اللاجئة الكونغولية فوراها سيرو أوليف (إلى اليمين) تتحدث لفرانسوا سابوني تشيكوندا، الفائزة بجائزة نانسن للاجئين عن إفريقيا، في مستوطنة ناكيفالي في أوغندا. المصدر: المفوضية العليا للاجئين/ إسثر روث مبابازي.
اللاجئة الكونغولية فوراها سيرو أوليف (إلى اليمين) تتحدث لفرانسوا سابوني تشيكوندا، الفائزة بجائزة نانسن للاجئين عن إفريقيا، في مستوطنة ناكيفالي في أوغندا. المصدر: المفوضية العليا للاجئين/ إسثر روث مبابازي.

اختارت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أربع سيدات من مناطق أفريقية وآسيوية وأوروبية وشرق أوسطية للفوز بجائزة نانسن الإقليمية للاجئين هذا العام، وذلك بفضل جهودهن في إنقاذ وتحسين حياة اللاجئين والنازحين. وتعد هذه المرة الأولى التي يكون فيها جميع الفائزين بالجائزة من النساء. أما "الفائز العالمي" بالجائزة إلى جانب هؤلاء الفائزات فقد احتفظت المفوضية باسمه لتعلن عنه في الأول من تشرين الأول/أكتوبر القادم.

أربع نساء من مناطق مختلفة في العالم وقع عليهن اختيار المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لمنحهن "جائزة نانسن الإقليمية للاجئين" لهذا العام، وذلك بفضل بذلهن جهودا "غير عادية" لدعم من هم في أمس الحاجة للمساعدة.

أولى هؤلاء الفائزات معلمة في مدرسة للاجئين تدعم النساء الناجيات من الاغتصاب، وثانيتهن عالمة وأم لأربعة أطفال تسعى لجعل القراءة والتعليم في متناول الأطفال اللاجئين، أما الثالثة فهي ناشطة تكافح لحماية حقوق النازحين من ذوي الحاجات الخاصة، والرابعة هي لاعبة كرة قدم لاجئة تطمح لتوظيف حبها للرياضة من أجل إخراج الأطفال اللاجئين من الشوارع، لردهم إلى مقاعد الدراسة.

فائزات من مناطق جغرافية متنوعة

وقالت الأمم المتحدة، في بيان إن "النساء الفائزات تم اختيارهن من أربعة مناطق جغرافية مختلفة، لإنسانيتهن، وجهودهن في تحسين حياة الأشخاص الذين أجبروا على النزوح".

وتضم قائمة الفائزات الأربع كل من سابوني فرانسواز شيكوندا، وهي معلمة في مدرسة للاجئين، من الكونغو الديمقراطية وتعيش في أوغندا، وهي مؤسِسَة ورئيسة مركز مساعدة الضحايا من النساء الناجيات من العنف الجنسي والعرقي.

وروزما غافوري وهي لاجئة أفغانية تعيش في إيران، وشاركت في تأسيس مشروع "صندوق مبادرة الشباب"، وهو مبادرة تقوم على أساس مجتمعي، وتهدف إلى جذب الأطفال المهاجرين المشردين في الشوارع إلى التعليم. 

وتشمل القائمة أيضا تيتانا بارانتسوفا، وهي أوكرانية تنشط في مجال حقوق الإنسان، وشاركت في تأسيس منظمة غير حكومية في إقليم لوهانسك، تحمل اسم مؤسسة "المرأة والشباب وأسر ذوي الإعاقة في شرق دونباس"، وتدعو إلى التغيير وحماية حقوق اللاجئين ذوي الإعاقة. 


وعن منطقة الشرق الأوسط ذهب التكريم إلى الفائزة الدكتورة رانا الدجاني، وهي عالمة أردنية وأستاذة في بيولوجيا الخلايا الجزيئية، أسست مبادرة "نحن نحب القراءة"، التي تهدف إلى جعل الكتب والقراءة في متناول أطفال كل المجتمعات، بما في ذلك مخيمات اللاجئين.

وقالت الدجاني "لا يعرف معظم اللاجئين ما سيحدث في المستقبل... وهذا يؤثر على صحتهم العقلية".


وأضافت أن " برنامج ’نحن نحب القراءة‘ يشكل للاجئين هدفاً في حياتهم، وشيئاً ملموساً. ويعطيهم الشعور بالتحكم وهو أمر مهم جداً لبناء العزيمة وتحسين العقلية الإيجابية‘‘.

>>>> للمزيد: جنوب السودان: من هو إيفان أتار الطبيب الجراح الفائز بجائزة نانسن للاجئ؟

الإعلان عن الفائز العالمي بالجائزة في أول الشهر القادم

وأوضحت المفوضية العليا للاجئين، أن هؤلاء الفائزات قدّمن، كل بطريقتها الخاصة، مبادرات شعبية لتغيير حياة الناس داخل مجتمعاتهن، بما في ذلك اللاجئين والنازحين، الذين اقتلعهم الصراع في جنوب السودان وشرق أوكرانيا وسوريا وأفغانستان.

ورأت أن خدمات الفائزات الأربع وتفانيهن في حماية الذين أجبروا على النزوح قسرا يعكس جوهر وروح "فريد جوف نانسن"، وهو أول مفوض سامي للاجئين، والذي سميت الجائزة باسمه.

وكان نانسن عالِما شهيرا ومستكشفا قطبيا ورجل دولة، وكان معروفا بمثابرته في مواجهة الشدائد، وتسعى الجائزة الإنسانية السنوية إلى "تسليط الضوء على أبطال مجتمعاتنا، الذين يلبون نداء الواجب لمساعدة اللاجئين والنازحين وعديمي الجنسية، وتكريمهم".

ويتم اختيار فائز واحد من بين مئات المرشحين عن كل إقليم، بالإضافة إلى تكريم فائز عالمي واحد، ومن خلال هذا الجائزة يتم الاحتفال بالأبطال المجهولين لجهودهم في التغيير، وإنقاذ حياة النازحين قسرا في كثير من الأحيان.

ومن المقرر أن يتم الكشف عن الفائز العالمي بجائزة نانسن للاجئين في الأول من تشرين الأول/أكتوبر القادم، حيث سيتم تقديم الجائزة في حفل عبر شبكة الإنترنت في الخامس من نفس الشهر.

وكانت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قد منحت جائزة نانسن للاجئين لعام 2019 لمشروع الممرات الإنسانية في إيطاليا، الذي تديره منظمات مدنية بالتعاون مع الحكومة الإيطالية، ووفر المشروع ممرا آمنا لعبور آلاف اللاجئين إلى إيطاليا.

 

للمزيد