سفينة أزورا وعلى متنها مهاجرين خاضعين للحجر الصحي قبالة ميناء أوغوستا الصقلي. الصورة: أنسا / إليزابيتا باراكشي
سفينة أزورا وعلى متنها مهاجرين خاضعين للحجر الصحي قبالة ميناء أوغوستا الصقلي. الصورة: أنسا / إليزابيتا باراكشي

بسبب فيروس كورونا، تحتجز السلطات الإيطالية المئات من المهاجرين حاليا في سفن راسية قبالة عدد من موانئها، من أجل وضعهم تحت الحجر الصحي الذي يستمر لعدة أسابيع. الوضع على متن السفن غير واضح، في ظل غياب أي معلومات واضحة عن ظروف معيشتهم.

بعد وصولهم إلى لامبيدوزا بعد عبور البحر الأبيض المتوسط ​، لم تطأ أقدام جميع المهاجرين الأرض. غالبا ما يتم نقل الوافدين إلى إيطاليا عبر قوارب، إلى عبّارات مخصصة للحجر الصحي لتخفيف الاكتظاظ عن مركز الاستقبال الوحيد في الجزيرة الإيطالية الذي يضم أقل من 100 مكان. على متن هذه السفن الراسية قبالة العديد من الموانئ الإيطالية، يجب على المهاجرين الالتزام بفترة الحجر الصحي لمدة 14 يوما، لتجنب انتشار وباء كورونا.

"نظريا، يظلون لمدة أسبوعين، لكن يبدو أنه في بعض الأحيان يبقون لفترة أطول"، بحسب ما قاله المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة فلافيو دي جياكومو أثناء مقابلة هاتفية مع مهاجر نيوز.

القليل من المعلومات عن الظروف المعيشية على متن السفن

المعلومات عن الظروف المعيشية على متن هذه العبّارات نادرة، ويصعب الحصول على تفاصيل حول الوضع هناك. يعيش حاليا مئات المهاجرين، معظمهم من تونس، بعيدا عن الأنظار في هذه المراكز العائمة.

وتعترف المنظمة الدولية للهجرة بأن لديها القليل من التفاصيل حول الوضع على متن هذه السفن. ويقول فلافيو دي جياكومو "ليس لدينا فريق داخل هذه الهياكل، لذلك لدينا القليل من المعلومات حول هذا الموضوع. لا نعرف عدد الأشخاص المحتجزين هناك، أو كيف هي حياتهم اليومية".

وبحسب النائب التونسي عن حزب التيار الديمقراطي مجدي كارباي، هناك حوالي 700 مهاجر على متن سفينة "أزورا"، المتمركزة قبالة ميناء أوغوستا الصقلي. وقال لمهاجر نيوز "إنني على اتصال بأشخاص على متن هذه العبارة، لكنني لا أعرف عدد الأشخاص المحبوسين في السفن الأخرى. هناك أيضا البعض في باليرمو أو في كالابريا".


وفي 18 أيلول/سبتمبر، نشر النائب على تويتر مقطع فيديو تم تصويره على متن السفينة "أزورا"، وكتب "محاولة انتحار من قبل مهاجر تونسي". تشير الصور إلى وجود رجل على الأرض محاطا بعدة أشخاص. وأوضح مجدي كارباي أنه في النهاية نُقل الرجل لتلقي العلاج في المستشفى.

مهاجر اختفى بعد محاولته الفرار

في 1 تشرين الأول/أكتوبر، أفاد النائب أيضا في تغريدة على تويتر أن خمسة تونسيين حاولوا الفرار من سفينة الحجر الصحي الراسية في باليرمو قبالة صقلية. وقال "سقط اثنان على المنصة وكسرت أرجلهم، وفر ثلاثة قبل أن تعتقلهم الشرطة".


وبعد أيام قليلة، نقلت وسائل الإعلام الإيطالية قصة مماثلة. في ليلة السبت إلى الأحد 4 تشرين الأول/أكتوبر، قفز ثلاثة مهاجرين آخرين في الماء من سفينة "أزورا". وعثر رجال الإطفاء على اثنين منهم بينما اختفى الثالث. ولم تتمكن فرق البحث من العثور عليه، ما أثار مخاوف من أن يكون قد غرق.

وقال مجدي كارباي "المهاجرون يحاولون الهروب من هذه القوارب لأنهم يخشون إعادتهم إلى تونس". في الواقع، تم نقل عشرات الأشخاص مباشرة من هذه السفن إلى مراكز الترحيل. وتلقى آخرون أمرا بمغادرة الأراضي الإيطالية في غضون سبعة أيام.

"لا نعرف سبب إعادة الأشخاص أو تلقيهم لأمر مغادرة الأراضي الإيطالية. لا شيء واضح. يمكن للبعض الاستفادة من الحماية الدولية لكن لم يكن لديهم إمكانية الوصول إلى أي محام ولا يمكنهم التقدم بطلب اللجوء"، وينهي النائب حديثه متأسفا "حقوق هؤلاء الناس منتهكة".

 

للمزيد