ANSA / طفلان على طريق تحول إلى مأوى للاجئين بالقرب من مخيم موريا المدمر ومن مخيم مؤقت جديد، ميتليني، اليونان في 14 أيلول / سبتمبر 2020. المصدر / إي بي إيه / ديمتريس توسيديس
ANSA / طفلان على طريق تحول إلى مأوى للاجئين بالقرب من مخيم موريا المدمر ومن مخيم مؤقت جديد، ميتليني، اليونان في 14 أيلول / سبتمبر 2020. المصدر / إي بي إيه / ديمتريس توسيديس

ناشدت منظمات "سانت أجيديو" و"خدمات اليسوعيين للاجئين" و"إرسالية أخوات القديس شارلز بوروميو" الإنسانية، الدول الأوروبية العمل على استقبال المهاجرين الذين تشردوا في جزيرة ليسبوس اليونانية، بعد الحريق الذي دمر مخيم موريا للاجئين فيها.

أطلقت منظمات سانت إيجيديو وخدمة اللاجئين اليسوعيين وإرسالية راهبات القديس شارل بوروميو، نداء إلى الدول الأوروبية من أجل استيعاب المهاجرين المشردين في جزيرة ليسبوس اليونانية على الفور، وذلك في أعقاب الحريق الذي دمر مخيم موريا للمهاجرين هناك.

تأييد لرسالة البابا

وتعد هذه الدعوة تأييدا لرسالة رأس الكنيسة الكاثوليكية البابا فرانسيس، الذي كرر خلال قداس يوم الأحد وصلاة الملائكة الحاجة إلى "ضمان إقامة إنسانية وكريمة لطالبي اللجوء".

وقالت المنظمات في بيان مشترك صدر يوم الإثنين إنه "بعد الحريق الذي دمر المخيم، ونتجت عنه صعوبات كثيرة لمن كانوا يعيشون في هذا الجحيم، ينبغي بالفعل ألا يعود الوضع إلى ما كان عليه هناك أبدا".

وأضافت أنه "يجب على الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع الحكومة اليونانية التدخل على الفور لاستقبال وإدماج عدد من الأشخاص الذين هم بلا شك في متناول يدها".

وأكدت أنه "يجب اتخاذ قرارات مهمة على وجه السرعة خلال الساعات القادمة، لإنقاذ الفئات الأكثر ضعفا، بدءا بالمرضى والنساء والأطفال".

نداء من المنظمات الثلاث

ودعا البيان المشترك للمنظمات الثلاث بشكل خاص إلى "إيجاد أماكن إقامة صغيرة مع تجهيزاتها الضرورية، في أقرب وقت، لأولئك الذين تشردوا نتيجة الحريق الذي دمر مخيم موريا".

وحثت المنظمات الإنسانية الثلاث على " ضمان حرية وصول المنظمات الإنسانية من أجل مساعدة اللاجئين وتلبية احتياجاتهم العاجلة، وبشكل خاص ما يتعلق بالمرضى والنساء والأطفال والمسنين.

وأضاف البيان أنه "من الضروري أيضا اتخاذ قرار على مستوى الاتحاد الأوروبي، وكذلك على مستوى كل دولة منه بشكل أحادي، بشأن النقل الضروري ليس فقط للقاصرين غير المصحوبين بذويهم في ليسبوس، بل أيضا للعائلات والأفراد الأكثر ضعفا من الجزيرة".

وطالبت المنظمات "بتغيير نموذج الاستقبال في الجزر للوافدين الجدد من تركيا من خلال توفير مرافق الاستقبال على أساس تدريجي".

وقالت إن "هذه المرافق يجب أن تكون قابلة للإدارة وتحترم كرامة الإنسان، وبالتالي الحفاظ على حق كل لاجئ - أيا كان أصله - في طلب اللجوء".

تجربة الممرات الإنسانية

وأشارت المنظمات الثلاث في بيانها إلى أنه "منذ شباط / فبراير 2016، تم إنشاء وإطلاق تجربة الممرات الإنسانية في ليسبوس، من قبل البابا فرانسيس نفسه، عندما قرر في 16 نيسان / أبريل 2016 - وبتدخل من المكتب البابوي للشؤون الخيرية وجمعية سانت إيجيديو- أن يأخذ معه على متن طائرته العائلات الثلاث الأولى، بمجموع 67 لاجئا". 

>>>> للمزيد: عائلة سورية اصطحبها البابا إلى روما حيث أسست حياتها الجديدة في العاصمة الإيطالية

وذكرت المنظمات أن البابا كان قد طالب "بضرورة مواصلة السير على هذا الطريق جنبا إلى جنب مع البرامج البديلة الأخرى للوصول إلى الحماية الدولية، وذلك من أجل الاستمرار في إنقاذ اللاجئين من خلال التواصل مع العديد من الجمعيات والأبرشيات والمواطنين العاديين المستعدين للاستقبال بكرم كبير".

 واستشهدت المنظمات برسالة نشرت بتاريخ 28 كانون الثاني / يناير من الكرادلة كرايوسكي وهوليريك وتشيرني، إلى مؤتمر الأساقفة الأوروبيين، والتي أكدوا فيها على أن "التجارب التي بدأت بالفعل في بعض البلدان تظهر أن احتمالات حُسْن الاستقبال أعلى مما كان متوقعا".

وقالت المنظمات إنها تأمل أيضا في أن تحث مؤتمرات الأساقفة الأوروبية حكوماتها على تطوير مشاريع جديدة للاستقبال والتكامل والدمج، "ليس فقط لصالح اللاجئين، ولكن أيضا من حيث القيم والمستقبل لجميع المواطنين الأوروبيين".

 

للمزيد