ANSA / مهاجرون على متن سفينة ترفع علم الصليب الأحمر الإيطالي، خلال عملية إنقاذ في المياه الدولية بين مالطا وليبيا. المصدر: أنسا / يارا ناردي.
ANSA / مهاجرون على متن سفينة ترفع علم الصليب الأحمر الإيطالي، خلال عملية إنقاذ في المياه الدولية بين مالطا وليبيا. المصدر: أنسا / يارا ناردي.

رصدت منظمة العفو الدولية، في تقريرها "بين الحياة والموت"، استمرار الانتهاكات المروعة لحقوق المهاجرين في ليبيا، التي أصبحت بيئة أكثر عدائية للمهاجرين، الذين يتعرضون للاحتجاز التعسفي والتعذيب والعنف والاختفاء القسري والترحيل. ودعت المنظمة الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر بشأن التعاون مع ليبيا في قضية الهجرة، وربط أي دعم مستقبلي لها باتخاذها إجراءات فورية لوقف هذه الانتهاكات.

أكدت منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد حمل عنوان "بين الحياة والموت"، أن المهاجرين في ليبيا "عالقون في دائرة من العنف والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي المطول والتعذيب وغيره من أشكال المعاملة السيئة وغير القانونية، مثل القتل والاغتصاب والعنف الجنسي والسخرة والاستغلال على أيدي الجهات الحكومية وغير الحكومية في مناخ من الإفلات شبه التام من العقاب".

ناقوس الخطر

وأوضحت العفو الدولية، في تقريرها الذي صدر بعد إعلان المفوضية الأوروبية عن الميثاق الجديد للهجرة واللجوء، أن "هذه ليست كل الاكتشافات الجديدة، فعلى مدار سنوات ظل اللاجئون والمهاجرون والناشطون الليبيون المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية يدقون ناقوس الخطر بشأن الظروف المروعة التي يجبر اللاجئون والمهاجرون على تحملها في ليبيا".

وأضافت أن "أبحاثها السابقة أظهرت باستمرار النطاق المروع لانتهاكات حقوق الإنسان، والانتهاكات التي يتم ارتكابها ضد اللاجئين والمهاجرين في ليبيا على مدار العقد الماضي".

ويفصل التقرير أيضا أنماط الانتهاكات التي ظهرت مؤخرا، بما في ذلك "نقل الأشخاص الذين تم إنزالهم في ليبيا إلى أماكن احتجاز غير رسمية، وما أعقبه من اختفاء قسري لهم، فضلا عن الترحيل بإجراءات موجزة لآلاف اللاجئين والمهاجرين من المنطقة الشرقية لليبيا". 

وقالت ديانا الطحاوي نائب مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، إن "البلد الذي مزقته سنوات الحرب أصبح بيئة أكثر عدائية للاجئين والمهاجرين الباحثين عن حياة أفضل، وبدلا من الحماية يقابلون بالعنف المروع، ويتم توجيه الاتهامات إليهم ظلما لأسباب عنصرية تتعلق بكراهية الأجانب بشدة، حيث يتم اتهامهم بأنهم وراء انتشار جائحة كوفيد 19".

>>>> للمزيد: مهاجرون في ليبيا وترغبون بالعودة إلى بلادكم.. إليكم الخطوات الواجب اتباعها

توصيات للسلطات الليبية والأوروبية

وأضافت الطحاوي، أنه "على الرغم من كل هذا، فإن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء به يقدمون حتى الآن سياسات تقطع السبل بعشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال في حلقة مفرغة من القسوة، مما يظهر عدم احترام لحياتهم وكرامتهم".

المبعوث الخاص للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في وسط البحر الأبيض المتوسط نشر تغريدة أكد فيها ممارسة سلطات محلية في شرق ليبيا عمليات "طرد أو إعادة قسرية من شرق ليبيا، لم تتم فيها مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة".

وحلل التقرير، المكون من 58 صفحة، المسألة الليبية واختتم بسلسلة من التوصيات الموجهة للسلطات الليبية، والجماعات التي تسيطر بحكم الأمر الواقع على الأرض، وحكومة الوفاق الوطني، والاتحاد الأوربي.

ودعت "العفو الدولية"، الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى إعادة النظر بشأن التعاون مع ليبيا في قضية الهجرة، وجعل أي دعم إضافي مشروط باتخاذ إجراءات فورية لوقف الانتهاكات المروعة ضد اللاجئين والمهاجرين. 

 

للمزيد