قبل جلسة لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الألماني (بوندستاغ): "لم يدفعني أحد لقبول ذلك... إذا اقتنعت أن شيئا ما لن يجدي نفعا فلن أفعله".

وفيما يتعلق بدعوات حزب الخضر وحزب اليسار وبعض السياسيين في الحزب الاشتراكي الديمقراطي لاستغلال رغبة العديد من البلديات في قبول المزيد من اللاجئين، قال زيهوفر إن أولئك الذين يطالبون بذلك يجب أن ينظروا أيضا إلى إيطاليا ومالطا وإسبانيا ودول البلقان، حيث يوجد الكثير من طالبي اللجوء، ثم يعلنون للرأي العام الألماني أن "ألمانيا مكان للإقامة لجميع هؤلاء اللاجئين".

ومن جانبها، قالت خبيرة شؤون اللاجئين في الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، لويزه أمتسبرغ، إن "استقبال لاجئين في الاتحاد الأوروبي ضرورة مطلقة، وهذا ينطبق على جميع الأشخاص البالغ عددهم 13 ألف شخص، والذي لم يعد لديهم مأوى حاليا"، بالإضافة إلى ذلك يتعين بوجه عام التوصل إلى توزيع تضامني لطالبي اللجوء في أوروبا.

وقد اتفق طرفا الائتلاف الحاكم في ألمانيا (الحزب الاشتراكي والاتحاد المسيحي) أمس الثلاثاء على إيواء 1553 لاجئا إضافيا من خمس جزر يونانية. ومن المنتظر أن تكون هذه هي ثاني خطوة بعدما أعلن زيهوفر يوم الجمعة الماضي اعتزام بلاده إيواء ما يصل إلى 150 لاجئا من إجمالي 400 لاجئ قاصر غير مصحوبين بذويهم، في مخيم موريا بجزيرة ليسبوس والذي دمره حريق هائل.

ع.ج (د ب أ، رويترز)


 

للمزيد