أعلام النقابات العمالية ترفرف خلال مظاهرة مشتركة في روما في 12 أيلول/ سبتمبر الجاري. المصدر: أنسا / ماسيمو بيركوزي.
أعلام النقابات العمالية ترفرف خلال مظاهرة مشتركة في روما في 12 أيلول/ سبتمبر الجاري. المصدر: أنسا / ماسيمو بيركوزي.

انتقدت ثلاث نقابات عمالية كبرى في إيطاليا بشدة الميثاق الأوروبي الجديد لإدارة الهجرة واللجوء، الذي قدمته المفوضية الأوروبية قبل أيام. وأكدت النقابات أن الميثاق لا يلبي التوقعات، ويدعم النهج القائم على الأمن فيما يتعلق بقضايا الهجرة، واعتبرت ذلك نذيرا لمزيد من المعاناة بالنسبة للمهاجرين.

أكد قادة ثلاث نقابات عمالية كبرى في إيطاليا في بيان مشترك أن "الميثاق الأوروبي لإدارة المهاجرين وطالبي اللجوء، الذي قدمته المفوضية الأوروبية في 23 أيلول/ سبتمبر الجاري، لا يلبي التوقعات التي ظهرت عقب إعلان رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، ويؤكد النهج القائم على أساس الأمن".

آلية بيروقراطية ملتوية

ووقع على البيان كل من جوزيبي مسافرا من الاتحاد العام لنقابات العمال الإيطالية، وأندريا كوتشيلو من الاتحاد الإيطالي للنقابات العمالية، وإيفانا فيرونيز من نقابة العمال الإيطالية.

ونشر الاتحاد الإيطالي العام للعمل "سيجيل" (CGIL) تغريدة قال فيها إن "الميثاق الأوروبي لإدارة المهاجرين وطالبي اللجوء لا يستجيب للمبادئ التي وضعها إعلان الرئيسة أورسولا فون دير لاين".

وأضاف الاتحاد العمالي أن الميثاق الجديد "يؤكد النهج الأمني"، وأكد أنه "أصبح من الملح تغيير المراسيم الأمنية".

واعتبرت النقابات أن "التخلي المعلن عن لائحة دبلن سببه وجود آلية بيروقراطية ملتوية، وهو ما يعد مقدمة لمزيد من المعاناة، حيث سيكون واجب الإنقاذ في البحر وحقوق الذين يسعون للحماية واللجوء وحقوق الإنسان بشكل عام متروكة لتقدير الدول الأعضاء، التي ستكون قادرة على اختيار ما إذا كانت سترحب أو تدفع أو تعيد الأشخاص الفارين من بلدانهم الأصلية".

>>>> للمزيد:الداخلية الإيطالية: لا يمكن وقف قوارب المهاجرين بإغراقها بل بمنع مغادرتها من دول المصدر

خطة لإصلاح اللوائح الوطنية المتعلقة بالهجرة

وشدد قادة النقابات الثلاث في البيان على أنه "في ضوء النقاش الجاري في أوروبا، سننظر أيضا في خطة إصلاح اللوائح الوطنية المتعلقة بالهجرة، التي لم يعد من الممكن تأجيلها، بدءا من تعديل جوهري في المراسيم الأمنية".

وقالت الأمينة العامة للاتحاد العالمي للنقابات الحرة (CISL) آنَّا ماريا فورلان، "لا أحد يستطيع أن يغمض أعينه عن صرخة ألم المهاجرين واللاجئين". 

وذكّرت المسؤولة النقابية بما قاله البابا فرنسيس من أن "الترحيب بالنازحين وحمايتهم وتعزيزهم ودمجهم واجب عالمي على كل شعب متحضر، وأن حياة الإنسان تأتي في المقام الأول".

وعبّر القادة النقابيون عن أملهم في أن يؤدي الموضوع الذي تجري مناقشته في مجلس الوزراء إلى تغيير الاتجاه وإلغاء الآثار السلبية لهذه التدابير، سواء فيما يتعلق بالمهاجرين الذين لا يشاركون في عمليات الاندماج، أو فيما يتعلق بالعديد من العمال الذين يشاركون في قطاع استقبال المهاجرين.

 

للمزيد