السفينة ألان كردي بالقرب من السواحل الليبية. أرشيف
السفينة ألان كردي بالقرب من السواحل الليبية. أرشيف

انتهت أزمة "آلان كردي" العالقة في المتوسط منذ عدة أيام وعلى متنها 125 مهاجرا، بإعلان السلطات الإيطالية موافقتها على استقبالها في أحد موانئ سردينيا. وكانت السفينة قد أعلنت أمس الأربعاء نيتها التوجه إلى ميناء مرسيليا الفرنسي، ما استدعى السلطات الفرنسية للطلب من نظيرتها الإيطالية استقبال السفينة.

أعلنت منظمة "سي آي" الألمانية غير الحكومية، المشغلة لسفينة "آلان كردي" الإنسانية في المتوسط، أن السلطات الإيطالية منحتها الإذن للرسو في أحد موانئ جزيرة سردينيا، بعد أن كانت قد أعلنت أمس الأربعاء نيتها التوجه إلى ميناء مرسيليا الفرنسي لإنزال 125 مهاجرا متواجدين على متنها.


وكانت السفينة قد نفذت عدة عمليات إنقاذ قبالة السواحل الليبية، أنقذت بموجبها أكثر من 130 مهاجرا، أجلي بعضهم إلى إيطاليا لأسباب صحية، في حين بقي الآخرون عالقون في المتوسط لعدة أيام بانتظار تحديد ميناء آمن.

سيمون بومبيو، الناطق باسم سفينة "آلان كردي"، قال لمهاجر نيوز "اتصل بنا مركز تنسيق عمليات الإنقاذ البحرية في إيطاليا ليل أمس، قالوا إنهم سيتولون ‘عمليات التنسيق اللاحقة‘، وهذا أمر غريب كونه لم يكن هناك أي تنسيق سابق".

وأضاف "نحن الآن في طريقنا إلى أرتاباكس (ميناء) في سردينيا لنحتمي من العواصف. ليس لدينا أي معطيات إضافية. لا نعتقد أن مهاجري آلان كردي سيغادرون الجزيرة. لقد عانى هؤلاء على مدى فترات طويلة من القلق وعدم الاستقرار". 

مواجهة دبلوماسية بحرية

وكانت فرنسا قد طلبت من إيطاليا أمس الأربعاء استقبال سفينة "آلان كردي"، بعد إعلانها التوجه إلى ميناء مرسيليا.

وزير الداخلية الفرنسي جيرار ديرمانان قال لوكالة الأنباء الفرنسية "على مدى السنتين الماضيتين، كنا دوما داعمين لإيطاليا. ونحن ندعم آلية تضامنية تشمل الاهتمام بإنزال المهاجرين (في موانئ آمنة)، لذا طلبنا منهم (إيطاليا) التجاوب مع طلب المنظمة للرسو في أقرب ميناء آمن".

للمزيد>>> سفينة "آلان كردي" تتوجه إلى ميناء مرسيليا الفرنسي وعلى متنها 125 مهاجرا

ويأتي الطلب الفرنسي في وقت كان الاتحاد الأوروبي يستعد لإطلاق سياسته الجديدة حول الهجرة واللجوء، والتي تتضمن جزءا خاصا بعمليات الإنقاذ وتنسيقها التي كانت عرضة للنقاشات والتجاذبات منذ 2015.

غابرييل أتال، الناطق باسم الحكومة الفرنسية، قال الأربعاء إنه "يجب استقبال السفينة التي تحمل 125 مهاجرا في أقرب ميناء آمن"، موضحا بشكل مباشر رفض سلطات بلاده استقبالها في مرسيليا.

وأضاف أتال "منذ بداية أزمة الهجرة في 2015، لم تتردد فرنسا بتحمل مسؤولياتها في ما يتعلق باستقبال أشخاص يحتاجون للمساعدة".

وكانت "آلان كردي" قد أعلنت الأربعاء نيتها التوجه إلى ميناء مرسيليا، بعد فشل محاولاتها للرسو في إيطاليا. غوردن آيلر، مدير المنظمة المشغلة للسفينة، قال في تصريح صحفي "نحن مجبرون على اتخاذ هذه الخطوة نتيجة عدم إقدام كل من إيطاليا وألمانيا على اتخاذ الخطوات المطلوبة".

"فرنسا ستستقبل 500 قاصر من اليونان"

وفي إطار مشابه، ذكّر وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون الأربعاء بأن بلاده ستستقبل هذا العام ما مجموعه 500 مهاجر قاصر لاجئ في اليونان، 150 منهم من مخيّم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية الذي احترق مؤخرا.

وصرّح بون لإذاعة "آر تي إل" أن "فرنسا التزمت سابقاً (باستقبال) 350 قاصراً... وسنلتزم بنحو 150 قاصراً إضافياً"، مؤكّداً التزاماً سبق أن أعلنته باريس.

وأضاف "منذ مطلع العام، وتضامناً مع اليونان، تعمل فرنسا على استقبال ألف شخص، نصفهم قاصرون وعائلات تواجه صعوبات".

وشرد الحريق الذي اندلع منذ أسبوعين في مخيم موريا المكتظ، والذي كان يشهد وضعا صحيا متدهورا، نحو 12 ألف مهاجر، تم إيواء معظمهم في مخيم مؤقت أقيم على جزيرة ليسبوس.

والتزمت 10 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي باستقبال نحو 400 مهاجر قاصر غير مصحوبين بذويهم، جرى إجلاؤهم من ليسبوس. وأكدت كل من ألمانيا وفرنسا في مرحلة أولى أنهما ستستقبلان بين 100 و150 من هؤلاء الأطفال. 

 

للمزيد