سفينة "آلان كردي" وعلى متنها 125 مهاجرا أنقذتهم قبالة ليبيا. المصدر: منظمة "سي آي"
سفينة "آلان كردي" وعلى متنها 125 مهاجرا أنقذتهم قبالة ليبيا. المصدر: منظمة "سي آي"

في ظل عدم وجود حلول مقدمة من إيطاليا ومالطا وألمانيا، تتجه سفينة "آلان كردي" إلى مرسيليا جنوب فرنسا، حيث تأمل في إنزال 125 مهاجرا أنقذتهم قبالة ليبيا السبت الماضي. وقالت المدينة إنها مستعدة للترحيب بسفينة المساعدات الإنسانية "دون قيد أو شرط"، إلا أن فتح الميناء الفرنسي يبقى مرهونا بقرار الدولة الفرنسية.

بعد فشل محاولاتها للوصول إلى الساحل الإيطالي، توجهت سفينة الإغاثة الإنسانية "آلان كردي" وعلى متنها 125 مهاجرا أنقذتهم السبت الماضي، إلى ميناء مدينة مارسيليا في ساحل فرنسا الجنوبي المطل على البحر المتوسط.

وقال غوردون إسلر، مؤسس منظمة "سي آي" الألمانية غير الحكومية التي تدير السفينة، إن "تقاعس السلطات الإيطالية والألمانية يجبرنا" على اتخاذ إجراء توجه السفينة إلى ميناء مارسيليا.

وقالت المنظمة غير الحكومية الألمانية إن "آلان كردي" ستتوجه إلى الميناء الفرنسي "لتغيير الطاقم والاستعداد لعملية تدخل جديدة" في البحر المتوسط.


"رفضت مالطا بشكل قاطع طلبات الإنزال التي قدمناها بحجة أنها ليست مسؤوليتها، وأخبرتنا إيطاليا أنه علينا أن نرى مع دولة علمنا وهي ألمانيا، التي قالت إنه يجب إيجاد حل أوروبي. ومع ذلك، لا توجد اتفاقية أوروبية"، وفقا لتصريحات المتحدث باسم "سي آي" سيمون بومبيو لمهاجر نيوز.

وفي 19 أيلول/سبتمبر، أنقذت سفينة "آلان كردي" 90 مهاجرا على متن قارب مطاطي مكتظ قبالة سواحل ليبيا، قبل أن تنفذ عملية إنقاذ ثانية، ليصبح على متنها 133 مهاجرا بينهم نساء حوامل وأطفال. ونظرا لوضعهم الصحي الهش، أخلت صباح الثلاثاء قوات خفر السواحل الإيطالي امرأتين ورجل وخمسة أطفال، بينهم رضيع يبلغ من العمر 5 أشهر.

بانتظار رد واضح من السلطات الفرنسية

وأعلنت مدينة مرسيليا على لسان نائب رئيس بلديتها بينوا بايان، أنها مستعدة لاستقبال آلان كردي "دون قيد أو شرط". وقال اليوم الأربعاء "نكرر الموقف الذي مفاده أننا لن ندع أي شخص يغرق في البحر المتوسط. إنه تاريخنا، إنه تقليدنا وهذه قيمنا".

وقال سيمون بومبيو "اتخذنا قرار التوجه إلى ميناء نقطة انطلاقنا، على أمل أن نتمكن من الرسو بسرعة. الحكومة الفرنسية لم تقدم بعد إجابات واضحة لطلباتنا".

ومع ذلك، فإن القرار بشأن فتح ميناء مرسيليا من عدمه ليس من مسؤولية المدينة، ولكن من مسؤولية السلطات الفرنسية.


وهذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها سفينة إنسانية إنزال مهاجرين في ميناء فرنسي. فالمسافة الفاصلة بين منطقة البحث والإنقاذ (قبالة السواحل الليبية) عن الساحل الفرنسي كبيرة بالفعل. ومن المفترض أن تصل "آلان كردي" إلى مرسيليا في غضون ثلاثة أيام، لكن الأمر قد يستغرق "وقتا أطول" بسبب سوء الأحوال الجوية، كما يوضح سيمون بومبيو.

 

للمزيد