مهاجرون أفارقة يقفون على سياج حدودي بين المغرب وجيب سبتة. رويترز\أرشيف
مهاجرون أفارقة يقفون على سياج حدودي بين المغرب وجيب سبتة. رويترز\أرشيف

أعلنت السلطات المغربية أن قوات البحرية اعترضت قوارب محملة بـ284 مهاجرا، كانت في طريقها إلى السواحل الأوروبية، بين 21 و24 أيلول/سبتمبر الجاري.

اعترضت البحرية المغربية 284 مهاجرا أغلبهم من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، في عمليات متفرقة في البحر الأبيض المتوسط شمال المملكة، بينما كانوا يحاولون الوصول إلى السواحل الإسبانية، وفقا لما نقلته وسائل إعلام مغربية الخميس.

ونُقل عن مصدر عسكري قوله إن وحدات لخفر السواحل التابعة للبحرية الملكية، تمكنت من "تحديد مواقع وإسعاف 284 مرشحا للهجرة غير المشروعة، غالبيتهم ينحدرون من أفريقيا جنوب الصحراء، كانوا على متن وسائل تقليدية مختلفة، من ضمنها عجلات مطاطية".

وأوضح المصدر أن هذه العمليات جرت على مدى ثلاثة ليال متتالية، بين 21 و24 أيلول/سبتمبر، لافتاً إلى أن محاولات الهجرة كانت تتم ليلا.

ونقل المهاجرون إلى موانئ مختلفة شمال المملكة، بعد تلقيهم الإسعافات الضرورية على متن سفن وحدات خفر السواحل، بحسب ما أضاف المصدر.

وتعد السواحل المتوسطية شمال المغرب منطلقا رئيسيا لقوارب المهاجرين نحو السواحل الإسبانية، التي تبعد كيلومترات قليلة.

أزمة اقتصادية واجتماعية

محمد بن عيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، قال لمهاجر نيوز إن "الظروف العامة في البلاد تدفع الشباب نحو الهجرة. فالأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي أنتجتها جائحة كورونا، لم تترك مجالا أمام الفئات الشابة إلا أن تبحث عن مناطق يمكنها تحقيق ذاتها فيها، وباتت الهجرة هدفا لتحقيق تلك الغاية".

وأشار الحقوقي المغربي إلى أن الهجرة باتت هدفا أيضا للمتعلمين وخريجي الجامعات، "الذين باتوا يرون في أوروبا بابا رئيسيا لتحقيق ذواتهم... كما أن الأمر لم يعد مقتصرا على الشباب إجمالا، حتى القاصرين باتوا من بين الفئات الساعية للهجرة".

وأورد بن عيسى أنه "خلال الشهرين الأخيرين، ارتفعت معدلات الهجرة بشكل كبير، وأتوقع أن ترتفع الظاهرة خلال الأشهر القادمة، في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية لا حلول لها في الأفق القريب".

وختم رئيس المنظمة الحقوقية قائلا، "طبعا ما ساهم بعودة هجرة قوارب الموت أيضا هو وقف أنشطة التهريب إلى سبتة ومليلة، ما أدى إلى ارتفاع نسبة الهجرة عبر المتوسط والهادئ".


 

للمزيد