صورة من شريط فيديو، قدمته منظمة "سي ووتش 4" غير الحكومية، تظهر مهاجرين تم إنقاذهم يتوجهون إلى باليرمو في إيطاليا. المصدر: أنسا.
صورة من شريط فيديو، قدمته منظمة "سي ووتش 4" غير الحكومية، تظهر مهاجرين تم إنقاذهم يتوجهون إلى باليرمو في إيطاليا. المصدر: أنسا.

طالبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، باتخاذ إجراء عاجل للتعامل مع الأوضاع المرعبة التي يواجهها المهاجرون في ليبيا وأثناء محاولاتهم عبور البحر المتوسط باتجاه أوروبا، وحتى بعد الوصول للقارة العجوز. وأوضحت أنهم يواجهون خطر العنف المتكرر وانعدام الأمن في ليبيا، والاحتجاز التعسفي والإعادة القسرية في أوروبا. كما حثت المفوضية الاتحاد الأوروبي على ضمان أن يتعامل ميثاق "الهجرة واللجوء" مع هذه التحديات، بالتوازي مع حماية حقوق الإنسان للمهاجرين.

دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى اتخاذ إجراء عاجل للتعامل مع "الأهوال التي لا يمكن تصورها" التي يواجهها المهاجرون الذين يحاولون عبور وسط البحر المتوسط، والظروف الرهيبة التي يواجهونها في ليبيا والبحر، وأيضا عند وصولهم إلى أوروبا.

عشرات المهاجرين يشتكون من العنف في ليبيا

وجاء هذا النداء الأممي بعد مهمة إلى مالطا، قام بها فريق من الخبراء لمدة أسبوع، حيث أجروا هناك مقابلات مع 76 مهاجرا، تحدثوا عن العنف المتكرر وانعدام الأمن الذي واجهوه في ليبيا، وفقا لبيان صدر في جنيف.

وأكدت بعثة تقصي الحقائق في ليبيا، أنها تبذل الجهود لوضع حد للإفلات من العقاب ولمحاسبة الجناة.

وقالت إنه "من أهم الجوانب التي تركز عليها بعثة تقصي الحقائق: الانتهاكات الجسدية المزعومة، والحفاظ على الأدلة لضمان محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات والتجاوزات".

وقال العديد من المهاجرين، إن قوات حرس السواحل الليبية اعترضت قواربهم بشكل خطير أثناء عبور البحر المتوسط.

ووفقا لشهود عيان، فقد حاولت القوات المسلحة المالطية لمرة واحدة على الأقل إعادة قارب المهاجرين إلى ليبيا، ومرة أخرى إلى لامبيدوزا، بينما قال آخرون إن السفن التجارية لم تأت لإنقاذهم أو إعادتهم إلى ليبيا.

وأوضحت المفوضية السامية لحقوق الإنسان، أنه "إذا كانت تلك التقارير صحيحة، فإنها تعد مزاعم خطيرة تتعلق بالفشل في مساعدة الأشخاص الذين يعانون من محنة في البحر، ووجود عمليات إعادة تعسفية منسقة محتملة ينبغي التحقيق فيها على النحو الواجب".

وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد بالإجماع القرار رقم 2546، الذي جدد بمقتضاه لمدة سنة "السماح للدول الأعضاء بتفتيش السفن في أعالي البحار قبالة ساحل ليبيا، إذا تم الاشتباه بقيامها بتهريب مهاجرين أو الاتجار بالبشر".

>>>> للمزيد: تقرير جديد حول المهاجرين في ليبيا: قتل واغتصاب وعنف واستعباد وتعذيب

فشل نظام إدارة الهجرة

وأشار الخبراء، إلى أن الأشخاص الذين تم إنقاذهم في البحر وجرى نقلهم إلى أوروبا يتعرضون في كثير من الأحيان لخطر الاحتجاز التعسفي.

وقالت ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إن ما يحدث للمهاجرين في مالطا وأماكن أخرى في أوروبا هو "نتيجة لفشل نظام إدارة الهجرة، الذي لا يعطي دورا مركزيا لحقوق الإنسان في قضية اللاجئين والمهاجرين، واتسم لفترة طويلة بعدم التضامن، مما أجبر الدول الواقعة في الخطوط الأمامية على تحمل المسؤولية".

وحثت المفوضة الأممية أيضا الاتحاد الأوروبي، على ضمان تفعيل تعامل ميثاق "الهجرة واللجوء" مع هذه التحديات، من خلال نهج مشترك، وأن يجري ذلك وفق المبادئ التي تضمن احترام وحماية حقوق الإنسان للمهاجرين واللاجئين.

ومن ناحيتها وجهت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالعمال المهاجرين نداءً إلى الحكومات "لاتخاذ إجراءات فورية لمعالجة الظروف اللاإنسانية للعمال المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في معسكرات الاحتجاز".

وأضافت أنه يجب على الحكومات "التأكد من قدرتهم على العودة بصورة منظمة وآمنة وكريمة إلى بلدانهم الأصلية".

 

للمزيد