مركز "تضامن لجوء" في بريانسون. مهاجر نيوز\أرشيف
مركز "تضامن لجوء" في بريانسون. مهاجر نيوز\أرشيف

بات مصير مركز "تضامن لجوء" في بريانسون مهدد، مع قرار عمدة المدينة بوجوب إخلائه قبيل نهاية الشهر القادم. المركز الذي استقبل أكثر من 10 آلاف مهاجر منذ تأسيسه في 2017، تديره جمعية تحمل الاسم نفسه بموجب اتفاق مع اتحاد بلديات بريانسون. عمدة المدينة، العضو في حزب الجمهوريين المحافظ، اقترح تسليم إدارته للدولة الفرنسية، من خلال هيئة "كادا".

بات مركز استضافة المهاجرين في بريانسون، جنوب شرق فرنسا على الحدود مع إيطاليا، عرضة للإغلاق، بعد قرار عمدة المدينة، آرنو موريا، عدم تجديد عقد إدارة المكان مع جمعية "تضامن لجوء"، وإغلاقه نهاية تشرين الأول\أكتوبر القادم.

تأسس المركز في تموز\يوليو 2017، واستقبل من حينها أكثر من 10 آلاف مهاجر، جميعهم كانوا يقضون فترات قصيرة جدا فيه قبل أن يكملوا رحلاتهم إلى مدن أو دول أخرى.

المركز أنشئ بموجب اتفاق مع اتحاد بلديات بريانسون

وحسب الجمعية المسؤولة عن إدارته، والتي تحمل نفس الاسم، فقد تم تأمين المقر واحتياجاته الرئيسية من قبل اتحاد البلديات التابعة لبريانسون، من خلال اتفاق وقع في 2017 وانتهى منتصف حزيران\يونيو الماضي.

للمزيد>>> على طريق الهجرة... حركات تضامنية مع المهاجرين في منطقة الألب الفرنسية

الجمعية شددت على أن كافة الأصول العامة ونظم المحافظة على النظام العام تم الالتزام بها، وأن المركز مازال حاجة رئيسية للمئات من المهاجرين الذين مازالوا يمرون من خلاله.

يذكر أن هذا الاتفاق تم توقيعه قبل أن يتسلم العمدة آرنو موريا العضو في حزب "الجمهوريين" الذي أسسه الرئيس الفرنس السابق فرانسوا ساركوزي، رئاسة مجلس المدينة من سلفه جيرار فروم الاشتراكي.

فيليب ويين، الناطق باسم جمعية "تضامن لجوء"، قال لوسائل إعلامية إنه لم يتم التشاور مع جمعيته قبل اتخاذ هذا القرار، وأن العمدة "رفض" تجديد العقد لتشغيل المركز أثناء اجتماع عقد بينه وبين الجمعية الإثنين الماضي. وكان موريا قد أعلن نهاية آب\أغسطس الماضي، بصفته رئيسا لاتحاد بلديات بريانسون، عدم نيته تجديد العقد لتشغيل المركز، وأنه يجب أن يتم إخلاؤه خلال شهرين من تاريخه.

وحذر وييون من أنهم لن "يسلموا مفاتيح المركز بهدوء بحلول 28 تشرين الأول\أكتوبر" القادم، خاصة وأنهم يتوقعون وصول عائلات مهاجرة من إيران وأفغانستان لديها أطفال.

تسليم المركز لـ"كادا"

بالنسبة للعمدة آرنو موريا، هو يريد "إنهاء العقد الموقع مع الجمعية كونه لم يتم احترام قوانين الاستقبال والأمان العامة"، دون أن يذكر أنه مستعد "لطردهم" من المركز.

وأضاف العمدة حول موضوع المهاجرين الوافدين حديثا، "لا أرى لما يجب على مدينة أو اتحاد بلديات أن يحل محل الدولة التي لديها كافة الآليات والأدوات المناسبة للتعامل مع موضوع الهجرة".

وقال إن الأمر نفسه "ينعكس على الجمعيات التي تحاول أن تحل محل الدولة، بإدارة تدفق المهاجرين عبر الحدود وتهديد أمنها".

واقترح موريا أن المركز موضوع الخلاف مع الجمعيات المحلية، يمكن أن يتحول لمركز استقبال بإدارة "كادا" (الهيئة المسؤولة عن منح الأوراق للمهاجرين)، مع تأمين بعض مستلزمات إيواء الطوارئ.


 

للمزيد