سعيد فضل الله إيراني يأمل أن يحقق لمه وأن يشارك في أولمبياد طوكيو في رياضة التجذيف
سعيد فضل الله إيراني يأمل أن يحقق لمه وأن يشارك في أولمبياد طوكيو في رياضة التجذيف

كان رياضياً مشهوراً مثل بلاده في الألعاب القارية والدولية، بيد أن تهمة "الارتداد عن الإسلام والتحول للمسيحية" حملته على الفرار من إيران إلى ألمانيا. يثابر سعيد فضلولة على التدريب في سبيل تحقيق حلم حياته: المشاركة في الألعاب الأولمبية.

حلم حياة الإيراني سعيد فضل الله المشاركة في الألعاب الأولمبية. منع من المشاركة في أولمبياد ريو دي جونيرو عام 2016، بيد أن الشاب، البالغ من العمر اليوم 28 عاماً، لم يترك نفسه فريساً لليأس وما زال الأمل يحدوه بأن يصل إلى طوكيو 2021.

بعث "اتحاد القوارب الألماني" DKV الأربعاء (30 أيلول/سبتمبر 2020) الحياة في الحلم: بعد أسابيع من نقاش "اتحاد القوارب الدولي" ICF جدد الاتحاد أمل الشاب الإيراني في الانضمام لفريق اللاجئين الأولمبي إلى طوكيو.

المثابرة على التدريب

بعد وصوله ألمانيا عام 2015، بدأ سعيد في تعلم اللغة الألمانية وأنهى تدريباً في ناد للياقة البدنية. كما انضم سعيد إلى ناد لرياضة سباق القوارب في مدينة كارلسروه. وواظب على التدريب كل يوم وحلمه بين عينيه.

رفضت اللجنة الأولمبية الدولية مشاركة سعيد ضمن الفريق الألماني أو فريق اللاجئين في منافسات أولمبياد ريو دي جونيرو عام 2016. عللت اللجنة قراراها آنذاك بأنه لا يحمل الجنسية الألمانية وكان قد وصل منذ أشهر قليلة فقط كلاجئ إلى ألمانيا.

استمر اللاجئ الإيراني في التدريب على التجديف ونجح عام 2018 بإقناع "اتحاد القوارب الألماني" بأن يشارك باسم ألمانيا في بطولة أوروبا التي أقيمت في بلغراد. "كان الأمر ممكناً لأن لوائح اتحاد القوارب الدولي واتحاد القوارب الأوروبي مختلفة"، حسب ما جاء في بيان لـ "اتحاد القوارب الألماني".عقوبة الإعدام

ما يعقّد مشاركة سعيد أكثر هو حقيقة مشاركته سابقاً ضمن الفريق الإيراني. فاز سعيد بالميدالية الفضية في ألعاب آسيا في كوريا عام 2014. احتفل بفوزه بحماس. وبعد ذلك جاء من قال له إنه احتفل بطريقة "غير منطقية". ثم تعقد وضعه أكثر عندما شارك ببطولة العالم في ميلانو في إيطاليا وأخذ صورة سيلفي له أمام كاتدرائية ميلانو الشهيرة، ما جعل النظام يتهمه بأن يريد الارتداد عن الإسلام ويصبح مسيحياً، وأودعه في السجن.

الصورة من تقرير لبرنامج اتابع للقناة الألمانية الأولى. يظهر سيعد هو يتدرب على التجذيف في نهر الراين
الصورة من تقرير لبرنامج اتابع للقناة الألمانية الأولى. يظهر سيعد هو يتدرب على التجذيف في نهر الراين


"حال وصولي المطار، قابلني رجال النظام ووضعوا غطاء على رأسي واقتادوني إلى غرفة"، يقول للقناة الأولى في التلفزيون الألماني ARD. "حاولت إقناع المحققين بأني مسلم ولا أريد التحول إلى المسيحية، لكن بلا جدوى. في النهاية أخبروني أن عقوبة تغيير الديانة هي الإعدام".

تم الإفراج عنه، ولكن بقيت المراقبة محكمة عليه. بعد ذلك فرّ إلى ألمانيا عن طريق البلقان وحصل فيها على حق اللجوء.

في براثن البيرواقراطية

في الحالة طبيعية، يتطلب انتقال رياضي من فريق دول إلى فريق دولة أخرى موافقة الدولتين. يقول ديتلف هوفمان مدرب سعيد للقناة الألمانية الأولى: "أشك بأن إيران رفضت إعطاء الضوء الأخضر لانتقال سعيد للفريق الألماني".

ومن هنا قررت اللجنة الأولمبية الألمانية مساعدته بالسعي لضمه إلى فريق اللاجئين الأولمبي المشارك في أولمبياد طوكيو العام القادم. على كل حال يتطلب الأمر موافقة إيران حتى يتمكن سعيد من المشاركة في فريق اللاجئين وهو ما رفضت فعله. يعمل توماس كونيتزكو، رئيس اتحاد القوارب الألماني خلف الكواليس لإيجاد منفذ قانوني يسمح بمشاركة سعيد دون الحاجة لموافقة إيران. في حال نجح توماس في ما يرنو إليه، سيؤدي القرار في حال تبنيه إلى تغيير في وضعية اللاجئين ممن يرغب بالانضمام لفريق اللاجئين.

بالنسبة لسعيد النجاح في تمرير القرار في الاجتماع القادم للجنة الأولمبية الدولية يعني أن حلمة في التجديف في طوكيو 2021 أصبح في متناول يده.

إيما واليس/ خ.س

 

للمزيد