أرشيف
أرشيف

مأساة جديدة تكشفت فصولها مساء أمس الخميس قبالة السواحل الليبية، تمثلت بغرق قارب يحمل حوالي 38 مهاجرا. صيادو أسماك ليبيين رصدوا القارب وأنقذوا 22 شخصا، فيما أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن انتشال ثلاث جثث واعتبار 13 آخرين في عداد المفقودين.

أعلنت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، عن العثور على ثلاث جثث لمهاجرين كانوا على متن قارب انقلب قبالة الساحل الليبي. مضيفة أن البحث مازال جاريا عن 13 مفقودا آخرين كانوا على متن نفس القارب.

وأضاف مكتب المنظمة الأممية في ليبيا، "فقد 13 شخصا على الأقل في البحر وتم العثور على ثلاث جثث، بعد تحطم مأساوي لقاربهم قبالة ساحل ليبيا الليلة الماضية".

وكان صيادو أسماك ليبيين قد رصدوا القارب المنكوب مساء أمس الخميس، وتمكنوا من انتشال 22 شخصا من الماء، توزعوا على الجنسيات المصرية والبنغالية والسورية والصومالية والغانية.

ووفقا لروايات الناجين، مازال هناك نحو 13 مهاجرا آخرين مفقودين، واعتبروا في عداد الغرقى. وفي وقت لاحق، تم انتشال ثلاث جثث من الماء، إحداها تعود لمهاجر سوري.

وكان القارب قد انطلق من ساحل مدينة زليتن، شرق العاصمة الليبية طرابلس، مساء الأربعاء.

وأصدر خفر السواحل الليبي بيانا قال فيه إن دوريات تابعة له تقوم بتمشيط المنطقة التي غرق فيها القارب بحثا عن المفقودين.

أحد ضباط الجهاز قال لوسائل إعلامية "تغادر الكثير من القوارب في هذه الفترة، والظروف المناخية حاليا صعبة للغاية. يمكن للمناخ أن يتغير بلحظة، وعندما تهب الرياح تصبح الأمور خطيرة جدا".

وتم نقل الناجين من الكارثة الأخيرة إلى ميناء طرابلس، حيث تلقوا العناية الطبية العاجلة، لينقلوا لاحقا إلى مركز الاحتجاز في زليتن، الذي تديره وزارة الداخلية التابعة لحكومة طرابلس (الوفاق).

بوابة لتصدير المهاجرين

ومنذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق معمر القذافي في 2011، برزت ليبيا كإحدى البوابات الرئيسية المصدرة للمهاجرين باتجاه أوروبا. وغالبا ما يستغل المهربون الأوضاع الأمنية السائدة حاليا في البلاد لتسيير قوارب غير صالحة للإبحار، مكدسة بأعداد كبيرة من المهاجرين الراغبين بالوصول للضفة الأوروبية.

وحسب الهجرة الدولية، غرق حوالي 430 مهاجرا منذ بداية 2020 في المتوسط وهم يحاولون الوصول إلى أوروبا.

ووفقا لأرقام الأمم المتحدة، غرق أكثر من 20 ألف شخص في المتوسط منذ 2014، أثناء قيامهم بتلك الرحلة الخطيرة.

مراكز احتجاز سيئة الصيت

وغالبا ما يتم نقل المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في المتوسط إلى مراكز احتجاز، ذاع صيتها لناحية سوء المعاملة والتعذيب بحق المهاجرين.

وكانت منظمة العفو الدولية قد نشرت تقريرا الخميس أشارت فيه إلى اختفاء الآلاف من المهاجرين، في مراكز احتجاز غير رسمية تديرها مجموعات مسلحة.

"ضرورة اعتماد آليات إنقاذ مختلفة في المتوسط"

وكان عدد من المنظمات الأممية والدولية، من بينها منظمة الهجرة الدولية، قد دعت إلى تغيير السياسات المتبعة حاليا في المتوسط، وعدم إعادة المهاجرين إلى ليبيا. كما كانت قد دقت ناقوس الخطر بعد تكرر تلك الحوادث (انقلاب القوارب) في المتوسط.

ومنذ 2017، قامت دول أوروبية على رأسها إيطاليا، بتلزيم معظم عمليات البحث والإنقاذ إلى خفر السواحل الليبي، الذي يقوم باعتراض قوارب المهاجرين قبل وصولهم المياه الأوروبية وإعادتهم إلى ليبيا. واشتكى عدد من المنظمات غير الحكومية من موقف الحكومات الأوروبية من سفن الإنقاذ، حيث تم احتجازها بسبب قيامها بإنقاذ المهاجرين وإنزالهم في أوروبا، حسب تعبير المنظمات.

 

للمزيد