أرشيف
أرشيف

أعلنت الداخلية التونسية عن إحباط 19 محاولة هجرة غير شرعية من سواحل البلاد باتجاه أوروبا ليل السبت الماضي. وأضاف بيان أن دوريات خفر السواحل تمكنت من توقيف 246 مهاجرا، معظمهم من التونسيين.

قالت وزارة الداخلية التونسية أمس الإثنين إن قوات من خفر السواحل أحبطت 19 محاولة هجرة عبر سواحل البلاد في ليلة واحدة، وأوقفت 246 شخصا غالبيتهم تونسيين.

وجاء في بيان الوزارة أن قوات الحرس البحري تمكنت ليل السبت الماضي 19 أيلول\سبتمبر، "بمختلف الأقاليم البحرية من إحباط 19 عملية اجتياز للحدود البحرية خلسة وضبط 246 مجتازا".

وبين المهاجرين 217 من الجنسية التونسية و29 من جنسيات أجنبية مختلفة لم تحددها السلطات.

كما كشفت الوزارة في بيانها المقتضب أن ثلاثة مهاجرين موضع ملاحقة قضائية.

وأنقذت قوات خفر السواحل التونسية السبت 37 جزائريا قبالة السواحل الشمالية إثر تعطل مراكبهم.

للمزيد>>> إنقاذ نحو 40 مهاجرا جزائريا قبالة سواحل تونس الشمالية

وتنشط محاولات الهجرة من السواحل التونسية في اتجاه أوروبا عبر "قوارب الموت"، ويتم توقيف مهاجرين بصفة شبه يومية.

وسجلت تونس إبان الثورة التي شهدتها عام 2011 ارتفاعا كبيرا في أعداد المهاجرين غير القانونيين. لاحقا تراجعت تلك المحاولات للوصول للسواحل الإيطالية، لتعود وترتفع من جديد بدءا من العام 2017 تزامنا مع أزمتين اقتصادية واجتماعية شديدتين.

ترحيل المهاجرين التونسيين من إيطاليا

وأكد وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو خلال زيارته تونس منتصف تموز/يوليو الفائت، أن بلاده لن تسمح ببقاء مهاجرين غير قانونيين على أراضيها، لتقرر لاحقا بدء ترحيلهم الى بلدانهم.

بدوره، قال وزير الشؤون الخارجية والهجرة التونسي عثمان الجرندي لوسائل إعلام محلية، تعقيبا على التصريحات الإيطالية أنه "لا وجود لذلك"، وأن البلدين بصدد "النقاش حول هذا الموضوع لتطبيق الاتفاقيات الموقعة في هذا الإطار، وبحث سبل أخرى لتمكين هؤلاء التونسيين من العودة إلى بلادهم بضمانات يكون عيشهم في تونس أحسن من هجرتهم عبر البحار وخوضهم مغامرات".

وتواجه تونس ملفا شائكا آخر يتعلق باحتجاز نحو 800 من مواطنيها منذ أكثر من عام في جيب مليلة الإسباني شمال المغرب، كانوا قد وصلوا إليه بطرق غير شرعية، ولا يُعرف كيف ستتصرف الحكومة الإسبانية معهم حتى اليوم.

وحول هذا الملف قال الجرندي "تحادثنا في هذا الموضوع مع وزير الخارجية الإسبانية في تونس قبل أسابيع وسوف نجد الحلول الملائمة لهذه المسألة".

الآلاف وصلوا الشواطئ الإيطالية خلال 2020

وتبين احصاءات وزارة الداخلية التونسية أنه منذ مطلع العام الحالي وإلى حدود منتصف أيلول/ سبتمبر، حاول 8,581 شخصا عبور المياه التونسية في اتجاه السواحل الأوروبية، بينهم 250 قاصرا و2,104 من جنسيات أجنبية.

وكان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (منظمة غير حكومية متخصصة في الهجرة غير الشرعية)، قد أوضح في مناسبات عدة أن عدد الوافدين إلى السواحل الإيطالية منذ مطلع العام الحالي تخطى 22 ألفا، مسجلا رقما غير مسبوق منذ العام 2011، ومشددا على ارتفاع ملحوظ بأعداد القاصرين بين المهاجرين.

ووفقا لرمضان بن عمر، المكلف بشؤون الإعلام في المنتدى، وصل حوالي ثمانية آلاف مهاجر إلى السواحل الإيطالية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، بينهم نحو 90 أو100 عائلة تونسية.

وشدد بن عمر على دور الأعباء الاجتماعية والاقتصادية الهائلة التي أدت بالكثيرين إلى دفع أبنائهم للهجرة.

وتعيش تونس منذ 2011 صعوبات متعددة، أهمها ارتفاع معدلات البطالة التي بلغت 30% في بعض المناطق المهمشة.

 

للمزيد