أرشيف
أرشيف

تبدأ اليوم السلطات الإسبانية بإعادة مواطنين مغاربة عالقين في جيبي سبتة ومليلية منذ أشهر، بعد أن أغلقت الحدود بين الجيبين والمغرب بسبب جائحة كورونا. عمر الناجي من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أكد أن هؤلاء المواطنين، العالقين في مخيم أقيم في حلبة مصارعة الثيران في مليلية، يطالبون بالعودة إلى المغرب منذ سبعة أشهر، مرجعا السبب في أزمتهم الحالية إلى إهمال السلطات المغربية لمطلبهم.

أعلنت السلطات الإسبانية البدء بإعادة المئات من المواطنين المغاربة، العالقين في جيبي سبتة ومليلية شمال المغرب، منذ إغلاق الحدود البرية للتصدي لانتشار جائحة كوفيد 19.

ووفقا للإعلان، ستتم إعادة 200 شخص اليوم الأربعاء، في إطار اتفاقية موقعة بين الحكومتين الإسبانية والمغربية.

وينتظر أن تنظم رحلتان أخريان بفارق يومين الجمعة والأحد، بما يتيح للسلطات المغربية إخضاع العائدين لاختبارات الكشف عن فيروس كورونا المستجد.

عودة طوعية

وأوضحت محافظة مليلية، صابرينا موح، في تصريح تلفزيوني أن "كل الأشخاص الذين زودونا معلوماتهم الخاصة وأعربوا عن رغبتهم في العودة إلى المغرب سيكون بإمكانهم ذلك".

وأوضح متحدث باسم محافظة مليلية لوكالة الأنباء الفرنسية، أن هذا الإجراء يهم كل المغاربة الراغبين في العودة إلى بلادهم، بدون تحديد عدد الأشخاص الذين سيتم نقلهم.

وأغلق المغرب منذ آذار/مارس حدوده في وجه المسافرين للتصدي لوباء كوفيد 19، بينها الحدود البرية الوحيدة بين إفريقيا وأوروبا عند جيبي مليلية وسبتة شمال المملكة.


وسبق أن أعيدت مجموعة أولى من 500 شخص علقوا في الجيبين إلى المغرب في أيار/مايو الماضي.

في المقابل، لا تستطيع السلطات الاسبانية طرد المهاجرين المغاربة الذي دخلوا سبتة أو مليلية بطرق غير قانونية بسبب إغلاق الحدود.

"يطالبون بالعودة منذ سبعة أشهر"

عمر الناجي، رئيس فرع الناظور في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قال لمهاجر نيوز إن هؤلاء المهاجرين يطالبون بإعادتهم إلى المغرب منذ سبعة أشهر، "حتى الآن لم نجد مبررا لمنعهم من العودة طوال هذه المدة. السلطات المغربية قالت إن إغلاقها للحدود ومنع عودة مواطنيها مرتبط بإجراءات مكافحة جائحة كورونا، ولكن هذا ليس سببا مقنعا إذ يمكن اتخاذ إجراءات طبية وقائية مسبقة".

وأضاف "جميع من أرادوا العودة للمغرب من كافة دول العالم تمكنوا من ذلك، إلا العالقين في جيبي سبتة ومليلية. ما حصل مع هؤلاء هو نتيجة إهمال السلطات المغربية لمواطنيها".

وحول أعداد المغاربة العالقين في مليلية، قال الناجي "نقدر أعداد الذين يقيمون في حلبة مصارعة الثيران بنحو 300، لكن هناك أعداد أخرى غير معروفة، خاصة من يسكنون في أنحاء الجيب لدى أقارب أو أصدقاء أو في شقق خاصة".

وذكر العضو في المؤسسة الحقوقية المغربية أن السلطات الإسبانية استدعت نحو 40 من هؤلاء المهاجرين، ليوقعوا على قرارات بإبعادهم، وهو إجراء قانوني من وجهة نظر تلك السلطات، قبل أن يورد بأنهم (المهاجرين) تعرضوا للكثير من الضغوط النفسية "خلال كل تلك المدة. فقد توفت إحداهن ودفنت هناك دون أن يعرف سبب الوفاة ودون إبلاغ أهلها. كما سجلت محاولات اغتصاب لقاصرين خلال المدة التي كانوا يقيمون خلالها أمام المركز الإسلامي في الجيب".

وختم الناجي قائلا "نطالب بفتح الحدود لعدة أيام والسماح لكافة الراغبين بالعودة بعبور الحدود، يجب أن تتوقف هذه المأساة".

وكان مجلس أوروبا دعا السلطات الإسبانية إلى تحسين شروط التكفل بمئات المهاجرين داخل ملاعب مصارعة الثيران "المزدحمة" بمليلية، حيث يصعب "احترام الإجراءات الوقائية" ضد وباء كوفيد 19، بحسب المفوضة الأوروبية لحقوق الإنسان دونيا مياتوفيتش.

 

للمزيد