لاجئون في إحدى ضواحي المدن الجنوبية الجزائرية / الصورة لوكالة أنسا
لاجئون في إحدى ضواحي المدن الجنوبية الجزائرية / الصورة لوكالة أنسا

أكد شهود عيان من سكان مدينة تمنراست الحدودية (أقصى الجنوب الجزائري على الحدود مع مالي)، أن السلطات استحدثت مؤخرا مخيمات تطوقها مراكز أمنية وعسكرية، خصصتها لإيواء اللاجئين الأفارقة غير الشرعيين.


في حين يتكرر مشهد تدفق المزيد من المهاجرين الأفارقة على الطريق الوطني رقم واحد مشيا على الأقدام لمئات الكيلومترات باتجاه دائرة عين صالح، بهدف الوصول إلى المدن الداخلية باتجاه الشمال، قال شهود عيان أن السلطات أقامت مخيمات لهؤلاء اللاجئين بعيدا عن المناطق العمرانية الآهلة بالسكان، بالقرب من هذا الطريق الوطني باتجاه دائرة عين ڨزام المتاخمة للحدود مع النيجر،  وهي تعتبر أقصى نقطة في الأراضي الجزائرية المحاذية للحدود مع دولة النيجر.

ويرجع سبب إنشاء هذه المخيمات، حسب ذات المصدر، إلى التناقص في عمليات استئجار المنازل من طرف النازحين الأفارقة بسبب رفض أصحاب البيوت تأجير منازلهم لهم، خصوصا بعد الاشتباكات والتوترات بين المهاجرين والمواطنين الجزائريين التي شهدتها مناطق متعددة في مختلف الولايات الجنوبية، خاصة في بعض أحياء مدينة تمنراست، التي تعتبر بوابة أفريقيا على الجزائر، كما تعتبر أحد أبرز المعابر لدخول اللاجئين للأراضي الجزائرية.

رغبة النزوح نحو الشمال

ويقيم حاليا المئات من المهاجرين في هذه المخيمات التي يستخدمها أغلبهم للنوم في الليل فقط، بينما يقضون النهار جيئة وذهابا في شوارع المدينة بحثا عن فرص عمل إن وجدت أو للقيام بالتسول. ويغادر البعض منهم هذه المخيمات رغبة في النزوح نحو الشمال للفرار نحو الدول المجاورة كليبيا أو تونس أو المغرب، حيث يتحينون الفرص من هناك لركوب البحر للوصول إلى الأراضي الأوروبية.

توقيف نصاب يحتال على المهاجرين لنقلهم بحرا إلى إسبانيا

وكانت عناصر من قوى الأمن الجزائري أوقفت يوم أمس، في دائرة المالح بمدينة عين تيموشنت الساحلية (غرب الجزائر)، رجلا بتهمة الاحتيال والنصب على أشخاص لنقلهم عبر البحر إلى الشواطئ الإسبانية. المتهم الذي يعمل بمحل خاص بتنظيف السيارات، أوهم عشرة شبان تتراوح أعمارهم بين 24 و33 سنة بضمان نقلهم ووصولهم إلى إسبانيا عبر الهجرة السرية وبأسرع وقت مقابل مبلغ مالي يفوق الــ 1500 يورو للفرد الواحد.

وأكد هذا النصاب أنه يملك عتادا وأجهزة حديثة، وأنه خبير في عمليات الحراقة (المشهورين في حرق الحدود أي اجتيازها بواسطة التسلل) وقال لهم أن الرحلة يجب أن يكون فيها 10 أشخاص على الأقل، للإيقاع بالمزيد من الضحايا. واستنادا لمصادر أمنية، تم توقيف هذا الشخص الذي ينحدر من نفس المنطقة المذكورة بعد شكوى تقدم بها عدد من الضحايا الذين تعرضوا للنصب والاحتيال.

واستحوذ الرجل الموقوف مبلغا إجماليا يزيد عن 15000 يورو بالتعاون مع شخصين آخرين قاموا بعملية النصب على المهاجرين. ويرجع سبب تقديم الشكوى ضدهم إلى تحججهم الدائم بالظروف المناخية لعدم القيام بمهمة عبور البحر وأن الوقت "غير مناسب حاليا"، كما كانوا يدعون دائما ما اضطر الضحايا للتبليغ عنهم لدى مصالح أمن الدائرة. وعليه، تم مثولهم أمام وكيل الجمهورية في محكمة عين تموشنت، ثم وضعوا في السجن بانتظار إجراء المحاكمة في وقت لاحق.


© ANSA  مهاجر نيوز

 

للمزيد