برو أزويل تعتبر عدم نقل اللاجئين من الجزر اليونانية إلى البر الرئيسي احتجازا لهم وانتهاكا لحقوق الإنسان
برو أزويل تعتبر عدم نقل اللاجئين من الجزر اليونانية إلى البر الرئيسي احتجازا لهم وانتهاكا لحقوق الإنسان

طالب مدير منظمة "برو أريل" المدافعة عن حقوق اللاجئين بوقف تعميم سياسة المجر تجاه اللاجئين في أوروبا، منتقدا بشدة عدم نقل اللاجئين من مخيمات الجزر اليونانية إلى البر الرئيسي، كما انتقد موقف ميركل والحكومة الألمانية المتسامح مع ذلك.

اتهمت منظمة "برو أزويل" الألمانية، المعنية بشؤون اللاجئين والدفاع عن حقوقهم، الحكومة اليونانية بانتهاك حقوق الإنسان الخاصة بالمهاجرين. وانتقد المدير التنفيذي للمنظمة، غونتر بوركهارت، اليوم الأربعاء (16 أيلول/ سبتمبر 2020) رفض أثينا نقل المهاجرين من المخيمات في الجزر اليونانية إلى البر الرئيسي، وقال: "لا ينبغي أن تحصل اليونان على تذكرة مجانية لانتهاك حقوق الإنسان"، مطالبا بوقف انتهاج سياسة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان تجاه اللاجئين في أوروبا.

وذكر بوركهارت أن احتجاز الآلاف في الجزر اليونانية يمثل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، مضيفا أنه يؤدي إلى أوضاع غير إنسانية ويحول دون تنفيذ إجراءات لجوء عادلة. يُذكر أن الائتلاف الحاكم الألماني اتفق أمس الثلاثاء على إيواء 1553 لاجئا إضافيا من الجزر اليونانية. ومن المنتظر أن تكون هذه هي ثاني خطوة بعدما أعلن زيهوفر يوم الجمعة الماضي اعتزام بلاده إيواء ما يصل إلى 150 لاجئا من إجمالي 400 لاجئ قاصر غير مصحوبين بذويهم، في مخيم موريا بجزيرة ليسبوس والذي دمره حريق هائل.

سياسة صد المهاجرين

وتفترض السلطات اليونانية أن المخيم المكتظ بآلاف اللاجئين منذ سنوات قد أضرم فيه مهاجرون النار الأسبوع الماضي، وذلك عقب تفاقم الوضع هناك بعد أن ثبتت إصابة العديد من طالبي اللجوء بفيروس كورونا. وترفض اليونان نقل لاجئي مخيم موريا المحترق إلى البر الرئيسي، حيث تخشى من أن تتسبب هذه الخطوة في تشجيع مهاجرين على إضرام النار في مخيمات لجوء أخرى لإجبار السلطات على نقلهم إلى دول أخرى في الاتحاد، أو تشجيع المهاجرين في تركيا على العبور إلى أوروبا.

كما انتقد المدير التنفيذي لمنظمة "برو أزويل" الحكومة الألمانية وقال إنها "تتسامح مع انتهاكات حقوق الإنسان في اليونان". والغالبية العظمى من طالبي اللجوء لا يستطيعون العودة إلى أوطانهم ولا إلى تركيا التي لا توفر حماية قانونية لهم. وعبر بوركهارت عن مخاوفه من أن تنصب مساعي إصلاح نظام اللجوء ووضع سياسة لجوء أوروبية مشتركة، على "صد" المهاجرين "بدعم من المستشارة الألمانية" أنغيلا ميركل. وحسب بوركهارت فإن المخيمات الأوروبية للاجئين ستكون حجر الزاوية لنظام لجوء لا يتوافق مع مبادئ دولة القانون، وحذر من تحول هذه المخيمات إلى مراكز مغلقة وفق تصورات الحكومة اليونانية.

 ع.ج (د ب أ)

 


 

للمزيد