مهاجرون عالقون في المتوسط رصدتهم طائرة "مون بيرد". المصدر / سي ووتش
مهاجرون عالقون في المتوسط رصدتهم طائرة "مون بيرد". المصدر / سي ووتش

نشرت منظمة "هاتف الإنقاذ" غير الحكومية، المعنية برصد قوارب المهاجرين في المتوسط، تقريرا على موقعها الإلكتروني أشارت فيه إلى الارتفاع الملحوظ بحوادث غرق قوارب المهاجرين خلال شهر أيلول/سبتمبر الجاري.

أصدرت منظمة "هاتف الإنقاذ" تقريرا صباح اليوم الإثنين، تحدثت فيه عن الارتفاع الملحوظ بحوادث غرق المهاجرين في وسط المتوسط، قبالة السواحل الليبية، خلال الفترة الممتدة بين 14 و25 أيلول/سبتمبر الجاري.

وأوردت المنظمة في تقريرها أنها تلقت إخطارات من المئات من الأشخاص ممن كانوا على متن قوارب في المتوسط، يحاولون الوصول إلى أوروبا ويواجهون مصاعب بالإبحار، مؤكدة قيام سفينة "آلان كردي" الإنسانية بإنقاذ بعضهم، في حين تمت إعادة أغلب الباقين إلى ليبيا.

للمزيد>>> مأساة جديدة قبالة السواحل الليبية... غرق قارب مهاجرين واعتبار 13 منهم بعداد المفقودين

وجاء في النص الذي نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني، أنها تلقت اتصالات من مهاجرين ممن أعيدوا إلى ليبيا، رووا خلالها الأهوال التي واجهوها في البحر، ومشاهداتهم لغرق أصدقاء أو أقارب لهم في المياه دون أن يتمكنوا من مساعدتهم.


وغرق خلال الفترة الزمنية المذكورة أكثر من 190 مهاجرا، تمكنت المنظمة من إحصائهم من خلال الشهادات التي تلقتها من الناجين أنفسهم. وفي ما يلي بيان بتلك الحوادث يتضمن تواريخ وقوعها وأعداد الضحايا الذين سقطوا خلالها:

  •  14 أيلول/سبتمبر، غرق 22 شخصا قبالة السواحل الليبية.
  •  18 أيلول/سبتمبر، فقدان نحو 20 مهاجرا بعد غرق قاربهم قبالة سواحل مدينة الزاوية. وفي اليوم نفسه، تمكن صيادون محليون من إنقاذ 51 مهاجرا من أصل 54 قبالة مدينة قرابوللي، في حين تم الإعلان عن غرق ثلاثة منهم.
  •  19 أيلول/سبتمبر، تمكن صياد أسماك من إنقاذ أكثر من 100 شخص قبالة مدينة زوارة، إلا أنهم قبيل وصولهم إلى الشاطئ، قفز اثنان منهم في المياه في محاولة لتفادي الاعتقال والاحتجاز، إلا أنهما غرقا.
  •  21 أيلول/سبتمبر، تم تسجيل أعلى حصيلة ضحايا خلال هذا العام، مع غرق أكثر من 110 مهاجرين. وقام صياد بإنقاذ تسعة أشخاص كانوا من ضمن القارب الذي غرق.
  •  22 أيلول/سبتمبر، تلقت المنظمة إخطارا من قارب يقل مهاجرين في المتوسط، قالوا إن أربعة منهم سقطوا في المياه. طائرة "سي بيرد" التابعة لمنظمة "سي ووتش" الألمانية غير الحكومية، رصدت عدة أشخاص في المياه قبيل تدخل خفر السواحل الليبي. ومازال مصيرهم غير معلوم.
  •  25 أيلول/سبتمبر، أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن غرق قارب قبالة ليبيا راح ضحيته 16 شخصا. وفي اليوم نفسه، تلقت "هاتف الإنقاذ" إخطارا من قارب يعاني مصاعب في الإبحار أفاد من كانوا على متنه بغرق شخصين منهم. في اليوم التالي أفادت طائرة "سي بيرد" بغرق ثلاثة، في حين أعلنت منظمة الهجرة عن غرق 15 منهم، وفقا لروايات ناجين من الحادث.

وحمّلت المنظمة غير الحكومية "السياسة الحدودية العنيفة" التي تمولها أوروبا، مسؤولية تلك المآسي، التي اعتبرتها نتيجة لمصادرة قوارب الإنقاذ الإنسانية ومنع طائرة "مون بيرد" من الإقلاع لمراقبة منطقة البحث والإنقاذ والتبليغ عن قوارب في البحر.


وجاء في البيان أن الدول الأوروبية "أنشأت خفر السواحل الليبي بهدف إجبار الناس على العودة إلى ليبيا، لا من أجل إنقاذهم". واجهتنا عدة تجارب معهم، كانوا يجولون المياه الإقليمية المحاذية لأوروبا، إلا أنهم لا يتدخلون مباشرة عند الحاجة. حتى السفن التجارية التي تتلقى نداءات استغاثة من قوارب المهاجرين، يطلب منها عدم التدخل وانتظار وصول قوارب خفر السواحل الليبي، التي ستقوم بطبيعة الحال بإعادتهم إلى ليبيا.

للمزيد>>> مأساة جديدة قبالة السواحل الليبية.. انقلاب قارب وفقدان 24 مهاجرا

مهاجر نيو كان قد تلقى عددا من الشهادات لمهاجرين ممن تم اعتراضهم في المتوسط وإعادتهم إلى ليبيا من قبل خفر السواحل. معظم الشهادات أجمع على استحالة الحياة في ليبيا. إحدى تلك الشهادات كانت لمهاجر سوداني حاول الوصول إلى أوروبا أربعة مرات، إلا أنه كانت تتم إعادته دوما إلى ليبيا. يقول المهاجر "في ليبيا عليك القيام بكل ما تستطيع للبقاء على قيد الحياة. معظم من يقررون الخوض في مراكب في المتوسط للوصول إلى أوروبا لا يريدون ذلك، إلا أنهم لا يملكون أي خيارات أخرى. نفضل الموت في البحر على الحياة بهذا الشكل في ليبيا".

 

للمزيد