طالبو لجوء في قبرص. رويترز\أرشيف
طالبو لجوء في قبرص. رويترز\أرشيف

عقب الارتفاع بأعداد قوارب المهاجرين المغادرة من السواحل اللبنانية باتجاه قبرص خلال الأسابيع الماضية، توجه وفد رسمي لبناني إلى الجزيرة المتوسطية لمناقشة سبل مكافحة تلك الظاهرة، والتأكيد على الاتفاقيات المبرمة مسبقا بين البلدين حول إعادة المهاجرين إلى لبنان.

في إطار مساعيهما لمكافحة الهجرة غير الشرعية، وصل وفد رسمي لبناني أمس الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر إلى قبرص، لمناقشة قضية قوارب المهاجرين التي سجلت مؤخرا ارتفاعا ملحوظا، وللتأكيد على الاتفاقات المبرمة مسبقا بين البلدين والقاضية بإعادة المهاجرين الواصلين إلى قبرص بشكل غير شرعي.

والتقى مدير جهاز الأمن العام اللبناني عباس إبراهيم، مع وزير الداخلية القبرصي نيكوس نوريس، وتباحثا في سبل تعاون البلدين في إدارة تدفقات الهجرة وقضايا أمنية مشتركة.

وخلال اللقاء، أعاد المسؤولان التأكيد على الاتفاق المبرم مسبقا بينهما، والقاضي بإعادة كافة المهاجرين المنطلقين من لبنان ويحاولون الوصول إلى قبرص.


وقال نيكوس نوريس إن الشرطة القبرصية واللبنانية والقوات البحرية ستعترض قوارب المهاجرين المنطلقة من لبنان. وأورد أن بلاده، العضو في الاتحاد الأوروبي، ولبنان، سيطلبان مساعدة قوة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس"، في عمليات مراقبة السواحل.

وأضاف "نوجه رسالة قوية بأننا لن نتهاون مع مهربي البشر وأننا سندافع عن مصالح دولتينا".

وأكد المسؤولان أن جميع المهاجرين الذين سيتم اعتراضهم وهم يحاولون الوصول إلى قبرص، ستتم إعادتهم إلى لبنان.

الهرب من الأوضاع الاقتصادية المتردية

وفي ختام الاجتماع، قال المسؤول اللبناني إن "أي شخص يغادر الأراضي اللبنانية، وحسب الاتفاق مع السلطات القبرصية، يجب أن تتم إعادته بالتنسيق بين البلدين".

وأضاف إبراهيم أن معظم المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى قبرص هم من غير اللبنانيين، ويحاولون الهروب من الأوضاع الاقتصادية المتردية في لبنان.

وأورد "الظروف المعيشية في لبنان أصبحت أصعب بسبب الأزمة الاقتصادية التي نمر بها، وهذا ربما ما يدفع الناس للوصول إلى الدول المجاورة".

للمزيد>>> "قوارب الموت" على شواطئ لبنان.. "الجميع يريد الهجرة"

ونوه مدير جهاز الأمن العام اللبناني بجهود بلاده المرتبطة باستقبال النازحين، قائلا إن المنظمات الدولية مدحت لبنان بسبب الطريقة التي يعامل بها أكثر من مليون مهاجر متواجدين على أراضيه، لكن اقتصاده المتراجع يدفع بالكثيرين للمغادرة.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، شهدت الشواطئ اللبنانية مغادرة العشرات من القوارب المحملة بالمهاجرين، اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين، باتجاه قبرص، التي تبعد حوالي 170 كلم عن شاطئ مدينة طرابلس شمال البلاد.

وتعرضت السلطات القبرصية لانتقادات لاذعة من قبل المنظمات الحقوقية، بسبب قيامها بإعادة 200 مهاجر وطالب لجوء قادمين من لبنان، دون الاستماع إليهم أو السماح لهم بالتقدم بطلبات لجوء.

ونفى وزير الداخلية القبرصي تلقي حكومته بيانات أو شكاوى حول الموضوع، قائلا إن السلطات تصرفت وفقا للقوانين الأوروبية، وإن المهاجرين تمت إعادتهم على متن قوارب بشكل آمن وبمرافقة من الشرطة القبرصية.

 

للمزيد