The 'Walk With Me' music video aims to build bridges with displaced people and host communities around the world | Photo: Together productions / IOM
The 'Walk With Me' music video aims to build bridges with displaced people and host communities around the world | Photo: Together productions / IOM

يجمع مقطع فيديو موسيقي جديد أنشئ من قبل " Together Productions" و " I Speak Music " مدعوم من المنظمة الدولية للهجرة إلى جانب شركاء آخرين، الموسيقيين والفنانين من جميع أنحاء العالم معاً في مشروع تعاوني ليسهل تواصل الناس مع بعضهم البعض في التضامن مع النازحين.

"ثق بي يا صديقي وامش معي لبعض الوقت ..." بهذه الكلمات يبدأ مقطع فيديو موسيقي جديد من مشروع “Imagine Imagine" الذي أنشأته شركة “Together Productions" و "I Speak Music" بدعم من وكالة المنظمة الدولية للهجرة (IOM) وشركاء آخرين. وقد عرض الفيديو لأول مرة في 21 أيلول/ سبتمبر في يوم السلام العالمي لإظهار التضامن مع المجموعات النازحة والمتنوعة في جميع أنحاء العالم.

https://youtu.be/2bnXW-eZpyg

"هؤلاء الأبطال الذين يشعلون وهج الأمل، الذين يقاتلون ليجعلونا أقوى، وينيروا طريقنا. أنا أراك، وأرى شجاعتك أيضاً، أراك، وأحلم معك. ضع يدك في يدي يا صديقي، أرح عينيك المتعبة. ثق بي يا صديقي وامش معي بعض الوقت" وتستمر الكلمات بينما تصدح الموسيقى من الآلات الموسيقية والفرقة والأطفال الذين يغنون ويرقصون في بقاع مختلفة من جميع أنحاء العالم.


بناء الجسور

تغني مجموعات من مجتمعات مضيفة إلى جانب مجموعات من الأطفال على سفوح جبال في الشرق الأوسط. وتنضم إلى الفرقة آلات موسيقية مختلفة كالعود، والكمان، والغيتار، والقيثارات، والطبول، والدفوف، صورت أماكن مختلفة على الشاطئ وتحت منحدرات دوفر البيضاء، أو يمشون عبر حقول خضراء، على طول مسارات القطارات أو عبر الغابات.

تم إنشاء المشروع في صيف هذا العام، وكان هدفه "استخدام قوة الموسيقى لبناء الجسور بين النازحين والمجتمعات المضيفة" حول العالم.

دعم رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في المملكة المتحدة، ديبتي بارديشي، المشروع وقال في بيان إن المنظمة الدولية للهجرة ترحب "بالتزام هذه الشبكة من الفنانين والأشخاص من جميع أنحاء العالم الذين يستخدمون مواهبهم لبناء مجتمع أكثر سلاماً وترحيباً لجاليات النازحين والمهاجرين".

تصف شركة"Together" للإنتاج نفسها بأنها "مؤسسة رائدة في مجال الفنون والتغيير الاجتماعي مقرها في المملكة المتحدة". إذ دعوا آلاف الأشخاص للمشاركة والغناء في الفيديو.


وكان قد شارك في التأليف والتوزيع الموسيقي كلاً من جيم بينشين ورغد حداد وليز إيكامبا إضافة إلى مساهمة من أوركسترا "I Speak Music Community". ويظهر في الفيديو رغد حداد (آلة الكمان)، وليز إيكامبا (غناء). تم دعم الفيلم والمشروع أيضاً من قبل مؤسسات ومبادرات تعنى بشؤون اللاجئين مثل" Refugee Week UK" و "Counterpoint Arts" و" Musicians Without Border” واليوم العالمي للاجئين.


والجدير بالذكر أن كتابة الأغنية قد أنجزت خلال فترة الإغلاق العالمي في ربيع وصيف العام الجاري. إذ أراد المؤلفون "تكريم الأبطال المجهولين في مكافحة الوباء". وقد شارك في هذا العمل في المجمل 120 فناناً من المملكة المتحدة ومصر وسوريا وإيران وجنوب إفريقيا والسلفادور والمكسيك والأردن وأفغانستان وفرنسا وغزة والولايات المتحدة وألمانيا وهولندا وبلجيكا.


إعادة بناء العلاقات

تنحدر رغد حداد من بلدة صغيرة في شمال دمشق بسوريا. وقد حصلت على حق اللجوء في المملكة المتحدة عام 2017. وكانت قبل ذلك في سوريا تعمل بالتدريس، حيث قدمت عروضاً مع الأوركسترا السيمفونية الوطنية السورية والأوركسترا الوطنية للموسيقى العربية. كما أن حداد هي المدير الفني لأوركسترا " I Speak Music".

في عام 2013، قامت رغد حداد وشقيقها بتأسيس فرقة صدى للأطفال في سوريا. وما يزال شقيقها، الذي يعزف على آلات متعددة، يقود الفرقة، التي شارك معها في الفيديو. وبذلك قدم الفيديو فرصة للأخوة للتعاون سوية مرة أخرى.

أخبرت رغد المنظمة الدولية للهجرة كيف كانت الحياة صعبة عليها وعلى رفاقها السوريين عندما بدأت الحرب. وشرحت كيف "اضطررت للذهاب إلى العمل يومياً في ظروف خطيرة وسط القصف والقتال".

وعندما غادرت سوريا أخيراً إلى المملكة المتحدة: "واجهت تحديات الاضطرار إلى إعادة بناء حياتي مجدداً في بلد جديد بلغة جديدة في مجتمع جديد". وأضافت أنها قد حصلت على الأمان الذي أرادت أن تشعر به، غير أنها قد فقدت أشياء كانت عزيزة عليها "عائلتي وأصدقائي ومهنتي". ولكن من جهة أخرى، لحسن الحظ، أعطتها الموسيقى الفرصة لإعادة بناء بعض تلك الروابط وكان هذا المشروع تتويجاً لذلك.

"ألم ألا تكن مسموعاً"

قال باسل حداد، شقيق رغد، إنه من خلال عمله مع فرقة صدى، كان يعمل مع "العديد من الأطفال المشردين، ويعلمهم العزف على الآلات الموسيقية والغناء".

وأضافت رغد أنها شعرت لدى انتقالها إلى المملكة المتحدة "بألم عدم سماع صوتها". وتقول إن هذا شعور شائع لدى أولئك الذين أجبروا على مغادرة بلدانهم. "هناك خسارة حقيقة للهوية يصعب التغلب عليها". من خلال الموسيقى وعروضها الفنية، التي تضمنت العمل مع الموسيقي دامون ألبارن وفيلهارمونيك ليفربول، استعادت الشعور بالتقدير.

تعتقد رغد أن الموسيقى تساعد على "إعطاء صوت لمن لا صوت لهم وهي أداة قوية لمساعدة أولئك الذين يعانون من صدمة الخسارة للتعبير عن أنفسهم".

رغد حداد تعزف الموسيقى

عالم بلا حدود

من جهة أخرى، قال لاعب الإيقاع مسعود دانيالي من إيران، إنه يعتقد أن "الموسيقى هي أقوى أداة يمكنك استخدامها للتواصل". وقال إن المشاركة في هذا المشروع مع العديد من الموسيقيين العالميين أعطته إحساساً "بأننا جزء من المجتمع ذاته، وأنه من خلال الموسيقى يمكننا رفع أصواتنا معاً".

باسل حداد مع بعض الأطفال يعزفون الموسيقى


كما ساعد وجود المشروع على الإنترنت في التأكيد على الشعور بأن الموسيقى "لا حدود لها".

عند سؤالها عن رسالتها إلى الناس في جميع أنحاء العالم، قالت رغد حداد إنها تأمل في أن يتمكنوا من "تخيل عالم بلا حدود؛ عالم بلا فقر، حيث لا وجود لمعاناة الأطفال في أي مكان.. وأن يتخيلوا عالماً مليئاً بالموسيقى والحب واللطف". وأضاف شقيقها باسل أنه يأمل في أن يتحد الناس في جميع أنحاء العالم لجعل هذا العالم المسالم حقيقة واقعية.



 

للمزيد