مهاجرون على متن قارب في المانش. أرشيف
مهاجرون على متن قارب في المانش. أرشيف

أوقفت الشرطة الأوروبية شبكة لتهريب البشر عبر المانش، مسؤولة عن تعريض حياة الآلاف من هؤلاء الساعين للوصول إلى شواطئ بريطانيا للخطر، عبر القناة المائية الأكثر إشغالا في العالم.

أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتل وجهاز الشرطة الأوروبي "يوروجست" أمس الأربعاء، عن توقيف 12 شخصا بتهمة انتمائهم إلى شبكة لتهريب البشر عبر الحدود خلال اليومين الماضيين.

وجاء على لسان الوزيرة البريطانية "تم توقيف 12 شخصا أمس (الثلاثاء) في فرنسا وهولندا والمملكة المتحدة، خلال عملية مشتركة استهدفت عصابة تهريب بشر عبر القناة (المانش) على متن قوارب صغيرة".

ووفقا لبيان جهاز "يوروجست" الأوروبي، الذي يتخذ من لاهاي مقرا له، ضبطت الشرطة خلال عمليات التوقيف 12 سيارة وعشرة قوارب مطاطية ومحركات و152 سترة نجاة وقاطرة قوارب ومجوهرات، إضافة إلى مبلغ يناهز 48 ألف يورو ووثائق وهواتف خلوية.


ووجهت للموقوفين تهمة الانضمام إلى عصابة تهريب، معظم أعضاءها من الإيرانيين، في باريس وهولندا وبريطانيا، تنظم أنشطتها من خلال شبكة علاقات واسعة في عدد من البلدان إضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف بيان الجهاز الأوروبي "يعتقد أن تلك الشبكة حققت أرباحا هائلة من خلال تهريب المهاجرين على متن قوارب صغيرة من سواحل فرنسا الشمالية إلى بريطانيا"، حيث كان أعضاءها يتقاضون حوالي ثلاثة آلاف يورو عن كل عملية عبور.

وفي تفاصيل الاتهام، جاء في البيان أن أعضاء تلك الشبكة قاموا "بنقل المهاجرين على متن قوارب مكتظة في ظروف مناخية سيئة للغاية، وعبر القناة المائية الأكثر إشغالا في العالم، معرضين حياة المهاجرين وقوات حفظ النظام التي تقوم بعمليات الإنقاذ في البحر للخطر".

وقالت الوكالة الأوروبية إن أنشطة تهريب المهاجرين ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية، مع وصول أكثر من 4,600 مهاجر إلى الشواطئ البريطانية.

تهريب مهاجرين وأسلحة

ماثيو لونغ، نائب مدير الجهاز الوطني لمكافحة الجريمة في المملكة المتحدة، قال خلال مؤتمر صحفي إن انخفاض أعداد الشاحنات التي تعبر النفق الأوروبي (يوروتونيل) من فرنسا إلى بريطانيا بسبب جائحة كورونا، دفع بالمهاجرين لاعتماد وسيلة القوارب كبديل للوصول إلى البلاد.

ستيفن دان، أحد العاملين في الجهاز، قال إن "الاكتظاظ على متن تلك القوارب إضافة إلى الأمواج العاتية التي تواجهها (في المانش)... يتسببان بتسرب المياه إلى القوارب، ما يجبر المهاجرين على طلب المساعدة".

للمزيد>>> شمال فرنسا: تفكيك أكبر مخيمات كاليه وإجلاء مئات المهاجرين

وأضاف "من المزعج رؤية المهاجرين الوافدين بتلك الحالة. نساء وأطفال يخرجون من تلك القوارب وهم يرتجفون من البرد".

وجاء في كلمة المسؤولين البريطانيين، أن "عصابات الجريمة المنظمة" تستخدم عمليات العبور تلك لتهريب الأسلحة أيضا.

وجاءت العملية المشتركة هذه تزامنا مع قيام الشرطة الفرنسية بتفكيك مخيم في مدينة كاليه الساحلية، كان يضم أكثر من 800 مهاجر.


وأورد دان "يقوم الفرنسيون باعتراض نحو 50% من عمليات العبور، إنهم يقومون بأقصى جهدهم لوقف عمليات العبور".

وتشكل كاليه، المدينة الساحلية شمال فرنسا، عاملا جاذبا للمهاجرين القادمين من الشرق الأوسط وأفريقيا، الذين ينشؤون مخيمات عشوائية هناك بانتظار أن تسنح لهم الفرصة بعبور المانش باتجاه الأراضي البريطانية.

ومنذ مطلع كانون الثاني/يناير، اعترضت السلطات الفرنسية 1,317 مهاجرا أثناء محاولتهم الوصول إلى بريطانيا عبر المانش، بعضهم حاول القيام بذلك سباحة.

وسجل في آب/أغسطس الماضي غرق مراهق سوداني في المانش، أثناء محاولته وصديقه الوصول إلى بريطانيا عبر زورق قابل للنفخ.

 

للمزيد