صورة من الأرشيف لقارب مطاطي حمل مهاجرين حاولوا عبور المانش. المصدر: محافظة شرطة بحر الشمال.
صورة من الأرشيف لقارب مطاطي حمل مهاجرين حاولوا عبور المانش. المصدر: محافظة شرطة بحر الشمال.

أنقذت السلطات الفرنسية الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر، 88 مهاجرا في بحر المانش كانوا في طريقهم إلى السواحل البريطانية. وجاءت عمليات الإنقاذ على مراحل، حيث تعرضت قوارب وزوارق هؤلاء المهاجرين لمتاعب ومخاطر عرضت حياة ركابها للخطر.

أعلنت السلطات الفرنسية أمس الثلاثاء عن إنقاذ 88 مهاجرا في بحر المانش طانوا يحاولون الوصول إلى بريطانيا، خلال خمس عمليات مختلفة نفذت في عدة مواقع قبالة السواحل الشمالية للبلاد.

ووفقا لبيان محافظة شرطة بحر الشمال، تعرض المهاجرون لمصاعب ملاحية وهم يحاولون قيادة عدة مراكب وزوارق في المانش، من بينها قارب "كاياك" صغير وأخرى تحمل 24 شخصا، انطلقت من عدة نقاط على الساحل الشمالي.


وجاء في البيان أنه تمت إعادة جميع المهاجرين إلى البر وهم بحالة صحية جيدة.

وتأتي عملية الإنقاذ هذه في وقت يستعد فيه الاتحاد الأوروبي لإطلاق خطة اللجوء اليوم الأربعاء، التي كان قد تم الإعلان عنها سابقا ويتوقع أن تحل محل اتفاقية دبلن. وسيسعى الاتحاد للحصول على موافقة كافة دوله الأعضاء الـ27، للالتزام بتشارك مسؤولية تحمل طلبات اللجوء للوافدين إلى الشواطئ الأوروبية.

خلاف بريطاني فرنسي

ووفقا لأرقام السلطات الفرنسية، تم اعتراض 1,317 مهاجرا حاولوا عبور المانش باتجاه السواحل البريطانية منذ مطلع كانون الثاني/يناير 2020.

وشهد شهر آب/أغسطس الماضي أول حالة غرق في المانش، بعد اكتشاف جثة مراهق سوداني على أحد شواطئ فرنسا، حاول مع صديقه الوصول إلى بريطانيا عبر زورق قابل للنفخ.

للمزيد>>> بريطانيا: مظاهرات مناهضة وأخرى داعمة للمهاجرين في مدينة دوفر المطلة على المانش

وشكلت قضية المهاجرين الوافدين عبر المانش جدلا بين بريطانيا وفرنسا، التي أصرت أنها تقوم بالجهود اللازمة لوقف عمليات عبور المضيق المائي الأكثر إشغالا في العالم.

سياسة لجوء أوروبية موحدة؟

ويشكل موضوع تدفق المهاجرين عبر المانش جزءا من القضية الأوسع، التي لطالما اعتبرت عاملا مثيرا للخلاف بين الدول الأوروبية.

وكان حريق هائل قد أتى بداية الشهر الحالي على مخيم موريا على جزيرة ليسبوس اليونانية، الأكبر من نوعه في أوروبا، مخلفا الآلاف دون مأوى ومسلطا الضوء على سياسة الهجرة التي يتبعها الاتحاد الأوروبي.

جيرالد ديرمانان، وزير الداخلية الفرنسي، دعى الأربعاء إلى المزيد من "التضامن الأوروبي" لإدارة ملف طلبات اللجوء.

وخلال لقاء على إحدى الإذاعات المحلية، قال ديرمانان "لا يمكن حل معضلة اللجوء إلا على المستوى الأوروبي... مازلنا نطالب بتضامن أوروبي. ما من سبب يدفع إيطاليا وفرنسا وألمانيا، بشكل عام، إضافة إلى اليونان، لأن تتحمل وزر هذا التضامن وحدها".

وأكد الوزير على ضرورة أن تتشارك كافة الدول (الأوروبية) عبء إعادة توزيع المهاجرين الوافدين حديثا.

 

للمزيد