قارب محمل بالمهاجرين يصل إلى جزيرة ليسبوس/رويترز
قارب محمل بالمهاجرين يصل إلى جزيرة ليسبوس/رويترز

يخضع 35 عاملا في المنظمات الإنسانية التي تدعم المهاجرين على جزيرة ليسبوس اليونانية للتحقيق، إثر توجيه اتهامات لهم بتقديم معلومات للمهربين حول تحركات خفر السواحل اليوناني وإعطاءهم الإحداثيات الجغرافية لمواقع إنزال المهاجرين.

فتحت الشرطة اليونانية تحقيقا في أنشطة عاملين في منظمات غير حكومية، ووجهت لهم اتهامات بتسهيل دخول أشخاص بشكل غير قانوني إلى البلاد عبر جزيرة ليسبوس، بحسب السلطات.

وقال وزير الهجرة نوتيس ميتاراخي إن السلطات تتعاون مع العديد من المنظمات غير الحكومية لكنها لن تتسامح مع المنظمات غير الحكومية "التي تمارس نشاطًا غير قانوني".

ووفقا للشرطة، فإن 35 شخصا مرتبطين بمنظمات غير حكومية يخضعون للتحقيق لتقديمهم الدعم لمهربين ينقلون المهاجرين إلى الجزيرة. وتتهم الشرطة هؤلاء بأنهم تواصلوا مع المهربين عبر تطبيقات الرسائل المشفرة لتوفير معلومات حول نقاط التجمع على الشاطئ التركي والإحداثيات الجغرافية لأماكن إنزال المهاجرين.

وشهدت جزيرة ليسبوس، التي تبعد بضعة كيلومترات عن الشواطئ التركية، وصول عدة قوارب في شهر تموز/يوليو الماضي كانت تقل حوالي 200 شخص.

ولم يتم الكشف عن أسماء مجموعات الإغاثة التي يعمل فيها الأفراد.

وقال مسؤول في الشرطة إن أجهزة المخابرات اليونانية تحقق أيضا في الأمر، لأنه من الممكن أن يكون المتهمين قد نقلوا تفاصيل حول تحركات قوات خفر السواحل اليونانية. وبالتالي من الممكن أن توجه إليهم تهمة التجسس.

وقال مسؤول في الشرطة لوكالة رويترز دون الخوض في مزيد من التفاصيل "التحقيق الأولي جاري. لقد حددنا الأشخاص المتورطين".

ومطلع الشهر الجاري، التهمت النيران مخيم موريا المكتظ على جزيرة ليسبوس، والذي كان يستقبل أكثر من 12 ألف مهاجر، الأمر الذي أدى إلى تشرد هؤلاء الأشخاص في العراء قبل أن تنقلهم السلطات إلى مخيم جديد أنشأته على عجل فوق أرض عسكرية، ولا يزال يفتقر إلى المرافق الصحية ولا تتوفر فيه الماء والكهرباء بشكل كاف.

وترى المنظمات الإنسانية أن كارثة حريق موريا هي دليل على "فشل" الحكومة اليونانية في إدارة ملف الهجرة، وتلقي باللوم على سياسة "الحدود المغلقة" التي يتبعها الاتحاد الأوروبي.

 

للمزيد