صورة ليلية سابقة لإحد الأماكن التي كان يشغلها أحد المخيمات العشوائية / الصورة مهاجر نيوز
صورة ليلية سابقة لإحد الأماكن التي كان يشغلها أحد المخيمات العشوائية / الصورة مهاجر نيوز

تقوم بلدية باريس بإزالة كافة الحواجز والعوائق المعدنية الموضوعة في بعض أحياء الدوائر 18، و19، و10 التي كانت قد وضعتها لمنع بناء مخيمات عشوائية للمهاجرين داخل العاصمة، فما هو رأي الأهالي القاطنين في هذه الأحياء حول هذا القرار البلدي؟


لن تزعج الشباك الحديدية الموضوعة ضد المهاجرين، سكان العاصمة باريس بعد الآن، ولن تمنعهم من التنزه على الأرصفة والممرات الواسعة التي تتوسط الطرقات بعد اليوم. ففي نهاية شهر آذار/ مارس قرر مجلس مدينة باريس سحب كل الحواجز المنصوبة لمنع المهاجرين من التكتل في مخيمات عشوائية، وذلك نزولا عند رغبة حزب الخضر في المجلس البلدي. وقالت غالا بريدييه المستشارة في الدائرة 18 من باريس في بيان صادر عنها: "لقد طلبنا إنهاء هذا الوضع الشاذ الذي دام طويلا"، وأضافت " سنعود مجددا للتمتع بكامل المساحات في أحيائنا".


بعض هذه الموانع والحواجز وضع منذ ما يزيد عن السنتين فيما أنشأ آخرها في شهر كانون الثاني/ نوفمبر 2016، بعد إزالة المخيمات العشوائية في أحياء جوريس وستالينغراد شمال العاصمة الفرنسية. يبلغ طول هذه الحواجز الشبكية المعدنية ما يوازي 4 كلم، حسبما يقول تجمع لاشابيل دوبو. وقال بيان لبلدية باريس حول هذا الموضوع أن كل هذا " سيزال خلال شهر حزيران/ يناير المقبل ".





انقسم سكان الأحياء المعنية حول هذا الموضوع. " صحيح أن هذه الشباك الحديدية تذكر بالسجون إلا أن الأصح هو الخوف من عودة المخيمات العشوائية إذا ما أزيلت من أماكنها "، كما أسرت إحدى السيدات من سكان حي غوت دور في الدائرة 18 في اتصال لموقع مهاجر نيوز معها. الواقع إن إزالة هذه العوائق قد تسهل عودة مئات الخيم إلى الأرصفة في باريس. وأضافت هذه السيدة " إن هذه الحواجز كانت موضوعة حول المساحات المكشوفة من الأرض تحت جسور مرور المترو، ولم تكن تزعجني ولا أعتقد أنني أحب التنزه هناك بسبب التلوث...".


سكان آخرون فرحوا بإعادة تلك الأماكن إلى وضعها السابق. " هناك مربعات داخل هذه الأماكن كانت مخصصة للعب كرة السلة ولعب الأطفال. ولا أفهم أن تبقى مغلقة أمام العامة"، كما قال أحد الرجال من سكان الحي مضيفا " أفهم حذر بعض السكان، لكن يجب على البلدية أن تتدبر أمور المهاجرين دون أن يسبب ذلك الحرج للسكان".





البلدية من ناحيتها تنفي جملة وتفصيلا احتمال عودة المهاجرين أو المخيمات إلى هذه الأماكن المفتوحة التي ستفتح مجددا لعموم الناس. " اليوم يوجد مركز لاستقبال المهاجرين هو مركز لاشابيل الإنساني ورغم المشاكل في البداية فنحن نعتبر هذا المركز تجربة ناجحة "، حسبما صدر عن المكتب الإعلامي للبلدية، الذي يوضح أنه " منذ شهر شباط/ فبراير لم يقم أي مخيم عشوائي جديد باستثناء ذاك المخيم الوحيد الذي نشأ حول مركز الاستقبال".


لا تريد البلدية أن تعيش نفس التجربة مجددا، فبعد إزالة العوائق والشباك تنوي البلدية إقامة باحات خضراء مخصصة للنزهة بهذه الأماكن، سترى النور قريبا في بولفار لاشابيل " بين محطتي مترو لاشابيل و باربيس". وسيستفتى سكان الأحياء المعنية بهذه المسألة. " نريد إشراك السكان في المشروع ومعرفة أرائهم حول الحلول، وما الذي يقترحون وضعه بعد إزالة الحواجز؟ ونحن ننتظر اقتراحاتهم".


ستعود إذن أرصفة الأحياء قبل فصل الصيف إلى وظيفتها الأصلية مع إنشاء مساحات للعب وأخرى للتجارة إضافة إلى الحدائق العامة.


 

نص بالفرنسية:   مهاجر نيوز  


ترجمة           : جيل واكيم

 

للمزيد

Webpack App