مهاجرون شباب أمام محطة قطارات كاتانيا في صقلية. المصدر: أنسا / أليساندرو روتا.
مهاجرون شباب أمام محطة قطارات كاتانيا في صقلية. المصدر: أنسا / أليساندرو روتا.

دشنت منظمة "أوكسفام" غير الحكومية مبادرة "الاندماج من أجل المستقبل" في مدينة كاتانيا الإيطالية، والتي بموجبها سيحصل 30 مهاجرا قاصرا من غير المصحوبين بذويهم وأخرون بلغوا سن الرشد، على فرصة للتدرب على البحث عن عمل في إيطاليا،إضافة إلى فرصة للحصول على تدريب مهني في شركات محلية، وذلك في محاولة لمساعدتهم على تحقيق الاستقلال الذاتي والاندماج في البلاد.

تعمل منظمة "أوكسفام" على الترويج لمشروع في مدينة كاتانيا بجزيرة صقلية للتدريب على البحث عن عمل للمهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم، والمهاجرين الذين بلغوا سن الرشد وأصبحوا خارج نظام استقبال المهاجرين الرسمي.

الاندماج من أجل المستقبل

وكشفت بيانات حديثة عن أن صقلية تستضيف ما يقرب من 20% من أصل 6000 آلاف مهاجر قاصر في إيطاليا.

ويعطي المشروع فرصة لـ30 شابا لمتابعة دورة للتدرب على البحث عن وظيفة، والعمل من أجل الاندماج والاستقلال. وتحمل المبادرة عنوان "الاندماج من أجل المستقبل.. شق الطريق نحو الاستقلال الذاتي للقاصرين والشباب الأجانب الذين يصلون إلى إيطاليا بمفردهم". 

وستوفر الدورة التدريب والمواد اللازمة، وتشمل جلسات للتوجيه وتحديد المهارات. وسيركز التدريب على مساعدة الشباب على تعلم كيفية استخدام الأدوات الأساسية للعثور على وظيفة في إيطاليا.

موقع "ريداتوري سوتشيالي" الإعلامي الذي يهتم بقضايا المجتمع والالتزام الاجتماعي في إيطاليا وحول العالم، نشر خبر المبادرة وقال في تغريدة إنه "في الأسابيع القليلة المقبلة، سينخرط 30 شاباً في المبادرة التي تروجها منظمة أوكسفام والتي تهدف إلى الاندماج بواسطة العمل بالتعاون مع الجمعيات والشركات في المنطقة".

وقال أندريا دورسو، المسؤول في أوكسفام إيطاليا عن إدارة المشروع، إنه "في الوقت الذي تصيب فيه الأزمة الاقتصادية التي سببها الوباء الأشخاص الأكثر هشاشة، يوجد حاليا في كاتانيا أكثر من 130 قاصرا أجنبيا أو ممن بلغوا سن 18 في مرافق استقبال أولية وثانوية، بينما تم استبعاد كثيرين آخرين".

وأضاف دورسو أنه "لهذا السبب، نوسع هذه الفرصة لتضم 30 مستفيدا، وسيتمكن 20 منهم من الحصول على تدريب مهني في الشركات المحلية". 

>>>> للمزيد: كيف أثرت جائحة كورونا على وظائف المهاجرين وأعمالهم؟

فرصة ضرورية

وقال سليماني بي (18 عاما)، والذي جاء بمفرده قبل أربع سنوات من مالي إلى إيطاليا عبر ليبيا، "إن الفرصة التي منحت لي قبل عدة أشهر، في وقت كان صعبا حقا على الجميع، كانت ضرورية في البداية لفهم عالم العمل في إيطاليا وقواعده، وكيفية التصرف في أمكنة العمل".

وتابع "لذلك، ولكي أبدأ حقا في بناء حاضر ومستقبل في البلد الذي أصبح موطني الجديد، أكمل حاليا تدريبا داخليا في مطعم في كاتانيا بصفة طباخ مساعد، وأنا أحب هذه الوظيفة كثيرا، واعتقد أن هذا ما أود أن أفعله في المستقبل". 

 

للمزيد

Webpack App